.

تجنيد مقاتلين سوريين لصالح فاغنر في النيجر.. ما القصة؟

دستور نيوز3 يونيو 2024
تجنيد مقاتلين سوريين لصالح فاغنر في النيجر.. ما القصة؟

ألدستور

وتم نقل المرتزقة السوريين إلى النيجر ليجدوا أنفسهم يقاتلون في صفوف فاغنر. أثارت أنباء نقل مرتزقة سوريين إلى النيجر للقتال والتورط في قتل الأبرياء، مخاوف وجدلاً واسعاً. وأشارت التقارير إلى أن مجموعات من المقاتلين السوريين وصلت إلى النيجر عبر تركيا، ووجد هؤلاء المقاتلون أنفسهم يقاتلون في صفوف القوات الروسية ممثلة بفاغنر. الدستور نيوز تواصلت مع والدة أحد المقاتلين ويدعى “عبد الله”. وقالت والدته إن ابنها البالغ من العمر 27 عاماً كان هو المعيل لهم، وبسبب ظروف الحرب ولجوءهم إلى مناطق ريف حلب الخارجة عن سيطرة النظام السوري، اضطر ابنها للتطوع في صفوف “الأحرار”. الجيش ويقاتل الجماعات الإرهابية. ويتواجد الجيش السوري والميليشيات الإيرانية وقوات سوريا الديمقراطية في أكثر من جبهة. وأشارت السيدة أم عبد الله إلى أن ابنها يتقاضى نحو ألف ليرة تركية، وهي بالكاد تكفيها هي وأطفالها الأربعة منتصف الشهر. وأوضحت أن فيصل، وهو مسلح تدعمه تركيا ويطلق عليه اسم “فصيل السلطان مراد”، طلب منهم الانضمام إليه وإرسالهم إلى النيجر لحماية مصالح تركيا هناك. ولم تعرف المرأة طبيعة هذه الفوائد، لكنها أشارت إلى أن الراتب الشهري تجاوز الألف دولار، وهو مبلغ جيد لأسرة مكونة من 4 أطفال. ووالدتهم، فوافقت على الالتحاق به رغم الخطر الكبير الذي سيتعرض له عبد الله. المستنقع الروسي السيدة أم عبد الله تقول لـ”أخبار الآن” إنها خلال 3 أشهر لم تتلق سوى اتصال واحد من ابنها، وذلك بعد سفره بشهر ونصف أو أكثر. وأخبرها أنه يخوض معارك شرسة ضد الجماعات الإرهابية (داعش والقاعدة)، وأنه فوجئ بوجود عناصر روسية يتم تدريبها وتجهيزها وسجنها. كانوا في ساحات القتال، ولم تتمكن من الحصول على معلومات أخرى لأنها كانت تهتم فقط بمعرفة صحته وهل هو بخير أم لا. وأوضحت السيدة أم عبد الله أنها لم تتسلم أياً من رواتب ابنها رغم أن الاتفاق كان على إرسال الرواتب لعائلة المقاتل الشاب، ولا يمكنها أن تسأل ولا تعرف من تسأل، فالغالبية العظمى من وسافر معه أصدقاؤه أو من تعرفهم، ولا توجد وسائل اتصال بينهم. من جهته، قال “ياسين” وهو اسم مستعار لعقيد كان في الجيش السوري قبل انشقاقه وإقامته في تركيا، إن الجهات المسؤولة في تركيا هي من ترسل الشباب السوري إلى النيجر، في ظل اتفاق بين القوات التركية والقوات المسلحة التركية. شركة السادات وشركة فاغنر المسلحة الروسية. وأوضح أن مصالح روسيا في أفريقيا أكبر من مصالح تركيا، حيث تسيطر موسكو على مناجم الذهب والماس والفضة وغيرها من الثروات الطبيعية، كما أن فاغنر ميليشيا مسلحة دموية لا تهتم ولا تهتم بحياة مقاتليها، لذلك هؤلاء الشباب ويُزج بالرجال في المعارك، خاصة على حدود مالي. ظروف الحرب تجبر السوريين على التحول إلى مرتزقة. وأظهر تقرير سابق لوكالة فرانس برس أن عددا من المقاتلين السوريين يستعدون للانضمام إلى الفصائل المسلحة وخوض معارك في مناطق مختلفة من العالم، آخرها في أفريقيا. ويستعد عابد للسفر من شمال غرب سوريا للقتال في النيجر لتحسين معيشته، كما يقول، أسوة بمئات المقاتلين الذين تنقلهم شركة أمنية تركية خاصة إلى الدولة الإفريقية، بعد ليبيا وأذربيجان. وقال الشاب، الذي يعيل والدته وإخوته، لوكالة فرانس برس مستخدماً اسماً مستعاراً، إن “السبب الرئيسي لمغادرتي هو الحياة الصعبة في سوريا، حيث لا توجد فرص عمل سوى الانضمام إلى فصيل (مسلح) لداعش”. راتب لا يتجاوز 1000 ليرة تركية”. يوضح الشاب المنخرط منذ سنوات في صفوف الفصائل السورية الناشطة في شمال سوريا، “في النيجر الراتب 1500 دولار، وهو راتب جيد جداً ويحسن نوعية حياتنا. ربما سأتمكن من فتح متجر صغير أستطيع أن أعيش فيه في سوريا وأترك ​​كل القتال”. فاغنر في أفريقيا في عام 2023، تمكنت روسيا من الدخول سياسياً إلى عدد من الدول الأفريقية التي كانت تاريخياً واقتصادياً وحتى عسكرياً تحت الهيمنة الفرنسية. وقدمت روسيا نفسها على أنها مؤيد لاستقلال أفريقيا عن الاستعمار الأوروبي، من خلال دعم الأنظمة السياسية الصاعدة المعارضة للوجود الفرنسي في بعض البلدان مثل بوركينا فاسو، والنيجر، ومالي، ووسط أفريقيا. ومن الناحية السياسية، وفي ظل تغير موازين القوى، الذي كان مؤشرا على أن المنطقة تتجه نحو تحولات جديدة، يسعى الروس للاستفادة منها بقوة، خاصة أنهم يجدون دعما في دول الساحل والصحراء، و من قوى إقليمية مهمة تتقاسم مع موسكو توجهاتها السياسية وخططها لمواقع جيواستراتيجية جديدة. ويرتبط الفيلق الأفريقي بشكل مباشر، ماليا وتنظيميا، بالنظام الروسي بعد إقرار تعديلات على قانون موازنة القوات المسلحة الروسية في ديسمبر 2023، تسمح للحرس الروسي بضم تشكيلات من المتطوعين والأجانب إلى صفوفه. مقتل أكثر من 50 سورياً في النيجر يتلقى المرصد السوري معلومات عن مقتل نحو خمسين مقاتلاً سورياً في النيجر غالبيتهم في هجمات شنتها مجموعات جهادية. إلا أنه تمكن من توثيق مقتل تسعة منهم فقط، وأعيدت جثث أربعة منهم إلى سوريا. وقال مصدر في أحد الفصائل التي يقاتل عناصرها في النيجر، رافضا الكشف عن هويته، إن هناك نحو خمسين جثة موضوعة في الثلاجات هناك، وسيتم إعادتها إلى سوريا خلال الأيام المقبلة.

تجنيد مقاتلين سوريين لصالح فاغنر في النيجر.. ما القصة؟

– الدستور نيوز

.