.

هل يمنح الكيتامين الأمل لمرضى الاكتئاب رغم المخاوف؟

دستور نيوز26 يونيو 2024
هل يمنح الكيتامين الأمل لمرضى الاكتئاب رغم المخاوف؟

ألدستور

توجد حالياً الكثير من الأبحاث التي تهدف إلى التأكد من جدوى جزيء الكيتامين، وهو مخدر قوي، في علاج بعض حالات الاكتئاب، خاصة عند عدم نجاح أي دواء آخر، ولكن يبقى الحذر نظراً لصعوبة السيطرة على جانبه الخطير. تأثيرات. وإضافة إعلان، أشارت الباحثة الأسترالية المتخصصة في الصحة العقلية جولين ألين في مقابلة مع وكالة فرانس برس إلى أن “هناك حاجة ملحة لأدوية جديدة لحالات الاكتئاب الشديدة، والكيتامين واعد للمرضى الذين يستجيبون له. ” الكيتامين ليس مضادًا تقليديًا للاكتئاب، مثل تلك التي تم تقديمها منذ الستينيات. بل هو في الأساس مخدر طبي، لكن الأطباء النفسيين يستخدمونه منذ نحو 20 عاما ضد الاكتئاب. الكيتامين مضاد للاكتئاب، على عكس مضادات الاكتئاب المعتادة، يعمل الكيتامين بطريقة سريعة وفعالة، لكن الآليات الفسيولوجية الدقيقة التي تسمح له بمعالجة أعراض الاكتئاب غير معروفة. لذلك، يبدو الأمر واعداً في حالتين رئيسيتين: الأولى عندما تكون هناك حاجة إلى علاج دقيق وعاجل، كما في حالة الأزمات الانتحارية، والثانية عندما يتبين عدم فعالية الأدوية التقليدية، وهي الحالة التي توصف بـ”الاكتئاب المقاوم”. “. وقد أكدت العديد من الدراسات التي نشرت في مجلات علمية مرموقة في الأشهر الأخيرة الاهتمام بالكيتامين من هذين المنظورين. على المستوى الأول، أظهرت دراسة نشرت في المجلة الطبية البريطانية في أبريل/نيسان الماضي، أن إعطاء الأمهات الشابات بعد الولادة جرعة واحدة من مادة الإسكيتامين، وهو أحد مشتقات الكيتامين، يسهم في تقليل خطر إصابتهن باكتئاب ما بعد الولادة. وعلى المستوى الثاني، أظهرت دراسة نشرت يوم الاثنين في مجلة Nature Medicine أن دواء يحتوي على الكيتامين يمنع عددًا أكبر من انتكاسات الاكتئاب، مقارنة بالمرضى الذين حصلوا على دواء وهمي. ولكن بالنظر إلى حجم العينة الصغير (حوالي 100 مريض) وبعض المنهجيات المختارة لإجراء الدراسة، فلا يزال من السابق لأوانه استخلاص نتيجة نهائية. ومع ذلك، فقد قدمت هذه الدراسات أدلة مشجعة أكثر لاستخدام الكيتامين كمضاد للاكتئاب، ولم يعد لدى العديد من الأطباء النفسيين أي شك في أنه مفيد. من جهته، أكد ميشيل هوفمان، الطبيب النفسي في مستشفيات جنيف، لوكالة فرانس برس أن هناك «حماساً» حقيقياً في المجتمع الطبي لاستخدام الكيتامين، موضحاً أنه «يعمل كوسيط بين مضادات الاكتئاب الكلاسيكية والصدمات الكهربائية». “. ورأى أن “الكيتامين يمكن أن يجنب المرضى الذين لا تستفيد الأدوية التقليدية بالنسبة لهم من خيار التعرض للصدمات الكهربائية”. ومع ذلك، لا يزال بعض الأطباء النفسيين يتعاملون مع الكيتامين بحذر وتردد، على الرغم من أن استخدامه لعلاج بعض حالات الاكتئاب قد تمت الموافقة عليه من قبل السلطات الصحية في الولايات المتحدة وأوروبا منذ سنوات. وهم لا ينكرون فعالية الكيتامين، لكنهم يخشون أن يؤدي استخدامه إلى الإدمان، خاصة أن هذا الجزيء غالبا ما يساء استخدامه ويتحول إلى عقار. وسبق أن أثارت وفاة شخصيات عامة بسبب جرعات زائدة، مثل نجم المسلسل التلفزيوني الكوميدي “الأصدقاء” ماثيو بيري، ضجة إعلامية واسعة النطاق. “هل سيتم إعطاء الكيتامين قريبًا للمرضى الذين لديهم أفكار انتحارية؟ كتب الطبيب النفسي ريكاردو دي جيورجي في مقال نشر عام 2022 في المجلة الطبية البريطانية: “من الصعب تأكيد ذلك، لأن هناك خطرًا حقيقيًا من أن يؤدي الاستخدام الواسع النطاق للكيتامين إلى أزمة أفيونية جديدة”. في إشارة إلى الأزمة الصحية التي تسببت بمئات الآلاف من الوفيات في الولايات المتحدة بسبب سوء استخدام بعض الأدوية أو الإفراط في استخدامها. التحدي التالي هو تقليل مخاطر سوء الاستخدام والآثار الجانبية الخطيرة، مثل ظهور اضطرابات الشخصية الانفصامية. وفي هذا الجانب تكمن أهمية الدراسة التي نشرتها مجلة Nature Medicine، حيث تهدف إلى اختبار طريقة جديدة لإعطاء الكيتامين، وذلك باستخدام الحبوب التي تطلق الدواء تدريجيا في الجسم. ومن المرجح أن يكون استخدام هذه الحبوب أكثر ملاءمة وأقل خطورة من العلاج عن طريق الوريد أو رذاذ الأنف، وهما الشكلان المعتمدان حاليًا للإسكيتامين. وأشارت الدراسة إلى نتائج واعدة في هذا المجال، رغم أنها بحاجة إلى تأكيد أيضا. وقال المؤلف الرئيسي للدراسة بول جلوس لوكالة فرانس برس: “أبلغ المرضى عن بعض الآثار الجانبية… لذلك لا أعتقد أن هذه الحبوب ستجذب الأشخاص الذين يريدون تغيير استخدام الكيتامين”. وكالات إقرأ أيضاً: الكيتامين: عقار فعال وسريع للتخلص من الأفكار الانتحارية

هل يمنح الكيتامين الأمل لمرضى الاكتئاب رغم المخاوف؟

– الدستور نيوز

.