ألدستور

ولعل الخيار الأنسب في المرحلة الحالية هو تأجيل انطلاق دوري المحترفين إلى ما بعد انتهاء المنتخب الوطني لكرة القدم من مباراتيه أمام الكويت وفلسطين يومي الخامس والعاشر من الشهر المقبل، ضمن الدور الحاسم من تصفيات كأس العالم 2026، لما لهذه الخطوة من أثر إيجابي على المنتخب والأندية معاً. نحن في منظومة كرة القدم الأردنية نتفق ونختلف على المقترحات والأفكار بحثاً عن المصلحة العامة، لكننا في النهاية نتفق على حب المنتخب الوطني والتوحد في الوقوف خلفه في معاركه الرسمية، وأبرزها المعركة المقبلة على طريق تحقيق حلم كأس العالم. وتستعد عجلة دوري المحترفين للانطلاق الخميس المقبل، وسط نقص كبير جداً في الجاهزية من جانب لاعبي الأندية، بسبب ضيق الوقت الذي منع اللاعبين ومدربيهم من خوض فترة إعداد مقبولة، ما يوحي بضعف المباريات الفنية، وينذر بإصابات كثيرة قادمة، قد تنعكس على تحضيرات المنتخب الوطني، الذي يخشى خسارة أحد عناصره الأساسية بسبب عدم الجاهزية. وكان الخيار الأفضل هو تأخير انطلاق الدوري، لإعطاء اللاعبين الفرصة للتحضير بشكل مثالي وفق أسس علمية، وأيضا إعطاء الأندية الفرصة للعمل بهدوء لتعزيز صفوفها باللاعبين المحليين والأجانب، بدلا من فوضى التعاقدات التي نشهدها حاليا، خاصة وأن عددا كبيرا من الأندية يسارع إلى إبرام عقود كمية وليس نوعية لمواكبة الدوري، أما المنتخب الوطني فكان من الأفضل الاستمرار في المعسكرات المحلية والخارجية كما حدث في معسكر تركيا، والعمل على إتاحة الفرصة للاعبيه للتدرب على ملاعب العشب الطبيعي وليس الصناعي كما يحدث في الأندية، مع العمل على إقامة نحو 3 مباريات ودية للمنتخب الوطني، وهو ما يضمن إعدادا أفضل لفريق النشامى الذي يحمل حلم كل الأردنيين بالوصول إلى كأس العالم. تأجيل الدوري كان خيارا مثاليا لمصلحة المنتخب والأندية معا، بدلا من دفع الأندية واللاعبين للاصطدام بحقيقة عدم الجاهزية، وإجبارهم على اللعب في ظروف صعبة قد يدفع المنتخب ثمنها إذا خسر لاعبا أو أكثر بسبب الإصابات. أخيرا، نطرح آراءنا كرياضيين ومدربين ولاعبين سابقين، نتفق أو نختلف مع الآراء الأخرى، لكننا متحدون في قارب واحد خلف المنتخب الوطني الذي نتمنى له التوفيق والنجاح.
عبدالله أبو زمعة يكتب: انطلاقة الدوري واهتمام «الشجعان»…
– الدستور نيوز