.

مناظرة بايدن وترامب: حرب غزة وغزو أوكرانيا والهجرة أبرز القضايا

دستور نيوز28 يونيو 2024
مناظرة بايدن وترامب: حرب غزة وغزو أوكرانيا والهجرة أبرز القضايا

ألدستور

مناظرة بايدن وترامب.. اتهامات متبادلة ومحاولة لإبراز نقاط القوة كانت المناظرة الأولى بين الرئيس الأميركي جو بايدن ومنافسه الجمهوري دونالد ترامب محط أنظار ليس فقط في الولايات المتحدة بل وفي مختلف أنحاء العالم. وتراوحت المواضيع التي تمت مناقشتها بين الاقتصاد الأميركي وقضايا الهجرة والإجهاض والحرب على أوكرانيا والحرب بين إسرائيل وحماس في غزة. الحرب الروسية على أوكرانيا انتقد الرئيس الأميركي السابق سياسات بايدن تجاه حرب أوكرانيا، قائلا: “لو كان هناك رئيس حقيقي يحترمه الرئيس الروسي فلاديمير بوتن لما غزا بوتن أوكرانيا”. وأضاف: “بايدن كان سيئا في أفغانستان، وشاهد بوتن هذا وشاهد عدم الكفاءة”، وعندما “رأى بوتن هذا، قال إنه سيذهب ويغزو أوكرانيا، هذا حلمه”. وأكد أن “شروط بوتن غير مقبولة، لكن الحرب ما كان ينبغي أن تبدأ”، وقدم بايدن “200 مليار دولار لأوكرانيا”، واصفا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه “الأكثر مبيعا” لأنه “في كل مرة يأتي فيها إلى واشنطن يحصل على مليارات”. وقال مخاطبا بايدن: “هذه المليارات كان يجب ألا تُنفق”، وشدد على أن الحرب “ستنتهي قبل توليه منصبه”. من جانبه، رد بايدن بأن إدارته نقلت جواً “أكثر من 100 ألف شخص وآخرين من أفغانستان”، وما يحدث في أوكرانيا هو “تشجيع ترامب لبوتن على فعل ما يريد”. وقال إن “بوتين أراد السيطرة على كييف في أيام، لكنه لم يتمكن من ذلك وخسر الآلاف”. ووصف بايدن بوتن بأنه “مجرم حرب قتل الآلاف، ويريد استعادة الإمبراطورية السوفييتية ولن يتوقف عند أوكرانيا. وإذا نجح في الحرب فسيستمر إلى دول أخرى”. وشدد ترامب على أن شروط بوتن لحل القضية الأوكرانية “غير مقبولة”. الاقتصاد الأميركي قال الرئيس الأميركي بايدن إن إدارته تسلمت “اقتصادا كان على وشك الانهيار” من إدارة ترامب، حيث كانت البطالة مرتفعة، و”أعادت إدارته الأمور إلى مسارها” للاقتصاد من خلال خلق فرص عمل جديدة، وخاصة في القطاع الصناعي. وأكد أن سياسات إدارته الاقتصادية شددت على أن الشركات لا يجب أن تضر المستهلكين، مشيرا إلى أن ما كان يحدث في الإدارة السابقة كان “فوضى”، وعلى سبيل المثال تم خفض أسعار الأدوية مثل الأنسولين. واتهم بايدن سياسات ترامب بالتركيز على الأثرياء، وأنه خلال فترة ولايته ارتفع العجز والديون إلى أعلى مستوى في التاريخ الأمريكي، منتقدا التخفيضات الضريبية للأثرياء فقط، مشيرا إلى أن هناك عددا كبيرا منهم يدفعون 8 في المائة فقط من الضرائب. من جانبه، رد الرئيس السابق ترامب بأن إدارته سلمت لبايدن “أعظم اقتصاد في التاريخ الأمريكي على الرغم من جائحة كورونا”، مؤكدا أن توسيع الإنفاق كان ضروريا لتجنب الركود. وأضاف أنه خلال إدارته كان السوق المالي في أفضل حالاته، والوظائف التي يتفاخر بها بايدن تم إنشاؤها للمهاجرين وليس للأميركيين. ودافع