ألدستور

البيانات المجمعة للقطاع المصرفي العربي تشير بيانات البنوك المركزية العربية إلى أن الأصول المجمعة للقطاعات المصرفية العربية بلغت 4.79 تريليون دولار في نهاية الربع الأول من عام 2024 (باستثناء سوريا واليمن)؛ وبموازاة ذلك، بلغ إجمالي الودائع لدى القطاع المصرفي العربي نحو 2.93 تريليون دولار بنهاية الربع الأول من عام 2024، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 6.0% عن نهاية عام 2023، مقارنة بارتفاع نسبته 7.2% خلال عام 2023 و4.0% خلال عام 2022. وبلغ إجمالي حجم الائتمان لدى القطاع نحو 2.82 تريليون دولار، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 2.1% عن نهاية عام 2023، مقارنة بارتفاع نسبته 5.3% و3.5% خلال عامي 2023 و2022 على التوالي. وأخيراً، بلغ حساب رأس المال نحو 531 مليار دولار، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.2% عن نهاية عام 2023، مقارنة بمعدلات نمو بلغت 6.8% و4.9% خلال عامي 2023 و2022 على التوالي. أما بالنسبة للحجم النسبي للقطاع المصرفي العربي، فقد بلغت نسبة أصول القطاع إلى الناتج المحلي الإجمالي العربي نحو 135% في نهاية عام 2023، مقارنة بنحو 120% في نهاية عام 2022، و139% في نهاية عام 2021، و157% في نهاية عام 2020، و131% في نهاية عام 2019. ترتيب القطاعات المصرفية العربية من حيث الأصول يحتل القطاع المصرفي الإماراتي المرتبة الأولى بين القطاعات المصرفية العربية من حيث حجم الأصول، والتي بلغت 1158.3 مليار دولار في نهاية الربع الأول من عام 2024، يليه القطاع المصرفي السعودي بأصول بلغت 1096.3 مليار دولار، ثم القطري (545.7 مليار دولار)، ثم المصري (499.5 مليار دولار – حتى فبراير)، ثم الكويتي (286.4 مليار دولار)، ثم البحريني (240.1 مليار دولار)، ثم المغربي (184.4 مليار دولار)، ثم الجزائري.(181.9 مليار دولار – الربع الأول الثالث 2023)، ثم العراقية (152.3 مليار دولار)، ثم العمانية (112.9 مليار دولار)، ثم اللبنانية (104.1 مليار دولار – حتى فبراير/شباط، بحسب سعر صرف منصة صيرفة)، ثم الأردنية (94.6 مليار دولار)، ثم التونسية (52.1 مليار دولار – حتى فبراير/شباط)، ثم الليبية (36.7 مليار دولار)، ثم الفلسطينية (22.9 مليار دولار)، ثم السودانية (9.8 مليار دولار – حتى فبراير/شباط 2023)، ثم الموريتانية (4.6 مليار دولار – الربع الثالث 2023)، ثم جيبوتي (3.5 مليار دولار)، ثم الصومالية (1.8 مليار دولار – حتى نهاية 2023)، وأخيراً جزر القمر (489 حتى نهاية 2023). وبناء على الأرقام أعلاه، بلغ إجمالي أصول القطاعات المصرفية الخليجية نحو 4,788 مليار دولار، وبلغت أصول القطاعات المصرفية في دول المشرق العربي نحو 374 مليار دولار، وبلغت أصول القطاعات المصرفية في شمال أفريقيا نحو 975 مليار دولار. وبحلول نهاية عام 2023، مثلت أصول القطاع المصرفي الإماراتي 24.3% من إجمالي أصول القطاع المصرفي العربي، يليه القطاع المصرفي السعودي بنسبة 23.1%، والقطاع المصرفي القطري بنسبة 11.8%، والقطاع المصرفي المصري بنسبة 10.1%، والقطاع المصرفي الكويتي بنسبة 6.3%، والقطاع المصرفي البحريني بنسبة 5.2%، والقطاع المصرفي المغربي بنسبة 4.1%، والقطاع المصرفي الجزائري بنسبة 4.0%، والقطاع المصرفي العراقي بنسبة 3.5%، والقطاع المصرفي العُماني بنسبة 2.4%، والقطاع المصرفي الأردني بنسبة 2.0%، والقطاع المصرفي التونسي بنسبة 1.1%، وبقية القطاعات المصرفية كل منها أقل من 1%. ويختلف الحجم النسبي للقطاعات المصرفية العربية مقارنة بحجم اقتصادات بلدانها؛ وتشير البيانات في نهاية عام 2023 إلى أن نسبة أصول القطاع المصرفي البحريني إلى الناتج المحلي الإجمالي البحريني بلغت 534%، مما يجعله أكبر