.

دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى الأسواق الخارجية…

دستور نيوز23 يوليو 2024
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى الأسواق الخارجية…

ألدستور

عمان – تنامى خلال العقود الماضية دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المشهد الاقتصادي لمختلف الدول والمنظمات والمؤسسات الاقتصادية، بعد أن أثبتت دورها في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للتنمية. وفي ظل المشاكل المختلفة التي يعاني منها الاقتصاد الوطني، وخاصة ضعف معدلات النمو الاقتصادي والبطالة، فإن هناك حاجة ملحة لتعزيز دور هذه المؤسسات وتمكينها اقتصادياً. وأكد خبراء اقتصاديون لـ«الدستور نيوز» أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً بالغ الأهمية في بنية الاقتصاد الوطني وفي الحد من مشكلتي البطالة والفقر، إضافة إلى دورها البارز في العملية الاقتصادية وتنشيطها، إلى جانب تأثيرها الكبير في معالجة مشكلة ضعف النمو الاقتصادي من خلال قدرتها على مضاعفة حجم الإنتاج ورفع وتطوير مستوى المنتجات المحلية وتصديرها. وأكدوا أن لهذه الشركات دوراً كبيراً في معالجة مشكلة البطالة محلياً وخلق المزيد من فرص العمل، الأمر الذي يتيح تشغيل أكبر عدد ممكن من الكوادر البشرية المحلية مقارنة بالشركات الكبيرة والعالمية. وأشار الخبراء إلى أن تباطؤ النمو الاقتصادي في المملكة خلال السنوات الأخيرة وضعف معدلات نموه أثر سلباً على المنشآت الصغيرة والمتوسطة محلياً، ما أدى إلى تراجع قدرتها على النمو والتوسع وتشغيل العمالة. ولتعظيم استفادة المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيز منفعتها الاقتصادية، خاصة في معالجة ضعف معدلات النمو والحد من مشكلة البطالة، طالبوا بضرورة تهيئة المناخ المالي المناسب لهذه الشركات، وزيادة حجم التمويل المقدم لها وتسهيل الحصول عليه، إضافة إلى أهمية إنشاء صناديق استثمارية وبرامج تمويلية ميسرة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتقديم حوافز ضريبية وغيرها للشركات التي توظف عدداً أكبر من العمال، وتبسيط وتسهيل إجراءات تسجيل وترخيص المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وخفض الرسوم والضرائب المفروضة على هذه الشركات، وتقديم حوافز للشركات المبتكرة التي تطور منتجات وخدمات جديدة. تشكل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر 99.5% من عدد شركات القطاع الخاص في الأردن، وذلك بحسب دراسة خاصة حول “المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في الأردن” أعدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني ونشرت عام 2022، بالشراكة مع منظمة كير العالمية في الأردن. وبحسب هذه الدراسة فإن عدد هذه الشركات في الأردن يبلغ حوالي 189 ألف شركة، وتبلغ كثافة الشركات (لكل 1000 نسمة) من 19 إلى 50 فرداً، وتوظف حوالي 560 ألف عامل، أي حوالي 57.6% من إجمالي القوى العاملة في المملكة، كما توظف حوالي 71% من القوى العاملة في القطاع الخاص. وتشير الدراسة إلى أن 56% من هذه الشركات تعمل في قطاع التجارة، و29.3% في قطاع الخدمات، بينما تنشط 13% منها في القطاع الصناعي، بينما تنشط 1.7% منها في قطاع الإنشاءات العامة. يذكر أن صندوق النقد العربي يقدر المساهمة الفعلية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 40%، وتساهم بما بين 40-60% من العمالة في القطاع الرسمي للاقتصاد الأردني. وقال مدير عام جمعية رجال الأعمال الأردنيين طارق حجازي: “تلعب المشاريع الصغيرة والمتوسطة دوراً حيوياً في تحفيز الاقتصاد الوطني والحد من مشكلتي البطالة والفقر، حيث تتمتع هذه الشركات بالمرونة في التوسع والنمو مقارنة بالشركات الكبيرة، ولها تأثير كبير على عملية الإنتاج لرفع وتطوير مستوى المنتجات المحلية، وخلق المزيد من فرص العمل، مما يؤدي إلى تشغيل عدد أكبر من الكوادر البشرية المحلية، مقارنة بالشركات الكبيرة والعالمية”. وأشار حجازي إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعمل على تشجيع صغار رجال الأعمال والمستثمرين على الاندماج في العمل التنموي، حيث تعتبر المشاريع الصغيرة والمتوسطة أصل النشاط الاقتصادي الذي