.

دخلوا يافا متنكرين لتذكر أسلافهم…

دستور نيوز22 أبريل 2024
دخلوا يافا متنكرين لتذكر أسلافهم…

ألدستور

وهو أحد الأفلام التي تناولت موضوع الحنين إلى الأجداد الذين كانوا في فلسطين عام 1948. ملح هذا البحر، تأليف وإخراج آن ماري جاسر، تدور أحداثه حول تسلل صديقين إلى يافا للتعرف على أمرها. مصير منزل الأجداد الذي يسكنه المستوطنون اليهود. إضافة إعلان لبطلة فيلم: «ملح هذا البحر» تدعى ثريا – سهير حماد – تصل إلى مطار تل أبيب قادمة من الولايات المتحدة ليسألها ضابط الأمن الإسرائيلي: ماذا جئت لتفعل هنا؟ محتل يطرح هذا السؤال على صاحب الأرض الفلسطيني، مما يثير منذ البداية حمى الانتماء لمن اغتصب كل شيء. الجواب يأتي من داخل الشريط تعبيراً عن الانتماء والحب والحنين الذي يهيمن على جوانب الفيلم بمشاعر نموذجية لا يمكن تفسيرها. إنها قصة ثريا وعماد – صالح بكري – (الذي له فيلمين آخرين مع جاسر: لما شفتك، وواجب)، اللذين يتفقان على أشياء كثيرة في الحياة ويصران على زيارة يافا، مشتاقين إلى موطن أجدادهما للتعرف عليه. وما هو مصيرهم مع وجود مستوطنة هناك، ولأنهم فلسطينيون ممنوعون من الدخول. يافا، تنكروا بملابس يهودية وحققوا هدفهم. ولنشهد حرارة المشاعر وصدقها في لحظات غاية في الشفافية، سكبت فيها كل ما في داخلها من لهفة وعاطفة وحب خالص، خاصة عند مواجهة الساكن اليهودي في البيت القديم. واستغل الاثنان الفرصة ليتعرفا على تفاصيل المدينة والحياة فيها مقارنة بالقصص التي سمعاها عنها، وتفيضان بالمودة ومشاعر المودة، ممزوجة بالحب الذي عاشاه بينهما، حب الوطن. الوطن والأرض والتاريخ وكل الأقوال المنقولة والمتداولة، فزاروا معظم معالم المدينة، ولكنهم أمضوا الليل في كهف. على مقربة من قرية الدوايمة التي فقدت كامل أفراد عائلتها في واحدة من أفظع المجازر التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي. ويبدو أن الصورة هنا تشير إلى التناقض في المناخ الذي يجب على الفلسطيني أن يتبناه لتجنب استهتار وأذى الجيش الإسرائيلي والمستوطنين. فالفلسطيني يدخل إلى المدن المحتلة متنكراً، وهي فلسطينية من خلالها ومن خلالها، وعليه أن يكون يقظاً ليتغلب على كل العوائق والحواجز التي نصبها الاحتلال في كل مكان. مع كل الهموم التي تطارد الثنائي وتجعلهما أسيرين للمكان الذي ينتميان إليه، بمشاعر قوية ولكن صامتة لتجنب انتباه الاحتلال. طاقم كبير من الممثلين: رياض قديس، دانا دريغوف، إدنا بوبيليوس، وإيشان جولان – العملاء الثلاثة في مطار تل أبيب، مع سيلفي ويتنر، يحيى بركات، خالد حوراني، إسماعيل دباغ، جاك سعادة، إيهاب جاد الله، هشام دراغمة، و وليد عبد. سلام. إنتاج جاك بدو وماريان دوبولان، ألحان: مروان استغار، تصوير: بينوا ميلار. (الميادين) اقرأ أيضاً: السينما الفلسطينية.. على اليمين تحلق عالياً في سماء نتفليكس. السينما أداة للمقاومة.. النضال الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. هل دعمت المنصات الرقمية السينما الفلسطينية؟

دخلوا يافا متنكرين لتذكر أسلافهم…

– الدستور نيوز

.