قطاع مصرفي نسبة لحجم الاقتصاد الوطني. يليه القطاع المصرفي القطري الذي تمثل أصوله 231% من الناتج المحلي الإجمالي القطري من حيث الحجم النسبي القطاع المصرفي الإماراتي (220%)، والقطاع المصرفي الأردني (183%)، والقطاع المصرفي الكويتي (177%)، والقطاع المصرفي المغربي (129%)، والقطاع المصرفي الفلسطيني (123%)، والقطاع المصرفي المصري (117%)، والقطاع المصرفي التونسي (101%)، والقطاع المصرفي العماني (101%)، والقطاع المصرفي السعودي (99%)، والقطاع المصرفي الجيبوتي (88%)، والقطاع المصرفي الجزائري (74%)، والقطاع المصرفي الليبي (74%)، والقطاع المصرفي العراقي (62%)، والقطاع المصرفي الموريتاني (43%)، والقطاع المصرفي في جزر القمر (36%)، وأخيراً القطاع المصرفي الصومالي (15%). القطاع المصرفي العربي: التطورات والتحديات والآفاق المستقبلية يعد القطاع المصرفي أحد الركائز الأساسية للاقتصاد في الوطن العربي، حيث يلعب دوراً حيوياً في تمويل الأنشطة الاقتصادية وتسهيل المعاملات المالية. وقد شهد هذا القطاع تطورات كبيرة في السنوات الأخيرة، نتيجة للتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والتنظيمية. وفي مقدمة هذه التطورات كان التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي، حيث شهد القطاع المصرفي العربي تحولاً رقمياً ملحوظاً، مع زيادة الاعتماد على التكنولوجيا المالية (FinTech) والخدمات المصرفية الرقمية. وتساهم هذه التكنولوجيا في تحسين الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف، بالإضافة إلى تقديم خدمات مبتكرة للعملاء، حيث أصبح من الأسهل على العملاء إجراء المعاملات المالية عبر الإنترنت ومن خلال التطبيقات المصرفية على الهواتف الذكية، مما عزز تجربة العملاء وتسهيل الوصول إلى الخدمات المصرفية. وعلى صعيد تعزيز الامتثال والتشريعات، اعتمدت البنوك العربية إجراءات صارمة للامتثال للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما عزز مصداقيتها وثقة العملاء بها. ومن ناحية أخرى، قامت العديد من الدول العربية بتحديث قوانينها المصرفية والمالية لتعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة. أما فيما يتعلق بالتمويل الأخضر والمستدام، فقد زاد التركيز على التمويل الأخضر والمستدام، مع مبادرات لتمويل المشاريع البيئية والاجتماعية التي تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة. وفي هذا السياق، بدأ عدد كبير من البنوك العربية في تبني معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) في عمليات الاستثمار والإقراض الخاصة بها، مما يعزز دورها في التنمية المستدامة. أما عن التحديات المستقبلية التي قد يواجهها القطاع المصرفي العربي، فأهمها التقلبات الاقتصادية، بما في ذلك انخفاض وتذبذب أسعار النفط التي تؤثر على اقتصادات العديد من الدول العربية، مما قد يؤدي إلى تحديات السيولة وارتفاع معدلات الديون المتعثرة. بالإضافة إلى ذلك، تفرض التوترات السياسية والاقتصادية في المنطقة تحديات إضافية على القطاع المصرفي، مما يتطلب من البنوك تبني استراتيجيات مرنة للتعامل مع هذه التحديات. من ناحية أخرى، قد تواجه بعض البنوك العربية تحديات في مجال الامتثال للمعايير التنظيمية الجديدة، مما يتطلب منها الاستثمار بكثافة في التكنولوجيا والتدريب، فضلاً عن التغييرات المستمرة في الأنظمة والقوانين الدولية التي تتطلب من البنوك التكيف بسرعة لضمان الامتثال والحفاظ على الاستقرار. وأخيرا، ومع تزايد الرقمنة، تواجه البنوك تحديات متزايدة في مجال الأمن السيبراني، الأمر الذي يتطلب استثمارات كبيرة في حماية البيانات وتأمين الأنظمة.
تسليط الضوء على التطورات في القطاع المصرفي العربي…
– الدستور نيوز