ألدستور

يعيش الاحتلال صراعاً عنيفاً بين السياسيين والعسكريين، بسبب الخلافات حول الحرب على غزة، وخاصة فيما يتعلق بعدم وجود خطط واضحة لإنهاء الحرب ومرحلة “اليوم التالي”. وانعكست هذه الخلافات في اجتماع أمني متوتر ضم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس الأركان هرتسي هاليفي. وكشفت وسائل إعلام عبرية أن القادة العسكريين يمارسون ضغوطاً لتبني خطط “اليوم التالي” للحرب والانتقال إلى المرحلة الثالثة، التي يقول الاحتلال إنها ستكون “أصغر نطاقاً” وتهدف إلى الحد من قدرة الفصائل الفلسطينية على تنظيم صفوفها. وذكرت “هيئة البث الإسرائيلية” أن قادة جيش الاحتلال يعتقدون أن عملية رفح في جنوب قطاع غزة تقترب من نهايتها، وعلى المستوى السياسي يتم اتخاذ القرارات بشأن “اليوم التالي” للحرب. وكشف مسؤولون عسكريون خلال الاجتماع أن خطط “اليوم التالي” جاهزة ولا تحتاج إلا إلى الموافقة، وتحدثوا عن وجود عدة خطط مختلفة. وأشارت الهيئة إلى أن المحادثات جرت بشكل غير عادي، على خلفية التوتر القائم بين العسكريين والسياسيين. وقالت وسائل إعلام إن “إسرائيل” تستعد لإعلان هزيمة حماس، والانتقال إلى المرحلة الثالثة من القتال في غزة، والتي ستشمل عمليات محدودة داخل القطاع المنكوب. وتوقعت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن تؤثر المرحلة المقبلة على صفقة تبادل الأسرى، وتؤدي إلى تحسين فرص التقدم نحو الاتفاق. وترى الصحيفة أن “الجيش الإسرائيلي” يعمل حاليا في المرحلة الثالثة من الحرب، حيث تقوم ألويته بمداهمة أهداف لحماس، وهو ما تم تنفيذه بالفعل منذ نحو 5 أشهر، وخاصة في شمال غزة. ويرى المحلل العسكري في “هيئة البث الإسرائيلية” نير دبوري أن هناك أزمة في المؤسسة العسكرية وصلت إلى حد تسجيل زيادة كبيرة في عدد الضباط الساعين إلى التقاعد من الخدمة العسكرية بسبب حرب غزة. وقال إن القادة العسكريين بدأوا في الأشهر الأخيرة يدركون أن هناك أزمة تؤدي إلى الانسحاب من الخدمة العسكرية، وخاصة من قبل الضباط.
المرحلة الثالثة من حرب غزة تخلق أزمة للاحتلال.. وهذه تفاصيلها..
– الدستور نيوز