.

رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان تحت المجهر الأمريكي المتهم بدعم إيران

دستور نيوز1 يوليو 2024
رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان تحت المجهر الأمريكي المتهم بدعم إيران

ألدستور

سيناتور أميركي يتهم فائق زيدان بخدمة مصالح إيران في العراق أثار مشروع قانون على جدول أعمال الكونغرس الأميركي، يقضي بمعاقبة كبار المسؤولين في العراق بتهمة “الولاء” وخدمة المصالح الإيرانية في العراق، غضباً واسع النطاق داخل الجماعات والشخصيات والأحزاب المنضوية تحت إطار التنسيقية التي تضم أغلب القوى الشيعية، باستثناء تيار مقتدى الصدر. ومن المثير للجدل أن رئيس أعلى هيئة قضائية في البلاد وضع على رأس قائمة المستهدفين بالمشروع، ما ضاعف من مستوى الغضب داخل الإطار. واضطرت حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني للرد على تصريحات النائب الأميركي مايك والتز، التي اتهم فيها رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان بـ”خدمة مصالح إيران في العراق ومساعدة الميليشيات الموالية لها”. وعبرت وزارة الخارجية العراقية عن رفضها لهذه التصريحات، واعتبرتها “مساساً” بشخص زيدان، وتدخلاً في سيادة العراق ونظامه القضائي. وقالت وزارة الخارجية العراقية، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إنها “تابعت تصريحات وتوجيهات عضو الكونغرس الأميركي مايك والتز تجاه رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي”. وأكدت “رفضها التام لما جاء في هذه التصريحات من مساس بشخص زيدان والحقوق الأساسية للدولة العراقية، التي يمثل القضاء العراقي الضامن الأول للحقوق والحريات”. وشددت الوزارة على أن “تلك التصريحات تعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية العراقية”، معتبرة أن “محاولة التأثير على القضاء تعد مساساً بأهم مقومات كيان الدولة، المسؤول عن تحقيق العدالة والمساواة واستقرار البلاد”، مضيفة “نأسف لمحاولات إقحام الكونغرس في مثل هذه القضايا”، لأنها تمثل تدخلاً في سيادة الدول وأنظمتها القضائية”. من جانبه حذر رئيس مجلس النواب العراقي “بالوكالة” محسن المندلاوي من “مشروع الكونغرس الأميركي ضد رئيس السلطة القضائية العراقية”. وقال في بيان إن “ما تداولته وسائل إعلام أميركية بشأن تقديم النائب الجمهوري مايك والتز مشروع تعديل قانون وتضمينه بنداً يمس رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، يعد سابقة خطيرة تضاف إلى سجل تصرفات حكومة (الرئيس الأميركي جو) بايدن التي ساندت علناً أبشع مجزرة جماعية ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق أهل غزة، وتهدد اليوم بالاعتداء على سيادة الدول ورموزها دون مبرر قانوني يسمح لها بذلك”. وكان والتز قد أعاد تغريد تقرير لموقع “واشنطن فري بيكون” الأميركي حول استعداده لتصنيف مجلس القضاء الأعلى في العراق ورئيسه زيدان كـ”أصول تسيطر عليها إيران” عبر خطوة تشريعية بتقديم مسودة تعديل على القانون تتضمن بنداً يدعم ادعائه. وذكر موقع “واشنطن فري بيكون” الأميركي أن هذا التعديل من المرجح أن يحظى بـ”دعم من الحزبين” في المجلس، وسيكون أول تشريع يسمي قادة ومسؤولين عراقيين، باعتبار أنهم يمكّنون إيران من السيطرة على مقاليد الأمور في العراق. وقال والتز للموقع: “يجب على نظام طهران أن يفهم أن الكونجرس الأميركي لن يسمح لعلي خامنئي، المرشد الأعلى، بتحويل العراق إلى دولة عميلة”. ويدعم زيدان إيران، ويقال إن زيدان من بين القوى الرائدة التي تعمل على تعزيز مصالح طهران في العراق ومساعدة الميليشيات على اكتساب موطئ قدم في البلاد. وذكرت تقارير، من بينها صحيفة “بيكون فري” الأميركية، أن الحكم الذي أصدرته المحكمة الاتحادية في فبراير/شباط 2022، والذي فسرت بموجبه النصاب المطلوب لعدد أعضاء مجلس النواب الحاضرين خلال جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، منح قوى الإطار التنسيقي الخاسرة في الانتخابات تعطيل جلسة البرلمان، وبالتالي الالتفاف على نتائج الانتخابات، وإجبار الكتلة الصدرية الفائزة بأكبر عدد من المقاعد على الانسحاب من البرلمان، وإفساح المجال أمام قوى الإطار لتشكيل الحكومة. ورغم أن المحكمة الاتحادية هيئة مستقلة منفصلة عن مجلس القضاء، الذي يشرف فقط على الأمور الإدارية للمحاكم، فإن المشرعين الأميركيين يتهمون فائق زيدان بالهيمنة عليها وإجبارها على إصدار أحكام لصالح القوى المتحالفة مع إيران، وتقول إن مجلسها وقف وراء الحكم المطعون فيه الصادر في فبراير/شباط 2022. وقد منع هذا القرار فعليا عناصر عراقية معادية لإيران من تشكيل حكومة صديقة للولايات المتحدة.

رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان تحت المجهر الأمريكي المتهم بدعم إيران

– الدستور نيوز

.