ألدستور

تفتح العلاقات العربية الصينية صفحة جديدة في القرن الحادي والعشرين، تتميز بالتعاون العميق ومتابعة النجاحات الماضية، مع التركيز على بناء مستقبل مشترك مزدهر. وفي هذا السياق، يلقي فخامة الرئيس شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية، كلمة افتتاحية في الجلسة الافتتاحية للدورة العاشرة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي، معرباً عن التزام الصين الراسخ بتعزيز الشراكة مع الصين. العالم العربي وتعزيز التعاون المشترك. وشدد الرئيس شي في كلمته على أهمية تعزيز العلاقات بين الصين والدول العربية، مشيرا إلى أن التعاون الثنائي يعتبر عاملا حاسما لتحقيق التقدم والازدهار في المنطقة والعالم. كما استعرض الرئيس شي جهود الصين لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول العربية، وأكد أهمية تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية المشتركة من خلال تبادل التكنولوجيا وتشجيع الابتكار. وشدد الرئيس شي على أهمية بناء مستقبل مشترك للصين والدول العربية، من خلال تعزيز التعاون في مجالات مثل البنية التحتية والطاقة النظيفة والتكنولوجيا الحديثة. كما تشير إلى استعداد الصين لدعم الدول العربية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز التبادل الثقافي بين الشعبين. وخلال القمة الصينية العربية الأولى، تم طرح “الإجراءات الثمانية المشتركة” كإطار لتعزيز التعاون العملي بين الصين والدول العربية. وشهدت هذه الجهود تطورات إيجابية خلال الأعوام الماضية، حيث تم التوقيع على وثائق تعاون بين الصين وجميع الدول العربية بشأن الحزام والطريق. وقد حققت هذه الجهود تقدما كبيرا في مجالات مثل البحث والتطوير التكنولوجي ونقل التكنولوجيا، وشهدت زيادة في التعاون الاقتصادي والتجاري والطاقة. وتركز “الإجراءات الثمانية المشتركة” على عدة مجالات مهمة، بما في ذلك البحث والتطوير التكنولوجي، والتعاون الاقتصادي والتجاري، والطاقة، والأمن الغذائي، والابتكار الأخضر، والصحة، والتعاون الثقافي والشعبي. وقد حققت هذه الجهود نتائج إيجابية، مما يعكس التزام الصين والدول العربية بتعزيز التعاون الثنائي وبناء مستقبل مزدهر مشترك. ويتعهد الجانب الصيني خلال السنوات المقبلة بتعزيز التعاون مع الجانب العربي في عدة مجالات مهمة. ومن هذه المجالات التعاون في مجال البحث والتطوير التكنولوجي، حيث سيتم بناء 10 مختبرات مشتركة في مجالات مثل الحياة والصحة والذكاء الاصطناعي والتنمية الخضراء ومنخفضة الكربون والزراعة الحديثة ومعلومات الفضاء. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تعزيز التعاون الاستثماري والمالي بين الصين والدول العربية، ودعم المشاريع التنموية التي تخدم مصالح شعوب المنطقة. كما سيتم تعزيز التعاون في مجال الطاقة، وتسريع تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وتعزيز التعاون في مجال التجارة الإلكترونية والتجارة الحرة. وفي مجال التواصل الثقافي والشعبي، سيتم إنشاء منصات جديدة للتواصل والتبادل الثقافي بين الصين والدول العربية، بهدف تعزيز التفاهم المتبادل وتعزيز العلاقات الثقافية بين الشعبين. وبهذه الجهود المشتركة والتعاون المثمر، يمكننا تحقيق مستقبل مشترك أكثر استقرارا وازدهارا للصين والدول العربية، وتعزيز السلام والتنمية في المنطقة والعالم بشكل عام. وفي ختام كلمته، أعرب الرئيس شي عن ثقته في أن التعاون الصيني العربي سيسهم في بناء عالم أكثر استقرارا وازدهارا، ويسهم في تعزيز التفاهم المتبادل والتعايش السلمي بين الحضارات. كما تؤكد على التزام الصين بتعزيز الشراكة مع الدول العربية، وتعزيز التعاون المشترك في مجالات الاقتصاد والثقافة والتنمية، من أجل بناء مستقبل مزدهر مشترك للصين والدول العربية. * أستاذ العلوم السياسية والدراسات الاستراتيجية – جامعة الحسين بن طلال – الأردن، مستشار معهد الحزام والطريق في جامعة بكين، وعضو المجلس الدولي لعلماء الدراسات الصينية
الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى التعاون الصيني العربي…
– الدستور نيوز