ألدستور

أكد رئيس غرفة تجارة الأردن خليل الحاج توفيق، أن الغرفة جاهزة لأن تكون شريكاً استراتيجياً للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، انسجاماً مع توجهاتها الجديدة الهادفة إلى التعاون مع القطاع الخاص وتمويل القطاعات ذات الأولوية. وأضاف الحاج توفيق خلال لقائه المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بدر محمد السعد والوفد المرافق الذي يزور المملكة حالياً، أن الأردن اليوم لديه رؤية وطنية واضحة للتحديث الاقتصادي تحظى بدعم جلالة الملك عبدالله الثاني وتتجاوز الحكومات. وأضاف خلال اللقاء الذي عقد في مقر الغرفة أن القطاع الخاص الأردني، وخاصة القطاعات التجارية والخدمية والزراعية ممثلة بغرفة تجارة الأردن، حريص على التعاون مع الجهات التي تساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي في المملكة من خلال جذب الاستثمارات الواعدة المولدة لفرص العمل. وأشار إلى أن القطاع التجاري والخدمي في المملكة ككل يضم اليوم نحو 160 ألف منشأة مختلفة، 95 بالمئة منها صغيرة ومتوسطة، مؤكداً ضرورة إعطاء الأولوية للمحافظات عند تنفيذ المشاريع ومراعاة المميزات المتوفرة فيها. وخلال اللقاء الذي حضره النائب الثالث لرئيس الغرفة عودة الله القطيط وعضو مجلس الإدارة خطاب البنا ومدير العلاقات العربية والإسلامية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، أشار الحاج توفيق إلى الصعوبات التي تواجه الاقتصاد الوطني نتيجة تداعيات العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، مؤكداً أن المملكة هي الدولة الأكثر تضرراً من أزمة الملاحة في منطقة البحر الأحمر. وأوضح أن السياحة من أكثر القطاعات تضرراً من تداعيات العدوان الإسرائيلي، خاصة بعد النمو غير المسبوق الذي تحقق خلال العام الماضي، بالإضافة إلى الصعوبات التي تواجه كافة القطاعات التجارية بسبب تراجع نشاطها، مؤكداً أن الأردن يدفع دائماً ثمن الأزمات التي تمر بها المنطقة. وأشار إلى أبرز القطاعات التجارية والخدمية الواعدة التي يمكن للصندوق تمويلها وتمكينها، خاصة الغذاء والزراعة والصناعات الغذائية وتكنولوجيا المعلومات وريادة الأعمال وبناء مستودعات الأغذية والسياحة العلاجية وتمويل المواد الأساسية والواردات وإقامة مراكز التدريب المهني والتقني. ولفت الحاج توفيق إلى أن الاستثمار هو الحل الوحيد لمشكلة البطالة من خلال توفير فرص العمل، مبيناً أن الأردن اليوم لديه مشاريع استثمارية ذات عائد مقنع لأصحاب الأعمال والمستثمرين يمكن استغلالها والاستفادة من المميزات التي توفرها المملكة، وخاصة حالة الأمن والاستقرار والاتفاقيات التجارية مع مختلف التكتلات الاقتصادية العالمية. وأكد الحاج توفيق أن غرفة تجارة الأردن على أتم الاستعداد للتعاون مع الصندوق وتقديم تصور عام للقطاعات التي تتمتع بمميزات وتعد أولوية في رؤية التحديث الاقتصادي، بما يساهم في تقديم الدعم والتمويل المالي لها ومنفتح على الشراكة والتنفيذ. من جانبه، أشار السعد إلى أن الاستراتيجية الجديدة للصندوق تسعى إلى تطوير إطار استراتيجي مع الدول الأعضاء حول احتياجاتها التنموية، وتحديد القطاعات والمشاريع المستقبلية، وتوسيع فرص الحصول على التمويل للقطاع الخاص. وأوضح أن الصندوق يسعى في المرحلة المقبلة إلى التعاون مع القطاع الخاص كشريك استراتيجي ومحور التنمية لزيادة الأثر التنموي لمشاريعه، وزيادة معدلات التشغيل، وخفض معدلات البطالة من خلال توفير التمويل لها من القطاع المصرفي. وأوضح السعد أن الصندوق يسعى من خلال استراتيجيته الجديدة إلى بناء تفاهمات مع الدول الأعضاء، بما في ذلك تحديد احتياجاتها التنموية، وتحديد المشاريع التي يمكن تمويلها، وزيادة الدعم للقطاع الخاص، ونقل خبرات الصندوق إلى القطاع الخاص الأردني لمساعدته على التغلب على التحديات التي يواجهها. من جانبهم، أشار أعضاء وفد الصندوق الذي يضم الدكتور ميرزا حسن والدكتور عماد الإمام والدكتور عماد نبي ومنيرة العرب، إلى أن استراتيجية الصندوق الجديدة تركز على دعم القطاع الخاص وتعزيز الشراكة الحقيقية بين الجانبين لدعم وتمكين المشاريع ذات العائد المرتفع وزيادة التشغيل وتوفير فرص العمل، والتركيز على التدريب المهني والتقني، مما يساهم في خفض معدلات البطالة. ويعد الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي الذي تأسس عام 1968 ومقره دولة الكويت، مؤسسة مالية عربية إقليمية تتمثل أهدافها في تمويل مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تمويل مشاريع استثمارية عامة وخاصة، وتقديم المساعدات والخبرة الفنية. ويعد الصندوق أحد شركاء التنمية للحكومة الأردنية، حيث ساهم منذ عام 1975 وحتى العام الماضي 2023 في تمويل 51 مشروعاً ذات أولوية اقتصادية واجتماعية، تركز على مجالات الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية والمياه والصرف الصحي والبرامج الإنتاجية.
مستعدون لأن نكون شريكا استراتيجيا للصندوق العربي للتنمية الاقتصادية…
– الدستور نيوز