ترامب عن سياسات فرض الرسوم الجمركية، مؤكدا أن هذا من شأنه أن يوفر المال لتقليص العجز وإعطاء القوة للاقتصاد الأمريكي، وحتى التخفيضات الضريبية تحفز الشركات. وفي وقت لاحق من المناظرة، تبادل بايدن وترامب الاتهامات بشأن حالة الاقتصاد الأميركي، حيث قال الأخير إن “بايدن تسبب في التضخم وأثر على العائلات ذات الأصول الأفريقية”. وأضاف أن إدارته سلمت “الولايات المتحدة في حالة ممتازة، لكنه دمرها وتسبب في التضخم وأضر بالأميركيين من أصل أفريقي وفتح الحدود للمهاجرين الذين أخذوا وظائفهم”. وقال ترامب إن بايدن “لم يقم بعمل جيد. لقد قام بعمل سيئ، والتضخم يقتل بلدنا، إنه يقتلنا”. ورد بايدن بأن “لم يكن هناك تضخم ولا وظائف لأنه (ترامب) دمر الاقتصاد”. وتابع: “لقد قدمنا ​​للعائلات الدعم المالي، وحاول أكثر من مرة القضاء على الرعاية الصحية”. وانتقد ترامب سياسات بايدن التي زعم أنها تسببت في هجوم السابع من أكتوبر، وذكر أن إدارته السابقة جففت كل الإيرادات لإيران، مما جعلها غير قادرة على دعم حماس أو أي جماعات مسلحة في المنطقة. من جانبه، قال بايدن إن إيران في عهد ترامب هاجمت مئات الجنود الأميركيين وتسببت في إصابتهم. وأضاف أن “مجلس الأمن ومجموعة السبع وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافقوا على خطة مقترحة من ثلاث مراحل.. وحماس تريد مواصلة الحرب”. وأشار إلى أنه “يضغط بقوة من أجل إقناع حماس بالموافقة على الخطة”، ودافع بايدن عن قراره تعليق تسليم القنابل التي تزن 2000 طن، لأنها يصعب استخدامها في المناطق المأهولة بالسكان. وأكد أن الولايات المتحدة هي الداعم الأكبر لإسرائيل، مشيرا إلى أن حماس “أضعفت” و”يجب علينا القضاء” على الحركة. ورد ترامب قائلا “بايدن يقول إن حماس هي التي لا تريد وقف إطلاق النار، لكن إسرائيل هي التي لا تريد وقف إطلاق النار، وعليهم إنهاء ذلك”. ووصف ترامب بايدن بأنه “فلسطيني سيء”، في إشارة إلى دعم الرئيس الأميركي للفلسطينيين على حساب إسرائيل، حسب قوله. ولم يجب ترامب على سؤال حول ما إذا كان سيدعم دولة فلسطينية مستقلة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة. وقال باش “هل ستدعم إنشاء دولة فلسطينية مستقلة من أجل دعم السلام في المنطقة؟”، ليرد الرئيس السابق قائلا “سيتعين علي أن أرى” الوضع حينها، قبل أن ينتقل للحديث عن اتفاقيات التجارة مع الدول الأوروبية، بحسب شبكة “سي إن إن”. الانسحاب من أفغانستان ورغم اتفاق المرشحين على ضرورة سحب القوات الأميركية من أفغانستان، وصف ترامب انسحاب بايدن للقوات الأميركية بأنه “الأكثر إحراجا في التاريخ الأميركي”، وأنه كان “اليوم الأكثر إحراجا في حياة الولايات المتحدة”. وقال ترامب “كنت سأغادر أفغانستان، لكن بكرامة وعزيمة وقوة”. وقال بايدن إنه عندما تولى منصبه “كانوا لا يزالون يُقتلون في أفغانستان، ولم يفعل ترامب شيئا حيال ذلك”، في إشارة إلى الجنود الأميركيين هناك. وزعم بايدن أنه الرئيس الأميركي الوحيد هذا العقد الذي لم “يقتل جنديا واحدا في أي مكان