.

قرار شراء المحاصيل الحبوب.. تمكين المزارعين…

دستور نيوز22 يوليو 2024
قرار شراء المحاصيل الحبوب.. تمكين المزارعين…

ألدستور

عمان – أكد خبراء زراعيون أن قرار الحكومة السنوي بالموافقة على شراء محصولي القمح والشعير (البذور والموانئ) وفق نظام التجارة المفتوحة في وزارة الصناعة والتجارة والتموين، بالتنسيق مع وزارة الزراعة والمؤسسة التعاونية الأردنية ووفق الآلية المعتمدة في السنوات الماضية، إيجابي وجيد لتمكين ودعم المزارعين. وأوضحوا لـ«الدستور نيوز» أنه على الرغم من إيجابية القرار والأسعار المرتفعة التي تدفعها الحكومة للمزارعين لشراء المحصول، إلا أن كميات الإنتاج ما زالت ضئيلة، ولا يوجد توسع كبير في زراعة القمح والشعير، بسبب التغير المناخي ومحدودية توفر المياه وارتفاع متطلبات الإنتاج من الطاقة والعمالة والمياه. ودعوا الحكومة إلى استيراد البذور المقاومة للتغير المناخي، وخفض متطلبات الإنتاج من الطاقة والمياه، والسماح بالزراعة على الأراضي المملوكة للدولة التي يزيد معدل هطول الأمطار فيها عن 200 ملم. ووافق مجلس الوزراء في جلسة أول من أمس على البدء بشراء محصولي القمح والشعير (البذور والموانئ) اعتباراً من الموسم الزراعي (2023/2024)؛ وعلى حساب التجارة المفتوحة بوزارة الصناعة والتجارة والتموين وبالتنسيق مع وزارة الزراعة والمؤسسة التعاونية الأردنية ووفقا للآلية المتبعة في السنوات الماضية، أقر القرار أسعار شراء القمح والشعير بواقع 500 دينار لطن قمح البذار، و420 دينارا لطن قمح البورت، فيما أقر سعر 420 دينارا لطن شعير البذار و370 دينارا لطن شعير البورت. وتضمن القرار الموافقة على بيع بذور القمح والشعير المحسنة للموسم الزراعي المقبل 2024/2025 بسعر الشراء، على أن تتحمل الخزينة تكلفة عملية الغربلة والتعقيم البالغة 75 دينارا للطن للكميات المتوقع بيعها للمزارعين، وتخصيص مبلغ 29 مليون دينار لشراء الحبوب المتوقع استلامها والتي تقدر كميتها بنحو 70 ألف طن. أكد مدير عام المؤسسة التعاونية الأردنية عبد الفتاح الشلبي لـ«الدستور نيوز» أن قرار الحكومة بدعم مزارعي القمح يسهم في زيادة المساحات المزروعة في ظل الأسعار التي حددتها لشراء المحصول للعام الحالي، حيث أن هذا السعر أعلى من السعر العالمي، ما يسهم في توفير مخزون من بذور القمح والشعير. وأضاف الشلبي أن عدد المزارعين المتعاقدين مع مشروع إكثار البذور لزراعة القمح والشعير للموسم الزراعي (2023-2024) بلغ 320 مزارعاً، موزعين على المناطق الثلاث (الشمال والوسط والجنوب)، زرع 127 منهم القمح على مساحة 11 ألف دونم، و193 زرعوا الشعير على مساحة 19 ألف دونم. وأوضح أن قرار الحكومة بشراء بذور المحاصيل الحبوبية من المزارعين بأسعار مدعومة يشجع أصحاب الحيازات الزراعية على زراعة القمح والشعير، لتعزيز منظومة الأمن الغذائي الوطني، مؤكداً أهمية استمرار الحكومة في تقديم الدعم لمزارعي هذه المحاصيل. وقال إن المؤسسة بدأت من خلال محطات إكثار البذور في المناطق الثلاث باستلام القمح والشعير من المزارعين للغربلة، بأسعار حددتها الحكومة. وأشار إلى أن الخزينة العامة تتحمل تكلفة الغربلة والتعقيم، المقدرة بـ 75 ديناراً للطن للكميات المتوقع بيعها للمزارعين، فيما تقدر تكلفة منتجات الغربلة وتعبئة البذور المنخلة بـ 25 ديناراً تتحملها المؤسسة. وأوضح أن المؤسسة توفر للمزارعين أصنافاً محسنة من البذور تتميز بجودتها العالية وإنتاجها الوفير وملاءمتها للمناطق حسب معدلات الأمطار. يذكر أن مشروع إكثار البذور الذي تنفذه المؤسسة بالشراكة مع الوزارة والمركز الوطني للبحوث الزراعية يهدف إلى المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي وتشجيع صغار المزارعين على استغلال أراضيهم من خلال توفير البذور المناسبة لهم وزيادة المساحات المزروعة وتوفير فرص العمل والمساهمة في حل مشكلتي الفقر والبطالة. وقال سفير الغذاء السابق للأمم المتحدة الدكتور فاضل الزعبي إن “القرار السنوي بشأن أسعار القمح والشعير مطبق في كل الدول والدول المجاورة، ومن الضروري جداً تمكين ودعم مزارعيها، لأن السعر العالمي للقمح لا يتناسب مع تكاليفهم، لذلك فهو قرار جيد وأسعار شرائه جيدة، مع المطالبة برفع أسعار البذور أكثر، لأن تكلفتها أعلى من الزراعة العادية. وأضاف أن هناك تحدياً أكبر للمزارعين وهو التكلفة التشغيلية الكبرى مثل الطاقة، وتوفر المياه التي تحد من توسع الزراعة، رغم أن أسعارها مغرية جداً، لكن هل الموارد الطبيعية كافية؟ لكن الزراعة في أماكن مملوكة للدولة وبمعدل أمطار يصل إلى 200 ملم، بالإضافة إلى جلب بذور عالية تتحمل التغيرات المناخية الحالية”. من جانبه أوضح مدير اتحاد المزارعين محمود العوران أن المشكلة في زراعة المحاصيل الحقلية سواء القمح أو الشعير ليست في حجم الكمية التي تشتريها الحكومة من المزارع، بل تكمن في إمكانية وجود إنتاج فعلي من القمح والشعير. وأضاف العوران “في ظل التغيرات المناخية وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج أصبحت زراعة القمح والشعير غير مربحة، والمشكلة في هذه التغيرات الحالية التي ظهرت منذ أكثر من خمس سنوات تقريباً، وتأثيراتها السلبية في تفاقم شح مياه الأمطار التي يتم الاعتماد عليها بشكل أساسي في زراعة المحاصيل الحقلية، وقال إن التأثير على جدوى زراعة هذه المحاصيل يحكمه عدم انتظام هطول الأمطار، والارتفاع أو الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، خاصة في فصل الربيع، والأهم من ذلك أن هناك أحياناً هطول أمطار خلال موسم الحصاد، كما كان الحال العام الماضي، وهذا تسبب في ظهور أوبئة وآفات تؤثر على الإنتاج وتسويقه، لذا فإن هذا الأمر يتطلب جهداً علمياً بحثياً حقيقياً يسهم في إنتاج أصناف قمح وشعير تتلاءم مع التغيرات المناخية الحالية، بالإضافة إلى العمل على خفض تكاليف الأسمدة والوقود والأجور حتى يكون لدينا إنتاج”.

قرار شراء المحاصيل الحبوب.. تمكين المزارعين…

– الدستور نيوز

.