ألدستور

انطلقت اليوم الخميس في العاصمة الكازاخية أستانا، أعمال قمة منظمة شنغهاي للتعاون، بمشاركة زعماء الدول الأعضاء والدول المراقبة والدول الشريكة. وتستمر القمة يومين تحت شعار “من أجل الوحدة العالمية… من أجل عالم عادل ووئام وتنمية”. وسيناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون المتعدد الأوجه في المنظمة وآفاقها، فضلا عن المشاكل الدولية والإقليمية الراهنة. وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتن في افتتاح الجلسة العامة للحدث أن قمة منظمة شنغهاي للتعاون “ستعزز نظاما عالميا عادلا ومتعدد الأقطاب”. وأعلن بوتن أن المشاركين، ومنهم مسؤولون صينيون وإيرانيون وهنود، سيؤكدون في البيان الختامي للقمة “التزامهم بإقامة نظام عالمي عادل ومتعدد الأقطاب يقوم على الدور المركزي للأمم المتحدة والقانون الدولي وتطلعات الدول ذات السيادة إلى شراكة قائمة على المنفعة المتبادلة”. ويعتقد الرئيس الروسي ونظيره الصيني شي جين بينغ، الذي يحضر القمة، أن العالم “متعدد الأقطاب” سيكون بديلا للهيمنة الأميركية على الشؤون العالمية. ودعا الرئيس الصيني إلى “مقاومة التدخل الخارجي”، وقال لممثلي الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، “يجب أن نتحد لمقاومة التدخل الخارجي، ودعم بعضنا البعض بقوة، والاهتمام بمخاوف بعضنا البعض، وإدارة الخلافات الداخلية من خلال جعل السلام أولويتنا”. وبحسب التلفزيون الصيني، قال شي للقادة الحاضرين، “يجب أن نحافظ على الحق في التنمية الشاملة، ونعمل بشكل مشترك على تعزيز الابتكار التكنولوجي، والحفاظ على استقرار وسلاسة سير السلاسل الصناعية”. وقال الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو: “يمكننا هدم جدران عالم أحادي القطب، وتوفير الغذاء لشعوبنا، ووضع حد للتناقضات والصراعات الناجمة عن التفاوت الاجتماعي ونقص الغذاء والموارد”. وعلى هامش القمة، التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتن اليوم بالرئيس الإيراني بالوكالة محمد مخبر. وقالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو وطهران تتفاوضان على اتفاقية تعاون ثنائي شاملة تعكس “الانتعاش غير المسبوق” في العلاقات الثنائية. وفي ختام القمة، سيتم التوقيع على 24 وثيقة، واعتماد إعلان أستانا، الذي يدعو المجتمع الدولي إلى “بدء حوار عميق وصادق ومنفتح، واعتماد نموذج جديد للأمن وخلق بيئة اقتصادية عالمية عادلة”. وتضم منظمة شنغهاي للتعاون نحو نصف سكان العالم، وتنتشر عبر دول تغطي مساحة كبيرة من الكرة الأرضية من روسيا إلى الصين، وانضمت إليها بيلاروسيا اليوم، لتصبح العضو العاشر فيها. أما الأعضاء الدائمون الآخرون فهم كازاخستان، الدولة المضيفة لقمة هذا العام، والهند، والصين، وقيرغيزستان، وباكستان، وروسيا، وطاجيكستان، وأوزبكستان، وإيران التي انضمت إليها العام الماضي.
قمة شنغهاي.. بوتن يدعو إلى عالم متعدد الأقطاب وشي جين بينج يهدد بفرض عقوبات جديدة
– الدستور نيوز