ألدستور

الأستاذ الدكتور محمد المصالحة لا نأتي بجديد حين نؤكد على هذه الحقيقة الساطعة لكل من يحاول غض الطرف أو الهروب نحو مقترحات محترقة لحل القضية بين الحين والآخر، ونؤكد على ذلك اليوم بعد أن قدم الشعب الفلسطيني الشقيق ما لا يقل عن مليون شهيد وجريح على مدى 76 عاماً، من القيادات السياسية والفكرية والنضالية التي ضحت بأرواحها من أجل تحقيق الاستقلال الوطني، وتحمل الفلسطينيون في المدن والقرى والأرياف أبشع أنواع التعذيب في الأسر ومراكز الاعتقال، وحاربوا في الداخل والخارج بسبب الدعاية الصهيونية المعادية لقمعهم أينما ذهبوا، وخاصة في الدول الغربية المستعمرة بالاستبداد المالي والإعلامي الصهيوني، وتمسكت النخب القيادية في حزب الليكود ومن سار على خطاها بالأرض عبثاً ويأساً، رافضين السلام ومتجاهلين كل الاتفاقيات أو القرارات الدولية التي تحاول خلق فرصة للسلام في المنطقة. ومن بين هذه المقترحات تلك التي تحاول حل القضية على حساب الدول المجاورة في سيناء أو الأردن أو من خلال تهجير الشعب الفلسطيني عبر المحيطات والأجواء إلى كل بقاع الأرض، وهو ما يرفضه أهل غزة رغم سيل الدماء والدمار الذي يمارسه الاحتلال منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وأعود هنا إلى الأردن، إضافة إلى الرفض الرسمي الذي أكده جلالة الملك بأنه لا وطن بديل للفلسطينيين لأن فلسطين لشعبها. وحتى اقتراح الكونفدرالية هذه الأيام ما هو إلا تسويق فاشل لهذا المشروع قبل أن ينال الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة، خاصة وأن تطلعات الشعب الفلسطيني بأغلبيته الساحقة تقتضي عودة كل الأرض الفلسطينية وليس جزءاً منها بعد أن تبنى المتطرفون في تل أبيب علانية ورفعوا خرائطهم في المحافل الدولية استعمار فلسطين كلها من البحر إلى النهر وأكثر. ولهذا فإننا نأمل أن يمتنع الكتاب الذين يروجون لأية صيغة أو مقترح يحرف مسار النضال الفلسطيني عن هدفه الوطني الأسمى في إعادة فلسطين إلى شعبها.
فلسطين لشعبها…
– الدستور نيوز