ألدستور

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنه “كان من الأفضل اعتقال نتنياهو كمجرم حرب وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية بدلاً من إعطائه الفرصة لتلميع صورته أمام العالم والتغطية على عمليات القتل الجماعي والتطهير العرقي في قطاع غزة”. وأضافت حماس في بيان أصدرته مساء الأربعاء أن “خطاب نتنياهو يعكس عمق أزمته العسكرية والأمنية والدولية، حيث حاول التغطية عليها علناً بفلسفة الهزائم التي تعرض لها جيشه في غزة، والترويج لانتصارات وهمية بتحرير عدد من الأسرى، متناسياً المجازر المروعة التي ارتكبها بحق المدنيين في رفح والنصيرات أثناء تحريرهما”. وشددت على أن “تصورات مجرم الحرب نتنياهو حول مستقبل قطاع غزة مجرد أوهام وخيالات يحاول تسويقها، فشعبنا الفلسطيني هو الوحيد الذي يملك تقرير مصيره وتحديد من يحكمه، وقرر الالتفاف حول خيار المقاومة ومواجهة الاحتلال في كل أماكن تواجده حتى اجتثاثه من أرضنا الطاهرة وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس”. وفيما يلي نص البيان الكامل: “بسم الله الرحمن الرحيم بيان صحفي تابعونا في حركة المقاومة الاسلامية حماس كلمة رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي الارهابية نتنياهو امام الكونغرس وعليه نؤكد على ما يلي: اولا: كان من الافضل اعتقال نتنياهو كمجرم حرب وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية بدلا من اعطائه الفرصة لتلميع وجهه امام العالم والتغطية على عمليات القتل الجماعي والتطهير العرقي في قطاع غزة. ثانيا: في الوقت الذي يقود فيه رئيس حكومة الاحتلال الارهابية حربا وحشية تهدف الى إبادة شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وتنتهك فيه كل القوانين والأعراف الدولية والمعاهدات الانسانية المخصصة لحماية المدنيين، بشكل لا مثيل له في التاريخ الحديث؛ يتلقى الكونغرس الامريكي خطابا من مجرم الحرب نتنياهو، يكرر فيه الدعاية الدنيئة والأكاذيب التي قدمها قبل أكثر من تسعة أشهر، والتي ثبت زيفها، والتي استخدمها ذريعة لارتكاب أفظع الجرائم بحق النساء والأطفال والشيوخ في قطاع غزة. ثالثاً: حاول نتنياهو اللعب على وتر دغدغة المشاعر وتشويه الحقائق وترويج روايات كاذبة عن السابع من أكتوبر، في حين أكدت التحقيقات الإسرائيلية والدولية زيف هذه الادعاءات، وأكدت أن الجيش الإسرائيلي ارتكب عمليات قتل جماعي للمدنيين الإسرائيليين في قطاع غزة. رابعاً: يعكس خطاب نتنياهو عمق أزمته العسكرية والأمنية والدولية، حيث حاول التغطية عليها علناً بفلسفة الهزائم التي تعرض لها جيشه في غزة، والترويج لانتصارات وهمية بتحرير عدد من الأسرى، متناسياً المجازر المروعة التي ارتكبها بحق المدنيين في رفح والنصيرات أثناء تحريرهما. خامساً: حديث نتنياهو عن جهود مكثفة لإعادة الأسرى كذب محض وتضليل للرأي العام الإسرائيلي والأمريكي والعالمي، وهو من أفشل كل الجهود الرامية إلى وقف الحرب وإبرام صفقة إطلاق الأسرى، رغم الجهود المتواصلة للوسطاء من أشقائنا في مصر وقطر، ورغم المرونة والإيجابية التي أظهرتها الحركة، والتي تحمله المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الموقف، وعن مصير الأسرى في قطاع غزة. سادسا: أكدت كل التقارير الحقوقية والإنسانية والدولية أن نتنياهو وجيشه ارتكبوا في غزة عمليات قتل جماعي وتطهير عرقي لم تشهدها الحروب العالمية المعاصرة، وأن استخدام أسلحة التجويع ومنع وصول المساعدات وحرق وتدمير معبر رفح البري وقتل العديد من العاملين في المجال الإنساني ما هو إلا تأكيد على زيف ادعاءاته حول دخول المساعدات إلى سكان القطاع. سابعا: إن واشنطن باستمرارها في تقديم كافة وسائل الدعم السياسي والعسكري للاحتلال، ومنح حكومة الإرهابيين الصهاينة الغطاء اللازم للإفلات من العقاب، وتوفيرها منصة الكونجرس لغسل أيدي مجرمي الحرب الفاشيين من دماء الأطفال الأبرياء، بدلا من محاسبتهم على جرائمهم ضد الإنسانية؛ إنما تؤكد شراكتها الكاملة في الانتهاكات الشنعاء التي ترتكب في قطاع غزة، من حرب إبادة وتجويع وتدمير لكل مناحي الحياة، والتي يشاهدها العالم بالصوت والصورة. ثامناً: إننا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نؤكد أن تصورات مجرم الحرب نتنياهو عن مستقبل قطاع غزة مجرد أوهام وخيالات يحاول تسويقها، فشعبنا الفلسطيني هو الوحيد الذي يملك القدرة على تقرير مصيره وتحديد من يحكمه، وقد قرر الالتفاف حول خيار المقاومة ومواجهة الاحتلال في كل أماكن وجوده، حتى يتم اجتثاثه من أرضنا الطاهرة وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. تاسعا: ان هجوم نتنياهو على محور المقاومة يعكس عمق ازمته العسكرية والامنية بسبب الجبهات المفتوحة وهو ما يتطلب المزيد من كافة الساحات والجبهات لإلحاق الهزيمة بالكيان الصهيوني المجرم. عاشرا: نطالب الامم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي بإعلان موقفها الرافض للاحتلال والعمل على انهائه بكل الوسائل ودعم صمود شعبنا الفلسطيني ومقاومته حتى يتمكن شعبنا من ممارسة حقه في العودة وتقرير المصير بموجب القانون الدولي والذي ينتهكه الاحتلال الصهيوني النازي. ان شعبنا الفلسطيني الصامد والصابر ومقاومته الباسلة والبطولية والذي يواجه حربا وحشية تمثل تتويجا لمحاولات الاحتلال الفاشلة لاجتثاثه والممتدة لاكثر من ستة وسبعين عاما سيواصل ومعه كافة قوى المقاومة واحرار العالم مواجهة هذا العدوان الفاشي حتى كسره وطرده من ارضنا ومقدساتنا.
حماس تعلق على خطاب نتنياهو أمام الكونغرس..
– الدستور نيوز