.

صعود اليمين المتطرف.. مستشار سابق للبرلمان الأوروبي: زلزال سياسي في فرنسا

دستور نيوز10 يونيو 2024
صعود اليمين المتطرف.. مستشار سابق للبرلمان الأوروبي: زلزال سياسي في فرنسا

ألدستور

الانتخابات الأوروبية تعزز مواقف اليمين المتطرف.. فماذا عن الصدمة الكبيرة في فرنسا؟ شهدت الانتخابات الأوروبية صعود تيار اليمين المتطرف في عدد من الدول، وأحدثت زلزالا سياسيا في فرنسا. أكدت البيانات الأولية مكاسب مهمة حققتها الأحزاب القومية واليمينية المتطرفة، وانتكاسة مريرة لزعيمي القوتين الرئيسيتين في الاتحاد الأوروبي، المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اللذين أعلنا حل الجمعية الفرنسية والبرلمان الفرنسي. ودعا إلى إجراء انتخابات تشريعية في 30 يونيو/حزيران المقبل. وفي هذا السياق، قال عبد الغني العيادي، الخبير في الشؤون الأوروبية والمستشار السابق للبرلمان الأوروبي، في حديث لـ”أخبار الآن” إن تقدم قوى اليمين المتطرف كان متوقعا، وهذا ما حدث. وضرب مثالا بإيطاليا قائلا إن “رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني تضع اليمين المتطرف على قطار الاستدامة وتثبت أن أحزاب اليمين المتطرف أصبحت مثل بقية الأحزاب التقليدية”. وقال: إن معظم المفوضين الأوروبيين سيعودون إلى مسؤولياتهم بنفس الإستراتيجية، وهي إنهاء عملية بناء أوروبا السياسية. فرنسا: الصاعقة الكبرى وتطرق العيادي في كلمته إلى النتائج في فرنسا، معتبرا أن المفاجأة لم تكن نتائج الانتخابات الأوروبية. وكانت الصاعقة الكبرى هي قرار حل البرلمان الفرنسي والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة. وأعرب عن اعتقاده بأن قرار ماكرون بحل البرلمان يمكن قراءته من زوايا مختلفة. وقال: إن اليسار المتطرف يعتبره قرارا متهورا، نظرا لأن الظروف السياسية وقصر مدة الحملة الانتخابية سيجلب حتما اليمين المتطرف إلى الحكومة بالتعايش مع الرئيس الفرنسي. رسم بياني يوضح قرارات حل البرلمان الفرنسي (أ ف ب) وأشار العيادي إلى أن أصواتا أخرى تقول إن الخطوة هي درس ديمقراطي كبير لقنه الرئيس الفرنسي. وأوضح: بعد الهزيمة الانتخابية، واحتراما لأخلاق الديمقراطية الفرنسية، فضل ماكرون إعطاء الكلمة مرة أخرى للشعب. بينما يذهب خط آخر إلى اعتبار القرار الرئاسي الفرنسي بمثابة تكتيك لتوريط اليمين المتطرف في التعايش السياسي في ظل الأزمة، وهو ما ستكشف شعاراته إذا عجزت عن الاستجابة الفورية لمطالب الشعب. وهذا التكتيك هو مغامرة ذات عواقب غير محدودة، ويظل شكلاً من أشكال المقامرة السياسية. ماذا عن الحرب في أوكرانيا والهجرة؟ وشدد العيادي على أن القضايا الاستراتيجية، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، لن تتغير، متوقعا أن تتعزز جبهة الناتو بقيادة أوروبية. وقال لـ«أخبار الآن»: على الأغلب لن يكون هناك تغيير في المفوضية، وعلى الأغلب سيستمر جوزيب بوريل في منصبه كمسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي. وأضاف: سيتم الوفاء بجميع الالتزامات الأوروبية. وفي ملف الهجرة، أوضح الخبير في الشؤون الأوروبية، أنه لن يكون هناك تأثير جوهري على سياسة الهجرة، بل تفعيل متطلبات ما تم التصويت عليه وإقراره كقوانين أوروبية، وتحديداً لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر وشبكات تهريب المهاجرين. وتحقيق التوازن المالي واللوجستي في مواجهة قوارب الموت، وقطع الطرق المؤدية إلى أوروبا عبر… تركيا ودول أوروبا الشرقية النشطة للغاية. وقال: إن إيطاليا وإسبانيا على وجه الخصوص ستستفيدان من دعم لوجستي ومالي كبير. المرحلة المقبلة: أكد العيادي أن التغيير ليس في الاستراتيجية الأوروبية، بل في طبيعة الاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة بناء الدرع الأوروبي وقوة الرد والدفاع، لافتا إلى أن الجديد سيكون من الجانب الفرنسي الذي شهد زلزالا سياسيا على بعد ثلاثة أسابيع من الألعاب الأولمبية والانتخابات التشريعية. . بالأرقام، جرت الانتخابات التي دعي إليها أكثر من 360 مليون ناخب لاختيار 720 عضوا في البرلمان الأوروبي، منذ الخميس، في مناخ مثقل بالوضع الاقتصادي القاتم والحرب في أوكرانيا، وبينما يواجه الاتحاد الأوروبي تحديات استراتيجية التحديات من الصين والولايات المتحدة. وفي فرنسا، تصدر حزب التجمع الوطني بزعامة جوردان بارديلا النتائج بحصوله على أكثر من 31.5% من الأصوات، متفوقا بفارق كبير على حزب النهضة بزعامة الرئيس ماكرون ومرشحته فاليري هاير (15.2%). وبذلك، سيزيد حزب التجمع الوطني عدد نوابه الذي سيرسله إلى البرلمان الأوروبي، والذي قد يصل إلى 29 نائبا، بحسب فرانس 24. وفي ألمانيا، وعلى الرغم من الفضائح الأخيرة التي طالت رئيس قائمته، فإن اليمين المتطرف وجاء حزب البديل من أجل ألمانيا في المركز الثاني بنسبة 16.5. 16% إلى 16% من الأصوات، خلف المحافظين (29.5 إلى 30%). لكنه تقدم بفارق كبير على حزبي الائتلاف الحاكمين، الديمقراطيين الاشتراكيين (14%) وحزب الخضر (12%). أما في إيطاليا، فقد تصدر حزب “إخوة إيطاليا” اليميني المتطرف، بقيادة رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني، النتائج بنسبة 25 إلى 31% من الأصوات، وفقا لاستطلاعات الرأي المختلفة. وفي النمسا أيضا، حصل حزب الحرية اليميني المتطرف على 27% من الأصوات، كما عزز الهولنديون، الذين كانوا أول من أدلوا بأصواتهم الخميس، موقف حزب خيرت فيلدرز اليميني المتطرف. وفي إسبانيا، أظهرت النتائج الرسمية أن الحزب الشعبي اليميني، التشكيل الرئيسي للمعارضة الإسبانية، حصل على 22 مقعدا في البرلمان الأوروبي، مقابل 20 للاشتراكيين بقيادة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، وحزب فوكس اليميني المتطرف. وحقق تقدما بحصوله على 6 مقاعد. أما بالنسبة لبولندا، فقد تقدم الحزب الوسطي المؤيد لأوروبا بقيادة رئيس الوزراء دونالد تاسك على حزب القانون والعدالة القومي الشعبوي، لكن الأخير احتفظ بجزء مهم من الأصوات، ولن ينتصر اليمين المتطرف الذي يمثله حزب الكونفدرالية. الحصول على أقل من 6 مقاعد في البرلمان الأوروبي الذي يقع مقره في بولندا. في مدينة ستراسبورغ الفرنسية. عدد المقاعد لكل مجموعة سياسية في البرلمان الأوروبي (أ ف ب) لكن اليمين المتطرف منقسم في البرلمان الأوروبي إلى كتلتين لا يزال تقاربهما غير مؤكد بسبب الخلافات الكبيرة بينهما، خاصة فيما يتعلق بروسيا، بحسب وكالة فرانس برس. اضغط.

صعود اليمين المتطرف.. مستشار سابق للبرلمان الأوروبي: زلزال سياسي في فرنسا

– الدستور نيوز

.