ألدستور

أكدت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين ونادي الأسير الفلسطيني، مساء اليوم الخميس، نبأ استشهاد المعتقل الإداري الشيخ مصطفى محمد أبو عرة (63 عاماً) من بلدة العقبة/طوباس، بعد نقله من سجن (رامون) إلى مستشفى (سوروكا)، بسبب تدهور خطير في وضعه الصحي. وأوضحت الهيئة والنادي أن أبو عرة القيادي والأسير المحرر، اعتقل عدة مرات منذ عام 1990، وهو متزوج ولديه سبعة أبناء أحدهم معتقل في سجون الاحتلال، وبلغ مجموع سنوات اعتقاله نحو 12 عاماً، وهو أيضاً من المبعدين عن مرج الزهور، وكان الاحتلال قد أعاد اعتقاله بتاريخ 30/10/2023، وكان يعاني قبل اعتقاله من مشاكل صحية صعبة ومزمنة، ويحتاج إلى متابعة مكثفة. ومنذ لحظة اعتقاله واجه الشيخ أبو عرة، كما كل الأسرى، جرائم وإجراءات غير مسبوقة في مستواها منذ بدء حرب الإبادة، أبرزها جرائم التعذيب والتجويع، بالإضافة إلى الجرائم الطبية التي شكلت الأسباب المركزية لاستشهاده، كما طال الاعتقال الإداري 150000 من الأسرى والمعتقلين في سجون ومعسكرات الاحتلال. واعتبرت الهيئة والنادي أن الشيخ أبو عرة تعرض لعملية قتل بطيئة نفذت بحقه منذ لحظة اعتقاله عبر حرمانه من العلاج، وهو ما يندرج في إطار جرائم حرب الإبادة المستمرة، وفي إطار عمليات القتل الممنهجة التي ينفذها الاحتلال بقرار سياسي ضد الأسرى، وبتحريض علني من وزيره الفاشي المتطرف بن غفير، الذي طالب بقتل الأسرى بإطلاق النار على رؤوسهم لحل مشكلة الاكتظاظ في السجون. وحملت الهيئة والنادي إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير الشيخ أبو عرة، وكذلك المسؤولية عن مصير كافة الأسرى والمعتقلين الذين يتجاوز عددهم اليوم 9700، علماً أن هذه المعطيات لا تشمل كافة أعداد المعتقلين من غزة. وتابعت الهيئة والنادي أن استمرار جرائم الاحتلال بحق الأسرى بمستواها الحالي وغير المسبوق سيؤدي إلى ارتفاع أعداد الأسرى، خاصة وأن أعداد المرضى والجرحى تضاعفت نتيجة جرائم التعذيب والتجويع والجرائم الطبية، وتتعمد إدارة السجون إصابة الأسرى بالأمراض ومفاقمة معاناة المرضى بهدف قتلهم، علماً أن غالبية المفرج عنهم يعانون من أمراض ومشاكل صحية ونفسية. وباستشهاد الأسير الشيخ أبو عرة يرتفع عدد الأسرى والمعتقلين الذين استشهدوا بعد السابع من أكتوبر إلى (19)؛ وهم الشهداء الذين أعلنت هوياتهم فقط، فيما يواصل الاحتلال إخفاء هويات العشرات من أسرى غزة الذين قضوا في سجونه ومعسكراته، ليبلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة المعروفين منذ عام 1967 (256)، إضافة إلى عشرات الشهداء من أسرى غزة، ومن أعدموا ميدانياً خلال حرب الإبادة، علماً أنه منذ حرب الإبادة سُجل أعلى عدد من الشهداء بين الأسرى، في تاريخ الحركة الأسيرة. ويشار إلى أن للشهيد أبو عرة نجل معتقل إداري هو زين الدين أبو عرة، وله شقيق شهيد هو عالم أبو عرة الذي استشهد في الانتفاضة الأولى. جددت هيئة الأسرى ونادي الأسير مناشداتهما ومطالباتهما للأمم المتحدة بفتح تحقيق دولي محايد في الجرائم المستمرة بحق الأسرى والمعتقلين وجرائم الإعدام الميداني، وتطالب أيضاً منظومة حقوق الإنسان الدولية بتحمل مسؤولياتها اللازمة في ظل تفاقم هذه الجرائم، وإنهاء حالة العجز التي تحيط بدورها، واتخاذ إجراءات واضحة لمحاسبة الاحتلال الذي يواصل ممارسة جرائمه، وبضوء أخضر واضح من قوى دولية تدعمه منذ عقود، كانت حالة الصمت وغياب المحاسبة سبباً مركزياً لاستمرار هذه الجرائم التي تستهدف الوجود الفلسطيني وحقه في تقرير المصير. (وفا)
من هو القيادي الشهيد في حركة حماس مصطفى أبو عرة؟
– الدستور نيوز