.

“إسرائيل” تفتح جبهة حرب جديدة مع لبنان ستكشف حدود…

دستور نيوز19 يونيو 2024
“إسرائيل” تفتح جبهة حرب جديدة مع لبنان ستكشف حدود…

ألدستور

نشرت صحيفة التايمز مقال رأي للمعلق روجر بويز، قال فيه إن أي حرب مع حزب الله ستكون اختبارا لقدرات الجيش الإسرائيلي الذي أنهكته الحرب في غزة، وستترك أثرا على الاقتصاد والتحالفات الدولية . وجاء في مقاله إضافة إعلان أن “وحدات حزب الله ارتدت الضمادة الحمراء التزاما بالحرب الشاملة ضد العدو. وتتباهى حسابات وسائل التواصل الاجتماعي بوجود 1500 انتحاري جاهزين لاقتحام مرتفعات الجولان. ومنذ شهر مايو الماضي، دمرت صواريخ الحزب تجمعات سكانية إسرائيلية على الحدود مع جنوب لبنان. ويعلق على أن مسار الحرب في الشرق الأوسط يتحول، وهناك مخاطر توسيع الصراع الإقليمي، وهذا الخطر يتزايد يوما بعد يوم. وفي الوقت الذي تتراجع فيه العمليات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي لسحق شبكات حماس في رفح، فإنه يحول أنظاره نحو الشمال. وهناك، على الحدود مع لبنان، تتشكل حرب قد تجذب إيران التي ستنتخب رئيسها الجديد، إلى حرب مفتوحة وليست حرب بالوكالة هذه المرة. وتشعر الولايات المتحدة بالقلق، فأرسلت مبعوثها الخاص عاموس هوشستين إلى بيروت وإسرائيل. أطلع قائد الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، الدول العربية المعتدلة وجنرالاً أميركياً أراد أن يعرف: هل الحرب مع إيران تقترب؟ ما هي التدابير الأمنية التي ينبغي وضعها معا؟ ويقول الكاتب إن الجميع يدرك أن غزة قد تتحول إلى ثقب أسود يتحدى الحلول ويزيد من تطرف جيرانها. وبتشجيع من إيران، قال حزب الله إنه لن يوقف العمليات العسكرية ما لم يتم التوصل إلى اتفاق في غزة، وهو ما يعني إطلاق سراح السجناء ونوع من التصريحات التي من شأنها أن تسمح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإعلان انتصاره. لكن نتنياهو لم يتحدث عن مستقبل غزة بعد الحرب وكيفية حكمها. لقد أعرب جنرالاته بوضوح عن معارضتهم للاحتلال العسكري في غزة، والذي قد يستمر لمدة عشر سنوات، ويؤدي إلى تجفيف موارد الجيش، وتجميد الصراع. حماس تريد البقاء على الرغم من استنفاد قدراتها، وحتى لو لم تكن قوة حاكمة، فمن المؤكد أن سيطرتها على غزة قد ضعفت، وسلطتها الحالية تعتمد على توزيع المساعدات وعلى شرطتها بالملابس المدنية التي تتولى فرض الأمن. إلا أن زعيمها يحيى السنوار لا يزال رجل إيران. وطالما بقي حزب الله صامداً، فسوف يستمر في الضغط على الحدود الشمالية مع إسرائيل. وقال بويز إن كل الاحتمالات تتضاءل بالنسبة للجيش الإسرائيلي في غزة، فقواته منهكة وجنود الاحتياط متعبون، وتحولت عملية غزة إلى أطول حرب تخوضها إسرائيل منذ قيامها. ومن هنا فإن هناك حاجة لعملية تهدف إلى إحياء القوات الإسرائيلية ونشرها لتنفيذ عملية محدودة تضرب حزب الله وتجبره على الانسحاب من المناطق الحدودية، حيث فر أكثر من 60 ألف إسرائيلي تقع بلداتهم في النطاق. بصواريخ الكاتيوشا التابعة للحزب. ومن ثم فإن عملية محدودة قد تعيد هؤلاء الأشخاص إلى مناطقهم، بحسب رأي الكاتب. هكذا ينبغي أن تصاغ العملية العسكرية، لكنها لن تكون واقعية. حزب الله مدجج بالسلاح، ومدرب تدريبا جيدا، ويتمتع بقدرات عسكرية أكبر من حماس. لقد أسقطت طائرات هيرميس 900 بدون طيار باهظة الثمن واستخدمت أسلحة إسرائيلية مضادة للطائرات. بدأ زعيم الحزب حسن نصر الله حربه بوتيرة بطيئة بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر، حتى قتلت إسرائيل الضباط الإيرانيين في دمشق، وحينها خلع القفازات، ووصل حجم الهجمات منذ ذلك الوقت إلى نحو 2100 هجوم، وهو أقل بقليل من مستوى الحرب الشاملة. فإذا انتخب الإيرانيون رئيساً كان قائداً في الحرس الثوري وأعطي الضوء الأخضر لزيادة الضغط على إسرائيل، فإن أبواب الجحيم ستفتح. ويعتبر حزب الله طليعة متقدمة للدفاع عن إيران، ونقطة انطلاق لضرب إسرائيل إذا قررت ضرب المشروع النووي الإيراني. وإذا شعرت إيران أن الحرب بين وكيلها حزب الله وإسرائيل قد أضعفتها، فلن يكون أمامها خيار سوى إلقاء ثقلها والدخول مباشرة في الحرب. سيتم طرح ثلاثة أسئلة جيوسياسية في الأشهر الثلاثة المقبلة. الأول هو أنه إذا أعقب حرب غزة غزو لبنان، فإن إسرائيل سوف تظل في وسط الحرب إلى الأبد، وتعمل على عسكرة المجتمع الإسرائيلي وقطع علاقاته مع الحلفاء المحتملين في العالم العربي. كما ستؤدي الحرب إلى توتر العلاقات مع الإدارة الأميركية الحالية أو المقبلة، وكلاهما لا يملكان استراتيجية واضحة للتعامل مع طهران. والثاني هو ما ستكشفه حرب حزب الله مع الجيش الإسرائيلي، الذي كان قوة مهمة في الشرق الأوسط، والذي أصبح الآن قوة مستهلكة. ظهرت صورة مدمرة للجيش الإسرائيلي وهو يستخدم منجنيقا، مصمما على غرار المنجنيق قبل عصر البارود، لإلقاء كرات نارية على المناطق العشبية الجافة في جنوب لبنان من أجل كشف مواقع حزب الله. فهل هذه براعة عسكرية أم نقص في الأسلحة؟ وأخيرا السؤال هو: كيف سيتأثر الاقتصاد الإسرائيلي وقدرته على التعافي في ظل الحروب التي لا تنتهي. ويتذكر البعض حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، التي أدت إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وإفلاس البنوك، وارتفاع معدلات التضخم. واختتم الكاتب بالقول إن الغرب اعتاد على فكرة إسرائيل كدولة ذات أداء متميز في الشرق الأوسط، وهي رواية تقوم على كونها دولة متحاربة وشركات صاعدة ومجتمع منفتح. فماذا لو انهار هذا الرأي؟ إن تصميم إسرائيل على إبقاء إيران في مأزق مهم للغرب، لكن ثمن إسرائيل الضعيفة بنيويا سيكون باهظا، وهذا هو النقاش الذي يجب تبنيه لمنع حرب جديدة.

“إسرائيل” تفتح جبهة حرب جديدة مع لبنان ستكشف حدود…

– الدستور نيوز

.