.

“كارثة ومعاناة”.. فنان فلسطيني يجسد آلام أهل غزة في أعماله الفنية

دستور نيوز23 يوليو 2024
“كارثة ومعاناة”.. فنان فلسطيني يجسد آلام أهل غزة في أعماله الفنية

ألدستور

بلوحاتها الفنية تعكس الفنانة الفلسطينية إلهام الأسطل معاناة الفلسطينيين من تهجير واعتقال وتعذيب نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وترسم الفنانة البالغة من العمر 25 عاما بفرشاتها وألوانها الزيتية فوق أنقاض المنازل المدمرة في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، لتجسد تفاصيل معاناة الفلسطينيين جراء الحرب الإسرائيلية المدمرة. وتجسد لوحاتها التي أطلقت عليها “كارثة ومعاناة” محطات بارزة في الحرب الإسرائيلية، تحاكي آلام ومآسي الشعب الفلسطيني على مدار الأشهر الماضية من الحرب. وقالت الأسطل لمراسل وكالة الأناضول: “رسمت لوحة من الكارثة والمعاناة باستخدام الألوان الزيتية لأتمكن من إبراز المحطات البارزة في هذه الحرب القاسية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة”. ** قصة بدر دحلان جسدت اللوحة محطات بارزة عدة، أبرزها قصة الأسير الفلسطيني المحرر بدر دحلان، الذي أفرج عنه من سجون الاحتلال في 30 حزيران الماضي، وهو يعاني من اضطرابات نفسية شديدة نتيجة التعذيب الشديد الذي تعرض له خلال شهر من الاعتقال. وأضافت الأسطل: “اعتقل دحلان في سجون الاحتلال وخرج مصدوماً ومرتبكاً، بعينين منتفختين وجسد نحيل، الأمر الذي لفت انتباه العالم أجمع، كما ظهرت على جسد بدر دحلان إصابات متعددة، خاصة في وجهه ويديه، تعكس مدى التعذيب الذي يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال”. وأثرت ملامح الشاب بشكل كبير على الفنانة إلهام الأسطل، وظلت عالقة في ذهنها حتى قررت التعبير عنها من خلال هذا العمل الفني، حيث كانت تلك الملامح تجسيداً واضحاً للألم والمعاناة التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون، الأمر الذي دفعها لرسم اللوحة. ** المسنة دولت الطناني وتضمنت اللوحات أيضا قصة المسنة الفلسطينية دولت الطناني التي تعرضت لاعتداء وحشي من قبل كلب بوليسي إسرائيلي أثناء مداهمة منزلها في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، خلال العملية العسكرية البرية الأخيرة في مايو/أيار الماضي. ولا تزال الفنانة الفلسطينية تتذكر تفاصيل قصة المسنة دولت الطناني في تلك الليلة المشؤومة، بعد انتشار صورة للكلب الإسرائيلي وهو يهاجمها في منزلها. وقال الفنان الأسطل: “صورة الاعتداء الوحشي على المسنة دولت الطناني من قبل أحد كلاب جيش الاحتلال الإسرائيلي لا تُنسى بأي حال من الأحوال، لكنها تركت جرحًا عميقًا داخل كل إنسان حر وشريف”. ** محاربة الأديان والتهجير وبحسب الأسطل، تجسد اللوحات أيضًا محاربة إسرائيل للأديان من خلال استهداف وتدمير الكنائس والمساجد في قطاع غزة. وأشارت إلى أن “جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف منذ بداية الحرب المدمرة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول مئات المساجد وعدد من الكنائس، ما أدى إلى تدميرها وإتلافها، وهذا يعكس حربه على الأديان”. ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، دمرت الغارات الإسرائيلية على القطاع 610 مساجد، بالإضافة إلى تضرر 211 مسجداً آخر، بالإضافة إلى تدمير 3 كنائس، بحسب إحصائيات مكتب الإعلام الحكومي في غزة. ** النزوح ومعاناته لم يغفل الفنان الفلسطيني تجسيد المعاناة الكبيرة التي يعيشها الفلسطينيون في محافظات قطاع غزة منذ بداية الحرب، والمتمثلة في الهجرة القسرية وعمليات التهجير المتواصلة بسبب العمليات العسكرية البرية الإسرائيلية. وقالت الأسطل: “أجبر جيش الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين على ترك منازلهم وأعمالهم وممتلكاتهم قسراً تحت أشعة الشمس الحارقة، تاركين وراءهم منازلهم وأعمالهم وممتلكاتهم، والذهاب إلى مناطق قيل إنها آمنة، ليعيشوا في ظروف قاسية في خيام لا تصلح حتى للحيوانات”. “حاولت أن أجمع كل هذه المحطات في لوحة فنية تجسد الألم والمآسي التي يعاني منها الفلسطينيون من تهجير واعتقال وتعذيب، بهدف إرسال رسالة للعالم أجمع: كفى قتلاً وتدميراً ودماراً وتعذيباً، نحن شعب يستحق الحياة”. ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، يواجه الفلسطينيون معاناة التهجير، حيث يأمر جيش الاحتلال سكان المناطق والأحياء السكنية بإخلائها استعداداً للقصف والتدمير. وخلال تهجيرهم، يضطر الفلسطينيون إلى اللجوء إلى منازل أقاربهم ومعارفهم، وتعيش آلاف العائلات في خيام في الشوارع والمدارس، في ظل ظروف إنسانية صعبة حيث لا يوجد ماء أو طعام كاف، وتنتشر الأمراض. وحذرت مؤسسات صحية محلية ودولية أكثر من مرة من انتشار الأمراض والأوبئة بين النازحين نتيجة الاكتظاظ في مراكز الإيواء وانعدام النظافة الشخصية والعلاجات اللازمة. ووفقاً لمكتب الإعلام الحكومي في غزة، بلغ عدد النازحين داخل القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي مليوني شخص. تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة للشهر العاشر على التوالي، بدعم أميركي، خلفت نحو 129 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة العشرات من الأطفال. وتواصل تل أبيب الحرب، متجاهلة قرارات مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، ومحكمة العدل الدولية تأمر باتخاذ إجراءات لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي في ​​غزة. – (الأناضول)

“كارثة ومعاناة”.. فنان فلسطيني يجسد آلام أهل غزة في أعماله الفنية

– الدستور نيوز

.