.

هل الحرب الإقليمية وشيكة؟

دستور نيوز21 يوليو 2024
هل الحرب الإقليمية وشيكة؟

ألدستور

عمّان – بالتزامن مع عرقلة مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، يسود قلق بين الأوساط السياسية والأمنية داخل الكيان المحتل، من أن يتجه “بنيامين نتنياهو” إلى فتح جبهة قتال جديدة لن يكون مستعداً لها، في ظل تعدد الجبهات التي يخوض معها حرباً عدائية، ما ينذر بتوسيع نطاق الصراع في المشهد الإقليمي المضطرب. ويدور نقاش محتدم في الكيان الصهيوني حول مصير فتح جبهة جديدة مع جماعة “أنصار الله” الحوثية في اليمن، فيما تشكل الجبهة اللبنانية تحديات كبيرة أمامه، في ظل استمرار حرب الإبادة ضد غزة والضربات الموجعة للمقاومة الفلسطينية التي لا تزال صامدة، ما يضع المنطقة على شفا معركة إقليمية على أعتابها، بحسب مخاوف ساسته. وتتزايد الضغوط الداخلية على “نتنياهو” لإعطاء التعليمات بإتمام “صفقة” تبادل الأسرى قبل مغادرته إلى واشنطن، المقرر اليوم الاثنين، ولقاء الرئيس الأميركي “جو بايدن”، باعتبارها “الوصفة” الأساسية لمنع توسع نطاق الحرب إقليمياً، من خلال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة. وما لم يتم التوصل إلى اتفاق مع حماس عبر وسطاء، بحسب وسائل إعلام الاحتلال، فإن الجبهات المتعددة في غزة ولبنان واليمن وحتى مع فصائل المقاومة العراقية ستبقى مفتوحة وقابلة للتطور والتوسع، مع تزايد احتمالات التصعيد والوصول إلى حرب إقليمية واسعة ستكون أقرب إلى الانفجار من أي وقت مضى، حتى لو لم ترغب الأطراف المعنية في ذلك. ويكمن الخوف في استمرار تبادل الضربات بين الاحتلال واليمن نحو حرب إقليمية واسعة النطاق، عقب العدوان الذي شنته سلطات الاحتلال أول من أمس على ميناء الحديدة في اليمن، والذي يستخدم لجلب المساعدات الاقتصادية للدولة العربية الضعيفة اقتصادياً. ويأتي ذلك من الاحتلال انتقاما سريعا لقيام جماعة أنصار الله بضرب وسط مدينة “تل أبيب” بطائرة مسيرة، قبل يوم، أصابت الكيان المحتل بشكل قاتل، لأن دفاعاته عجزت عن رصدها واعتراضها قبل وصولها إلى الهدف، بعد رحلة طويلة تجاوزت ألفي كيلومتر. في غضون ذلك، أعلنت جماعة أنصار الله اليمنية أمس أنها استهدفت مدينة إيلات (أم الرشراش) جنوب الكيان المحتل بصواريخ باليستية، مؤكدة أن عملياتها لن تتوقف حتى يتوقف عدوان الاحتلال على قطاع غزة، بحسب الجماعة. ولم تستبعد دوائر أمنية في الكيان المحتل خوض الاحتلال صراعا طويل الأمد مع الحوثيين بعد استهدافه مؤخرا ميناء الحديدة في اليمن، قد يمتد لعدة أشهر قادمة، بحسب مزاعم نقلتها صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه. وأعربت جماعة الحوثي عن “سعادتها” باختيار الاحتلال الحرب المفتوحة، معتبرة ذلك دليلا على فشله في عزل الشعب الفلسطيني. وقال زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي “أضفنا أسلحة جديدة تم تطويرها في معركة نصرة غزة وفق متطلبات المرحلة ومتطلبات المعركة”، وأضاف أن العدو الإسرائيلي يحاول عزل الشعب الفلسطيني والأميركيون يوفرون له الحماية، مضيفاً أن استهداف الحديدة من قبل الاحتلال يدل على الاستعراض من أجل جمهوره. وقال عبد الملك “كلما طال أمد العدوان على قطاع غزة سننتقل إلى مرحلة جديدة”، مضيفاً أن اختراق عاصمة العدو بطائرة مسيرة كان ضمن المرحلة الخامسة من عملياتنا، مؤكداً أنها ستستمر. وقال “العدو لم يعد آمناً حتى في ما يسمى تل أبيب، والتهديد سيستمر وهذه معادلة جديدة”، مضيفاً أن قوة الردع لدى العدو تآكلت وفشلت كل الوسائل في حمايتها. من جهتها، أدانت حركة حماس في بيان لها أمس “العدوان الصهيوني الغاشم على سيادة الجمهورية اليمنية، واستهداف المنشآت النفطية والمنشآت المدنية بما فيها ميناء الحديدة”.وأكدت حماس تضامنها الكامل مع الشعب اليمني وجماعة أنصار الله، وتقديرها لمواقفهم الشجاعة وقرارهم الحاسم بتقديم كل سبل الدعم والمساعدة للشعب الفلسطيني المظلوم، وحملت “الاحتلال الصهيوني النازي والإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن التصعيد الذي تشهده المنطقة من خلال استمرارها في توفير الغطاء السياسي والدعم العسكري المفتوح للاحتلال لارتكاب أبشع الجرائم والانتهاكات لكل القوانين الدولية”. ودعت حماس كافة الدول إلى إدانة عدوان الاحتلال الفاشي، والتوحد وحشد الطاقات والانخراط في مواجهة الكيان الصهيوني الغاصب، حتى طرده من أرض فلسطين والأراضي العربية المحتلة، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.

هل الحرب الإقليمية وشيكة؟

– الدستور نيوز

.