.

حمى النيل تصل للمملكة.. والوضع مطمئن..

دستور نيوز29 يوليو 2024
حمى النيل تصل للمملكة.. والوضع مطمئن..

ألدستور

عمان – بعد تسجيل أول حالة إصابة بحمى غرب النيل، كشفت وزارة الصحة، عبر مدير دائرة الأوبئة الدكتور أيمن مقابللة، أن هذه الحالة سُجلت في إحدى محافظات الشمال، وتم اكتشافها من خلال عمليات الرصد المستمر التي تقوم بها الوزارة، التي تمتلك نظام رصد حيوي، مؤكداً هنا أنه “لا داعي للخوف أو الهلع أو القلق، حيث أن كافة المؤسسات ذات العلاقة متعاونة بهذا الشأن، ويتم تنفيذ عمليات الرش لتجنب الإصابات الجديدة ومكافحة المرض الذي ينتقل عن طريق البعوض والطيور والحيوانات”. وكانت الوزارة قد أعلنت عن تسجيل أول حالة إصابة بحمى غرب النيل، من خلال برنامج رصد الحميات في مناطق مختارة، وتم تشخيصها في مختبراتها المركزية، بحسب أمين عام الوزارة للرعاية الصحية الأولية والأوبئة الدكتور رائد الشبول، الذي أوضح أن الحالة المسجلة هي لطفلة تبلغ من العمر 6 سنوات، وأنها في حالة صحية مستقرة وتحت الإشراف الطبي، وتتماثل للشفاء. وأشار الشبول إلى أن المناطق التي تم اختيارها لبرنامج مراقبة الحمى هي مناطق ممثلة جغرافيا، مشيرا إلى أن المرض لا ينتقل بين البشر ولا يشكل خطرا على الصحة العامة، موضحا أن الوزارة اختارت 4 مناطق في المملكة، ووزعت عليها ضباط ارتباط، وهي: مستشفى معاذ بن جبل في الأغوار الجنوبية، ومستشفى النديم في مأدبا، ومستشفى الكرك الحكومي، ومستشفى الملك موسى في إربد، لاستقبال أي عينات مشتبه بها قد تصل إلى المستشفيات الحكومية أو الخاصة أو الجامعية أو الخدمات الطبية، لفحصها في المختبر المركزي للوزارة مجانا. من جانبه، أكد المركز الوطني لمكافحة الأوبئة على لسان رئيسه الدكتور عادل البلبيسي أن “الإصابة المكتشفة طبيعية، وكنا نبحث عنها حتى تم اكتشافها”، مشيرا إلى أن الأردن وبعد ظهور حالات إصابة في فلسطين، بدأ استعداداته لمكافحة المرض من خلال رصد الحالات المشتبه بها ومكافحة البعوض. وأضاف البلبيسي أن نسبة انتشار المرض في الأردن 8%، بحسب دراسة أجريت عام 1998، مشيرا إلى أنه مرض معروف في الأردن، مبينا أن الفتاة المصابة كانت تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة، وخلال فحصها تبين أنها مصابة بحمى غرب النيل، مؤكدا أن الوزارة تجري 15 فحصا في حالات ارتفاع الحرارة، من بينها فحص لكشف حمى غرب النيل. وقال: “لا داعي للهلع والخوف، فالمرض ليس تنفسيا وينتقل بين البشر، وإنما يحدث بسبب لدغة نوع من البعوض الذي يصيب الناس عن طريق الطيور المهاجرة”. من جانبه، قال اختصاصي الأوبئة الدكتور عبد الرحمن المعاني، إن المرض لا ينتقل من إنسان إلى إنسان، وإنما عن طريق لدغات البعوض فقط، مشيرا إلى أنه لا يستغرب تسجيل حالات في الأردن، فالوضع مطمئن والمرض ينتقل خلال هذا الموسم الذي تنشط فيه الطيور المهاجرة. وأوضح المعاني أن المرض ليس له علاج أو لقاح، وبالتالي فإن 80% من الإصابات تشفى تلقائياً، مشيراً إلى أن أعراضه تشمل: الحمى والقشعريرة والصداع وآلام العضلات والتعب العام، وقد تظهر أعراض أخرى، مثل تضخم الدستور نيوزد الليمفاوية والطفح الجلدي، وقد تختفي أعراضه تلقائياً بعد 3 إلى 6 أيام من ظهورها. واعتبر أن الفئة الأكثر عرضة للخطر هي كبار السن الذين يعانون من نقص المناعة، حيث قد تتطور الأعراض إلى مرض خطير، ومنها التهاب الدماغ أو السحايا، الذي يسبب صداعاً شديداً وارتفاعاً في درجة الحرارة وتيبساً في الرقبة وارتباكاً ورعشة وشللاً وغيبوبة. وفيما يتعلق بطرق الوقاية، أوضح المعاني ضرورة استخدام طاردات البعوض، وتركيب ناموسيات على النوافذ لمنع دخول البعوض، وتجنب لدغاته قدر الإمكان، وتغطية أكبر قدر ممكن من الجسم بالملابس، بالإضافة إلى الحرص على إغلاق خزانات المياه، مشيراً إلى أنه لا يوجد علاج أو لقاح للمرض، وتعالج أعراضه سريرياً فقط. يذكر أنه تم تنفيذ إجراءات سابقة لمكافحة تكاثر البعوض، خاصة في المسطحات المائية التي تعد بيئة مناسبة لتكاثره، وتم بث رسائل توعوية تحث المواطنين على التأكد من إغلاق خزانات المياه، ووضع مناخل على النوافذ لمنع دخول البعوض. يذكر أن المرض هو فيروس معروف منذ عام 1937، واكتشف لأول مرة في أوغندا على الضفة الغربية لنهر النيل، وأطلق عليه اسم “حمى غرب النيل”، وتحمله البعوضة المسؤولة عن نقله والمعروفة باسم “كيوليكس” عن طريق الطيور لنقل العدوى إلى الإنسان عن طريق اللدغات، لأنه ينتقل عن طريق البعوض فقط وليس عن طريق الأكل أو الشرب أو اللمس. وقد يسبب هذا الفيروس مرضًا عصبيًا خطيرًا للإنسان، لكن 80% من الإصابات تمر دون ظهور أي أعراض.

حمى النيل تصل للمملكة.. والوضع مطمئن..

– الدستور نيوز

.