في العالم كما فعل”، في إشارة إلى ترامب. تزوير الانتخابات وردا على سؤال حول ما إذا كان الرئيس السابق سيؤيد نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة، أبدى ترامب استعداده لقبول نتائج الانتخابات “إذا كانت حرة ونزيهة وقانونية”، مشيرا إلى أن “التزوير” في الانتخابات السابقة كان “سخيفا”. وأضاف أنه كان من الأسهل عليه عدم الترشح للمنصب. وقال “لو كان لدينا رئيس عظيم لما اضطررت للترشح”، مشيرا إلى أنه أجبر على الترشح “لإصلاح ما كسره بايدن” وأنه عرضة للإدانة كرئيس سابق، معتبرا أن إدانته الجنائية “سياسية”. من جانبه، شكك بايدن في تصريح ترامب قائلا: “أشك في أنك ستوافق على نتائج الانتخابات”، مضيفا أنه “عندما خسر في المرة الأولى، رفع دعاوى قضائية في جميع أنحاء الولايات المتحدة لم تنجح”. وتابع ترامب “الكذب بشأن سرقة الانتخابات”. وأكد ترامب أنه يريد “جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”، لأنها “دولة فاشلة بسبب سياسات بايدن العسكرية”، محذرا من أن الرئيس الحالي “سيدفع البلاد إلى الحرب العالمية الثالثة”. وقال إن “الولايات المتحدة في وضع سيئ، وأوكرانيا لا تفوز بالحرب الآن، وخسرت العديد من مدنها”. ورد بايدن بأنه “إذا كنت تريد حربًا عالمية ثالثة، فدع ترامب يفوز لتشجيع بوتين على الاستمرار ونشر الصراع إلى دول أخرى”. وأضاف: “نحن دولة مهمة وجوهرية ونحتاج إلى أمريكا لحماية العالم”. الهجرة وانتقد الرئيس الأمريكي السابق إدارة بايدن بشأن قضية الهجرة والحدود، قائلاً: “لدينا الآن أسوأ حدود على الإطلاق”، مضيفًا: “خلال رئاستي كانت حدودنا الأفضل في التاريخ”، مشيرًا إلى أن فتح الحدود سمح لملايين المهاجرين من السجون أو حتى المستشفيات النفسية بالدخول. من جانبه، اتهم بايدن ترامب بـ “المبالغة” و”الكذب” بشأن أزمة الهجرة في الولايات المتحدة. والهجرة قضية رئيسية في الحملة الرئاسية. وقال بايدن: “لا توجد بيانات تدعم ما يقوله (ترامب). إنه يبالغ مرة أخرى، إنه يكذب”. وربط الرئيس السابق ترامب ارتفاع معدلات الجريمة في الولايات المتحدة بدخول المزيد من المهاجرين، قائلا: “إنهم يقتلون شعبنا في نيويورك وكاليفورنيا وكل ولاية… لأننا لم نعد نملك حدودا”. وألقى باللوم على بايدن فيما أسماه “جريمة بايدن للمهاجرين”، مشيرا إلى أنهم يقتلون الأميركيين “بمستوى لم نشهده من قبل”. ونفى بايدن الاتهامات، قائلا إن الجرائم يرتكبها مرتكبون خارج نظام الهجرة، وانتقد سياسات الإدارة السابقة التي تسببت فيما وصفه بـ”أزمة على الحدود”، مشيرا إلى أنه عمل بشكل مكثف للتوصل إلى اتفاق بين الحزبين في الكونجرس. وقال بايدن: “وجدنا أنفسنا في موقف عندما كان (ترامب) رئيسا، حيث كان يفصل الأطفال عن أمهاتهم ويضعهم في أقفاص، ويتأكد من فصلهم عن عائلاتهم… هذه ليست الطريقة الصحيحة للمضي قدما”. ورد ترامب بأن “الحدود الأميركية كانت الأكثر أمانا في التاريخ في نهاية إدارته”.

مناظرة بايدن وترامب: حرب غزة وغزو أوكرانيا والهجرة أبرز القضايا

– الدستور نيوز

.