بدأ بمشاريع صغيرة قبل أن تبدأ المشاريع الكبيرة، وتعتبر طوق النجاة للخروج من الأزمات الاقتصادية، فهي المصدر الرئيسي لتوفير احتياجات المواطنين من السلع والخدمات. وأوضح حجازي أن معدل البطالة في الأردن وصل إلى 21.4% خلال الربع الأول من العام الجاري، لذا من الضروري العمل على خفض معدل البطالة من خلال تحفيز هذه الشركات، فهي تشغل ما يقارب 60% من إجمالي القوى العاملة، ما يعني توفير أكثر من نصف فرص العمل التي يتم خلقها سنويا في الاقتصاد الأردني. وفيما يتعلق بتعظيم استفادة هذه الشركات وتعزيز حضورها في الاقتصاد الوطني، أكد حجازي على أهمية إنشاء صناديق استثمارية وبرامج تمويلية ميسرة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم حوافز ضريبية وغيرها للشركات التي تشغل عددا أكبر من العمال، وتبسيط وتسهيل إجراءات تسجيل وترخيص الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتخفيض الرسوم والضرائب المفروضة على هذه الشركات، وتقديم حوافز للشركات المبتكرة التي تطور منتجات وخدمات جديدة. وشدد حجازي على أهمية العمل على تسهيل دخول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى الأسواق الخارجية، وتعزيز التعاون والشراكات الدولية لدعم هذه الشركات. وأشار إلى أن هذه الشركات تفتح المجال في السوق الأردني أمام الاستثمارات الصناعية والتجارية والخدمية المتنوعة، وتعزز المنافسة في السوق الأردني، ما يؤدي إلى الحد من ارتفاع الأسعار وتنويع المنتجات في الأسواق المحلية بأسعار تناسب المستهلك الأردني. بدوره، أكد الخبير الاقتصادي مفلح عقل أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً مهماً جداً في بنية الاقتصاد الوطني، وأنها لعبت دوراً بارزاً في العملية الاقتصادية خلال السنوات الماضية، خاصة وأنها تمثل نسبة كبيرة من حجم الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص المحلي. وأشار عقل إلى أن البنك الدولي وجه خلال العقد الماضي دول العالم لإفساح المجال أمام هذه الشركات وتمكينها نظراً لقدرتها على دفع اقتصادات الدول واستيعاب القوى العاملة. ويرى عقل أنه على الرغم من سهولة تأسيس هذه الشركات في الأردن وتوفير البيئة التشريعية لإطلاقها، إلا أنها تواجه مجموعة من التحديات والعقبات التي يمكن في حال التغلب عليها تحقيق فوائد مضاعفة في تحسين مؤشرات الاقتصاد الوطني وخفض معدلات البطالة. ومن بين هذه التحديات ضعف التمويل والقدرة على الحصول عليه، مما يؤثر على فاعليتها ومساهمتها الاقتصادية ويحد من قدرتها على التوسع. ولتعزيز المنفعة الاقتصادية لهذه الشركات، وخاصة في الحد من مشكلة البطالة، دعا عقل إلى ضرورة تهيئة المناخ المالي المناسب لها وزيادة حجم التمويل المقدم لها وتسهيل الحصول عليه، بالإضافة إلى ضرورة خفض التكاليف التشغيلية والضريبية على هذه الشركات، وتوجيهها نحو القطاعات ذات القيمة المضافة والقدرات التصديرية. من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي زيان زوانه إلى أن تباطؤ الاقتصاد الأردني في السنوات الأخيرة وضعف معدلات النمو أثر سلبا على الشركات الصغيرة والمتوسطة، مما أدى إلى تراجع قدرتها على النمو والتوسع والتشغيل، مشيرا إلى أن ضعف معدلات النمو لسنوات طويلة أنهك الاقتصاد الأردني بكل مكوناته. وأضاف زوانه أن الخلل في الخزينة العامة خلال السنوات الماضية أدى إلى تقليص حجم الإنفاق الرأسمالي، ما ساهم في تراجع تنفيذ المشاريع في الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث أضعف ذلك من قدرة هذه الشركات وفعاليتها الاقتصادية وبدد إمكانية الاستفادة منها في تنمية الاقتصاد الوطني. وأوضح زوانه أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تواجه تحدياً كبيراً على المستوى المحلي يتمثل في ارتفاع التكاليف الإجمالية سواء تكاليف المدخلات أو تكاليف التمويل، مما يحد من قدرتها على التطور، داعياً في هذا الصدد إلى ضرورة تخفيض كافة التكاليف التشغيلية والضريبية والتمويلية لهذه الشركات حتى تتمكن من المساهمة في الاقتصاد الوطني والمساهمة في الحد من مشاكله، وخاصة البطالة.

دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى الأسواق الخارجية…

– الدستور نيوز

.