ألدستور

وأكد ممثل القطاع الغذائي في غرفة تجارة الأردن المهندس جمال عمرو، أن المستوردين والتجار لديهم مخزون كبير من المواد الغذائية الأساسية، يكفي لفترات طويلة، وسط تراجع الأسعار والمبيعات، واستمرار عمليات التوريد. مضيفا اعلانا قال المهندس عمرو لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) “لدينا مخزون استراتيجي كبير من المواد الغذائية الأساسية التي يحتاجها المواطن في مخازن الشركات والتجار، بسبب زيادة كميات الاستيراد وانخفاض حجم المبيعات في الأردن”. السوق المحلي.” وأضاف أن المستوردين والتجار وبسبب خبرتهم الطويلة المتراكمة وعلاقاتهم بمختلف مصادر الغذاء في العالم بذلوا جهودا كبيرة منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وظهور الأزمة في منطقة البحر الأحمر. لتوفير مخزون كبير من المواد الغذائية في السوق المحلي والحفاظ على استمرارية عمليات الاستيراد رغم ارتفاع تكاليفها. وخاصة المتعلقة برسوم الشحن البحري. وأوضح أن أزمة البحر الأحمر أثرت على واردات المملكة الغذائية القادمة من تايلاند وفيتنام والصين، فيما لم تتأثر الواردات من دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية لأنها تأتي عبر موانئ البحر الأبيض المتوسط. وبين عمرو أن واردات المملكة الغذائية من الهند يتم حاليا نقلها مباشرة عبر السفن الصغيرة من ميناء موندرا إلى العقبة، وهو ما انعكس على رسوم الشحن. وأشار إلى أن القوة الشرائية في السوق المحلية انخفضت منذ بداية العام الجاري متأثرة بتداعيات العدوان الإسرائيلي على القطاع. غزة، تغير أنماط الشراء والاستهلاك لدى المواطنين وضعف القوة الشرائية، مشيراً إلى أن موسم رمضان الماضي كان الأقل استهلاكاً من المواسم السابقة. وأشار إلى أن تراجع النشاط السياحي وانخفاض أعداد السياح كان لهما أثر واضح على المبيعات والنشاط التجاري والطلب على المواد الغذائية والقطاعات المرتبطة بها، معربا عن أمله في أن تنشط الأسواق مع عودة المغتربين الأردنيين. العمل بالخارج لقضاء العطلة الصيفية. وبحسب عمرو، فإن رصد غرفة تجارة الأردن أظهر تراجع متوسط المبيعات لدى كبرى الشركات التجارية العاملة في القطاع بنسبة تراوحت بين 35 و45 بالمئة بحسب طبيعة المنشأة. واستعرض أسعار السلع الغذائية الخمس الأكثر طلباً واستهلاكاً من قبل المواطنين (الأرز، السكر، الزيوت النباتية، البقوليات، اللحوم الحمراء المستوردة)، وفيما يتعلق بالأرز متوسط الحبة والأرز البسمتي (طويل الحبة) الذي يحتوي على التمر عائداً إلى محصول العام الماضي وتم توريده للمملكة منذ بداية عام 2024، وأشار إلى انخفاضه. بمعدل 30 بالمئة. وأشار إلى أن هذا الانخفاض يعود إلى وفرة الإنتاج في بلد المنشأ، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا، ما أدى إلى زيادة العرض وانخفاض الأسعار، مقارنة بموسم 2022، مبينا أن وانعكست هذه البيانات على الأسعار في السوق المحلية. وذكر أن المملكة تستورد الأرز متوسط الحبة من 15 منشأ حول العالم، إلا أنها تتركز في الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا ودول الاتحاد الأوروبي، بينما يتم استيراد النوع البسمتي من الهند وتايلاند وباكستان. وأشار عمرو إلى أن قيمة واردات المملكة من الأرز (الحبة المتوسطة والبسمتي) خلال الثلث الأول من العام الحالي بلغت 70 مليون دينار، مقابل 56 مليون دينار لنفس الفترة من العام الماضي. وفيما يتعلق بالسكر، أشار إلى أن أسعاره في السوق المحلية تحكمها الأسعار العالمية، وهناك تذبذب في أسعاره خلال الثلث الأول من العام الجاري، إلا أن مؤشره يتراجع قليلاً، وسينعكس ذلك على الاقتصاد العالمي. السوق المحلية بنسبة 6 بالمئة خلال الشهر المقبل. وأشار إلى أن السعودية تعتبر اليوم المصدر