.

الأغوار الشمالية: حشرة التربس تقلق مزارعي الحمضيات وتحذر من الخسائر

دستور نيوز19 يوليو 2024
الأغوار الشمالية: حشرة التربس تقلق مزارعي الحمضيات وتحذر من الخسائر

ألدستور

الأغوار الشمالية – من المعروف أن عدداً كبيراً من المزارعين في لواء الأغوار الشمالية يعتمدون على موسم الحمضيات كونه عصب الزراعة في القضاء، ومن خلاله يحققون دخلاً كبيراً، إلا أن حشرة “الثربس” تهدد الموسم بأكمله، وتثير مخاوف المزارعين من خسائر كبيرة. “الثربس” حشرة صغيرة قد يكون لونها برتقالي أو أصفر أو أسود، تهاجم أوراق الأشجار والثمار الصغيرة، وتتغذى على عصارة الأشجار. وفي لواء الأغوار الشمالية تصل نسبة زراعة الحمضيات إلى نحو 90% من إجمالي المحاصيل في القضاء، فيما تبلغ مساحة الأراضي الزراعية نحو 100 ألف دونم، منها 60 ألف دونم مخصصة لزراعة أشجار الحمضيات. ويقول المزارعون إنه ورغم استخدامهم لأساليب مختلفة ومتنوعة لمكافحة هذه الحشرة، إلا أنهم يؤكدون أنها تنتقل بسرعة من الأشجار المصابة إلى الأشجار السليمة. ويطالب هؤلاء المزارعون وزارة الزراعة بالتحرك السريع لإنقاذ الموسم الزراعي خوفاً من خسائر مالية تشكل خطراً كبيراً عليهم في ظل الخسائر المتوالية، وذلك من خلال إجراء زيارات ميدانية للمزارع لتوجيه المزارعين حول كيفية التعامل مع هذه الحشرة. وبحسب المزارع محمد العلي، فإن “حشرة التربس تظهر في الربيع وتحديداً خلال فترة إزهار الحمضيات، وتتغذى على رحيق الأزهار، ثم تنتقل إلى الأوراق والثمار الجديدة، وتستمر الأضرار طيلة موسم النمو لتصيب الثمار حتى في مرحلة ما قبل النضج، وتزداد انتشارها في الطقس الجاف والحار”. أما المزارع خالد الرياحنة، فيؤكد أن “عشرات المزارعين مطالبون بدفع مبالغ مالية للشركات الزراعية أو مؤسسات الإقراض الزراعي، حتى لا يتعرضوا لخسائر جديدة، الأمر الذي يتطلب تحركاً سريعاً من وزارة الزراعة لمساعدة المزارعين على مواجهة مخاطر الحشرة”. ولا يختلف الحال بالنسبة للمزارع محمد البشتاوي الذي أكد أن “المزارعين في قضاء الغور الشمالي يعانون من خسائر كبيرة، ويعيشون الآن كابوساً، فما الضرر الذي يمكن أن تسببه حشرة التربس لمحاصيلهم، خاصة أن موسم الحمضيات في حال نجاحه سيعوض الجميع عن الخسائر الأخرى، ويساعدهم على مواصلة العمل الزراعي”. من جانبه أكد مصدر من مديرية زراعة القضاء أن “هناك أعراضاً كثيرة تظهر على الشجرة المصابة بحشرة التربس في الحمضيات، إذ يتقلص حجم البراعم الورقية، وتتجعد الأوراق وتتشوه، ويتحول لونها إلى الرمادي، كما تسبب تشوهات في الثمار على شكل خدوش وقشرة رمادية في الأعلى، وفي حالة الإصابة الشديدة نجد تشققات صغيرة على كامل قشرة الثمرة”. وقال المصدر “هناك نصائح كثيرة يجب على المزارعين الالتزام بها، منها المحافظة على نوعية الري والتسميد للأشجار، لمساعدتها على المحافظة على قوتها، إضافة إلى استخدام المصائد على شكل ملصقات زرقاء مثبت عليها مادة جاذبة للحشرات، ومراقبتها لتحديد كثافة تواجد الحشرة للتدخل لمكافحتها عند الوصول إلى عتبة التدخل”. كما دعا المصدر المزارعين إلى “العمل على إضافة نوع من النباتات الخضراء قرب الأشجار لتكون ملجأ للحشرة دون أن تصل إلى أشجار الحمضيات”، مضيفاً “لكي تنجح المكافحة الكيميائية لا بد من التدخل في المراحل الأولى لانتشار الحشرة، ثم رش الأشجار ببعض الأدوية المؤثرة على الحشرة واتباع أسلوب تدوير استخدام المبيدات، أي تجنب استخدام نوع واحد من المادة الفعالة، علماً أن الحشرة تتطور لديها مقاومة للمادة الفعالة عند التعرف عليها أثناء تكرار العلاج بها أكثر من مرة، لذلك نكافحها ​​بأكثر من مادة فعالة”. اشتكى مزارعو الحمضيات مؤخراً من شح المياه لري مزروعاتهم، ما يضطرهم إلى استخدام صهاريج مياه خاصة لتعبئة برك مزارعهم وري المزروعات، ما يفرض عليهم أعباء مالية إضافية، في ظل درجات حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية. وأكدوا أن “الكثير من المحاصيل بدأت تجف، ما ينذر بالخسائر في وقت مبكر جداً، في ظل الخسائر المتراكمة التي يتعرض لها المزارعون لأسباب عدة، أبرزها حوادث الحرائق وأزمة التسويق وغيرها من المشاكل الزراعية”.

الأغوار الشمالية: حشرة التربس تقلق مزارعي الحمضيات وتحذر من الخسائر

– الدستور نيوز

.