ألدستور

عجلون – يتفق متابعو شؤون التنمية والسياحة في محافظة عجلون على أن محمية الغابات من أنجح الاستثمارات البيئية والسياحية في المحافظة، حيث حافظت على مساحات شاسعة من الغابات الطبيعية ووفرت بيئة جاذبة للسياحة، بحيث أصبحت قيمة اقتصادية مضافة استفاد منها المجتمع المحلي من خلال تشغيل أبنائه في مرافقها المختلفة، أو فتح مشاريع خاصة بهم في محيطها. ويؤكد القائمون على المحمية أنها مستمرة في تطوير مرافقها وتحقيق نجاحات وأرقام غير مسبوقة في أعداد زوارها، حيث تسجل نسب إشغال تصل إلى 90% في أغلب أوقات العام. كما يؤكدون أن “الزوار والمقيمين يستفيدون من ثلاثة برامج رئيسية، وهي خدمة الإيواء للزائر من خلال الأكواخ القائمة والتي يبلغ عددها 38 كوخاً تتسع لـ 140 شخصاً، والاستفادة من خدمات الأطعمة والمشروبات من خلال مطعمين أحدهما للجمعية الملكية لحماية الطبيعة وهو مطعم البلوط، والثاني مطعم الغزال الأحمر الواقع داخل المحمية”. وبحسب الناشط البيئي المهندس خالد عنانزة، فإن “المحمية الطبيعية الواقعة في عمق الغابات استطاعت أن تجمع بين التميز في حماية الطبيعة والتنمية الاقتصادية للمجتمع المحيط بها، وأن تصبح مزاراً سياحياً واستثمارياً ناجحاً، نالت عنه شهادات تقدير دولية”، مؤكداً أنها من أنجح الاستثمارات البيئية والسياحية في المحافظة، حيث توفر بيئة جاذبة للسياحة، وقيمة اقتصادية استفاد منها المجتمع المحلي من خلال تشغيل أبنائه في مرافقها المختلفة، كما استفادت مشاريع سياحية أخرى في محيطها، وزادت من نسب الإشغال فيها. وأوضح عنانزة أن “المحمية تتكون من مجموعة تلال مختلفة الارتفاع يصل أعلاها إلى 1100 متر، تتخللها مجموعة من الأودية الصغيرة والمتوسطة التي تنحدر إلى أدنى ارتفاع لها والذي يقارب 700 متر، وتحيط بها قرى راسون وعرجان وبعون ومحنة والطيارة وأم الينابيع، ما يجعلها من أفضل الأماكن التي تمثل الغابات دائمة الخضرة في الأردن، مثل البلوط والخروب والبطم والقيقب”. ومن وجهة نظر المستثمر السياحي سليمان جميل، “ما زالت المحمية من أكبر الاستثمارات السياحية في المحافظة، حيث تشغل عشرات الشباب والشابات من المجتمع المحلي، كما أنها من المحميات الطبيعية في المملكة التي حققت تميزاً بيئياً في الحفاظ على الطبيعة، الأمر الذي أكسبها اعترافاً من المنظمات الدولية، بالإضافة إلى قدرتها على تنمية المجتمع المحيط بها اقتصادياً، والتحول إلى نقطة جذب واستثمار سياحي ناجح”. وأشار إلى أنه بدعم وتمويل من الديوان الملكي تم إنشاء 15 كوخاً جديداً قبل عامين، إضافة إلى الـ 23 كوخاً الموجودة في المحمية، بتكلفة بلغت نحو نصف مليون دينار، بهدف توفير فرص عمل جديدة لأبناء المجتمع المحلي، بالإضافة إلى تشجيع السياحة الداخلية، وإطالة مدة إقامة الزائر في المحمية بشكل خاص والمحافظة بشكل عام. وتضم المحمية 23 شاليهاً خشبياً تعمل صيفاً وشتاءً، وتتسع لنحو 100 شخص في المرة الواحدة، وتضم مطعمين يتسعان لـ 300 شخص. وتم اختيار المحمية قبل سنوات على القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وهي