الأول لواردات السكر للمملكة، إذ بلغت الكميات المستوردة خلال العام الماضي 192 ألف طن من أصل 308 آلاف طن من إجمالي الواردات، مبينا أن ذلك يعد ميزة للأردن الذي يساهم لخفض تكاليف الاستيراد وتوفير الاحتياجات. وأشار إلى أن قيمة واردات المملكة من السكر خلال الثلث الأول من العام الحالي بلغت 64 مليون دينار، مقارنة بـ 52 مليون دينار لنفس الفترة من العام الماضي، مبينا أن الأردن يستورده أيضا إلى جانب السعودية. من الهند والجزائر. وفيما يتعلق بالزيوت النباتية، أكد انخفاض أسعارها بأنواعها المختلفة بنسبة 25 بالمئة بشكل عام، مقارنة بالثلث الأول من العام الماضي، مشيراً إلى أن المملكة تستهلك 15 ألف طن سنوياً من صنف عباد الشمس من قبل المستهلكين، و142 ألف طن من زيت النخيل الذي يدخل معظمه. عمليات التصنيع. وذكر أن غالبية واردات المملكة من الزيوت النباتية تأتي من السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة، حيث تتم عمليات التكرير، فيما بلغت قيمة الواردات خلال الثلث الأول من العام الحالي 18 مليون دينار، مقارنة إلى 19 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام الماضي. كما أكد أن أسعار البقوليات (العدس والفاصوليا البيضاء والحمص والفول) انخفضت بنسبة 12 بالمائة، باستثناء الفول الأبيض الذي ارتفع بنسبة 30 بالمائة نتيجة انخفاض المحصول في بلد المنشأ، لكن وستنخفض الأسعار خلال الأشهر المقبلة بسبب وفرة المحاصيل الجديدة. وأشار عمرو إلى أن قيمة واردات المملكة من البقوليات خلال الثلث الأول من العام الجاري، والتي تأتي من كندا وتركيا ومصر وأستراليا والأرجنتين وروسيا، بلغت 16 مليون دينار، مقابل 14 مليون دينار خلال نفس الفترة. العام الماضي. وفيما يتعلق باللحوم الحمراء المستوردة، أشار إلى أن هناك ارتفاعا في أسعارها بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن البحري والجوي، إضافة إلى انخفاض عدد المناشئ لأسباب تتعلق بالصحة وعدم توفر المسالخ المعتمدة من قبل الهيئة. وزارة الزراعة في بلدان المنشأ وخاصة الهند وجنوب أفريقيا. وذكر أن السوق المحلي يشهد منافسة قوية بين الشركات المستوردة للحوم الحمراء، لكن ذلك يحتاج إلى مزيد من التعزيز، من خلال اعتماد مسالخ جديدة، وتقديم التسهيلات فيما يتعلق بتراخيص الاستيراد، وتخفيض الرسوم المفروضة على فحص عينات اللحوم المستوردة بطريقة التفريغ، والتي ويضيف أعباء أخرى. على أسعارها. وأكد عمرو، أن المنافسة في السوق المحلي عالية جداً بين العاملين في قطاع الأغذية الذين يحرصون على توفيرها على مدار العام، بأنواع مختلفة من السلعة الواحدة، والتحوط المستمر ضد أي ظروف خارجية استثنائية قد تطرأ، مشيراً إلى أن التجار ويعمل المستوردون على تنمية وارداتهم سنويا بمعدل 10 و15 بالمئة. وأشار إلى العروض التي تقدم بشكل مستمر وعلى مدار العام من خلال الشركات والمتاجر العاملة في القطاع، وحتى تجار الجملة، على العديد من أنواع المواد الغذائية والمواد الأساسية، بهدف تحفيز المبيعات وتوفير السيولة المالية، مؤكدا أنها واقعية وخاضعة لرقابة مختلف الجهات المعنية. وأشار عمرو إلى أن هناك تعاون وتنسيق بين غرفة تجارة الأردن ووزارة الصناعة والتجارة والتموين ومختلف الجهات المعنية بقطاع الأغذية، وهناك متابعة مستمرة لقضايا قطاع الأغذية ومعالجة أي صعوبات تواجهه. لضمان تدفقها بسلاسة إلى السوق المحلية. ويعد قطاع الأغذية أحد القطاعات التجارية الرئيسية الهامة في المملكة، ويضم حاليا 14 ألف شركة موزعة بين المستوردين وتجار الجملة ومتاجر التجزئة في جميع أنحاء البلاد، نصفهم في العاصمة، حيث وفر ما يقرب من 200 ألف فرصة عمل، وأغلبها للأردنيين.-(بترا)
توفر مخزون كبير من المواد الغذائية وأسعار منخفضة…
– الدستور نيوز