.

أطفال غزة.. بين نيران الحرب وخطر التهاب الكبد الوبائي..

دستور نيوز2 أبريل 2024
أطفال غزة.. بين نيران الحرب وخطر التهاب الكبد الوبائي..

ألدستور

يشعر الفلسطيني أحمد الدرملي بقلق بالغ على حياة طفله الصغير كرم (11 عاما) الذي أصيب بمرض التهاب الكبد الوبائي (أ) نتيجة تداعيات الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ عام 2016. حوالي 7 أشهر. أضف إعلان التهاب الكبد أ هو عدوى شديدة العدوى تحدث في الكبد، وينتج عن فيروس نتيجة تناول طعام أو شراب ملوث، أو نتيجة الاتصال الوثيق بشخص يحمل المرض. انتشرت حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي في قطاع غزة، خاصة بين الأطفال، نتيجة انعدام النظافة الشخصية والمياه، وتلوث المواد الغذائية، واكتظاظ مراكز النزوح، بسبب القيود التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على كافة مقومات الحياة. وضع صحي محبط يشعر أحمد، والد الطفل المريض، بالإحباط من الظروف القاسية التي يعيشها القطاع نتيجة الحرب الإسرائيلية المدمرة، مما يجعل حصول طفله على الرعاية الصحية اللازمة أمراً صعباً. ويبذل الأب جهودا مضنية للبحث عن الدواء والعلاج لطفلته في غزة، رغم الكارثة الصحية التي يعاني منها القطاع ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية. وعلى سرير “مستشفى كمال عدوان” شمال قطاع غزة، حيث زارته الأناضول، يرقد كرم الذي كان يقيم في إحدى مدارس النازحين بعد تهجيره من منزل العائلة في مدينة غزة شمال القطاع. ولا يتوانى الأطباء في المستشفى عن تقديم كافة الرعاية الصحية اللازمة والمتاحة للمرضى، رغم النقص الحاد في المستلزمات والاحتياجات الضرورية. وقال الدرملي للأناضول: “أصيب ابني كرم بالتهاب الكبد الوبائي نتيجة تلوث المياه والغذاء، لأننا نعيش في مركز إيواء ولا تتوفر وسائل النظافة”. وأضاف: “المرض انتشر بشكل كبير بين النازحين، ويعاني منه الكثيرون”. ويشير الأب إلى أن “الرعاية الصحية في قطاع غزة معدومة بسبب النقص الحاد في المستلزمات الطبية والأدوية والفحوصات المخبرية”. أطفالنا يجب أن يعالجوا في الخارج، وفي سرير بجوار الطفل كرم ترقد يسرى أحمد، وهي طفلة أخرى تعاني من التهاب الكبد الوبائي وتعاني من تعب شديد. وإلى جانب والد كرم، تقف والدة يسرا والدموع تملأ عينيها، خوفاً على حياة ابنتها في ظل ظروف غير إنسانية نتيجة الحرب الشرسة. وتقول والدة يسرا للأناضول: “أصيبت ابنتي بالتهاب الكبد الوبائي بسبب انتشاره في مراكز الإيواء شمال قطاع غزة”. وأضافت وهي تؤلم قلبها على طفلتها: “لا نعرف ماذا نفعل، فلا علاج ولا تحسن في حالتها الصحية”. وأشارت إلى أنه “في قطاع غزة لا توجد إمكانيات لعلاج المرض، حيث تم تدمير المختبرات الصحية، والأدوية شحيحة”. وتطالب الأم الفلسطينية بعلاج طفلتها خارج قطاع غزة “حتى تعود صحتها إلى ما كانت عليه من قبل، وتعيش بسلام مثل بقية أطفال العالم”. تفشي كبير في مراكز الإيواء. وتقول طبيبة الأطفال في مستشفى كمال عدوان، إيمان أبو جلهوم، للأناضول، إن الكثير من المرضى يعانون من مشاكل صحية وسوء تغذية والتهاب الكبد، جراء آثار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وتوضح أن انتشار مرض التهاب الكبد الوبائي يعود إلى قلة النظافة الشخصية وتلوث المياه والغذاء، بالإضافة إلى الاكتظاظ في مراكز الإيواء التي تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية. وتضيف: “هذا المرض منتشر بشكل كبير في مراكز الإيواء في قطاع غزة، حيث نستقبل يوميا أكثر من 10 حالات جديدة من كافة الفئات العمرية”. ويؤكد الطبيب أن مستشفيات قطاع غزة غير قادرة على التعامل مع المصابين بسبب نقص العلاج والمستلزمات الطبية في ظل الحرب المدمرة لكافة قطاعات الحياة. ويحذر من استمرار انتشار المرض المعدي بين النازحين مما يشكل تهديدا كبيرا وغير مسبوق على صحة وسلامة الأطفال. 8 آلاف إصابة وتهجير قرابة 2 مليون فلسطيني من مناطقهم السكنية نتيجة التوغل الإسرائيلي وقصف المنازل خلال الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر الماضي. ويواجه الفلسطينيون أوضاعا إنسانية صعبة بسبب نقص العلاج والغذاء والماء، حيث يقيمون في مراكز إيواء وخيام تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية. وفي قطاع غزة يعاني نحو 700 ألف شخص من الأمراض المعدية نتيجة النزوح، بينهم نحو 8 آلاف حالة التهاب الكبد الفيروسي، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة. حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الخميس، من مغبة انهيار النظام الصحي في قطاع غزة المحاصر، مشيراً إلى أن هناك 10 مستشفيات فقط تعمل بشكل جزئي من أصل 36 مستشفى. منذ حربها على غزة في 7 أكتوبر 2023، دأبت قوات الاحتلال الإسرائيلي على استهدافها بهجمات ممنهجة ومستمرة. المنشآت الطبية والمستشفيات في مناطق مختلفة من قطاع غزة، مما تسبب في تدمير النظام الصحي وكارثة إنسانية وتدهور البنية التحتية. وخلفت الحرب على غزة عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء، ومجاعة أودت بحياة أطفال وشيوخ، بحسب تصريحات فلسطينية وأممية، ما أدى إلى تقديم إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية. العدالة بتهمة ارتكاب “الإبادة الجماعية”. – (الأناضول)

أطفال غزة.. بين نيران الحرب وخطر التهاب الكبد الوبائي..

– الدستور نيوز

.