الإعلان الرسمي لأفضل المناطق المحمية إدارة في العالم، وذلك بعد عملية تقييم مكثفة، تم فيها تقييم المحمية بناءً على عدة معايير تتعلق بالحوكمة الرشيدة، والتصميم والتخطيط السليم، والإدارة الفعالة، وجودة مخرجات برنامج صون الطبيعة. وتضم المحمية 6 مسارات سياحية، توفر للسياح فرصة التجول بين الغابات والتعرف على التنوع البيولوجي ومشاهدة الآثار وزيارة القرى وتناول الوجبات الريفية في القرى المحيطة وزيارة البساتين والوديان وشراء المنتجات من المزارعين. من جانبه، قال مدير المحمية بشير العياصرة، إن “جميع العاملين في المحمية من المناطق المحيطة، ويقدمون تجارب سياحية لزوار مناطقهم، ساهمت في تسويق منتجاتهم وتوفير فرص عمل لهم ساهمت في تحسين دخلهم”. وأوضح أن “زوار المحمية خلال النصف الأول من العام الجاري بلغ نحو 67 ألف زائر ومقيم، فيما بلغ عدد المبيتين في المحمية ومن جنسيات مختلفة غالبيتهم من الأردنيين 4321 بنسبة إشغال بلغت نحو 90%”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن “عدد من استخدموا منطقة الألعاب بلغ 4050 زائرا، فيما بلغ عدد زوار الأكاديمية الملكية لحماية البيئة 58513 زائرا”. وأشار العياصرة إلى أن “محمية غابات عجلون التابعة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة تعد من أبرز الوجهات السياحية في المحافظة وأكثرها جذباً للسياح والزوار والمتنزهين العرب والأجانب لما تضمه من مرافق وبرامج طبيعية وسياحية وبيئية عديدة”، مبيناً أن “المحمية تتكون من مجموعة تلال مختلفة الارتفاعات وتحيط بها قرى راسون وعرجان وبعون ومحنة والطيارة وأم الينابيع وتحتضن العديد من الحيوانات والنباتات، وتعد موقعاً مهماً للسياحة البيئية والريفية”، لافتاً إلى أن “نسبة الإشغال في المحمية وصلت نهاية الأسبوع الماضي إلى نحو 90%، حيث يوجد في المحمية ثلاثة برامج رئيسية وهي خدمة الإيواء للزائر من خلال الأكواخ الموجودة والتي يبلغ عددها 38 كوخاً مجهزة بالخدمات الفندقية والترتيبات الداخلية وكل المرافق التي يحتاجها الزائر بمساحات مختلفة وإطلالات مميزة وبطاقة استيعابية يومية تصل إلى نحو 150 شخصاً”. وقال العياصرة إن “المحمية تقدم خدمات الطعام والشراب من خلال مطعمين أحدهما للجمعية الملكية لحماية الطبيعة وهو مطعم البلوط والثاني مطعم الغزال البني يقع داخل المحمية، ويحتوي على 6 مسارات سياحية وهي الغزال البني ووردة الصخر والصابون وبساتين عرجان ومار الياس وقلعة عجلون، والتي توفر للسائح إمكانية التجول في الغابات والتعرف على التنوع البيولوجي ورؤية الآثار وزيارة القرى وتناول الوجبات الريفية في القرى المحيطة وزيارة البساتين والوديان وشراء المنتجات الزراعية من المزارعين”، مشيرا إلى أنه “تم تطوير قرية ألعاب المغامرات والتي تتضمن ألعابا وأنشطة رياضية لمحبي المغامرات منها لعبة العبارة الهوائية والأرجوحة العملاقة والنزول والتسلق على جدار بارتفاع 20 مترا”.
محمية غابات عجلون.. وجهة الباحثين عن سحر الطبيعة وبيئة جذابة للأعصاب
– الدستور نيوز