ألدستور

واعتقلت سارة تبريزي أثناء نيتها السفر إلى إنجلترا في نوفمبر/تشرين الثاني 2023. وعثر على جثة السجينة السياسية السابقة سارة تبريزي في منزل والدها في إيران، بحسب معلومات كشفت عنها صحيفة “إيران إنترناشيونال”. وكانت تبريزي (20 عاما) تتعرض لمضايقات مستمرة من قبل المخابرات الإيرانية، وقبل يوم من وفاتها تم استدعاؤها إلى مقر المخابرات. واعتقلت السلطات الإيرانية تبريزي بينما كانت تنوي السفر إلى إنجلترا، في مطار الخميني بطهران، في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وتم نقلها على إثرها إلى مركز الاعتقال التابع لوزارة الاستخبارات في سجن “إيفين” الواقع شمالي البلاد. العاصمة الإيرانية، فيما أطلق سراحها بعد حوالي 10 أيام. وبانتهاء الاستجوابات تم الإفراج عن كفالة مالية قدرها مليار تومان. وبحسب “إيران إنترناشونال”، أمضت تبريزي الأيام الثلاثة الأولى من احتجازها في الحبس الانفرادي، ثم تم نقلها إلى جناح السجن رقم 209 في إيفين بعد أن عانت من ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم، بسبب الإجهاد الناتج عن البقاء بمفردها. ثم تم نقلها إلى زنزانة تتسع لثلاثة أشخاص في مركز الاحتجاز التابع للمخابرات. وفي تصريحات لـ”إيران إنترناشونال”، قال مصدر مقرب من عائلة التبريزي: “بعد إطلاق سراحها، أخبرت سارة أصدقاءها أنها تعرضت للتهديد في غرفة الاستجواب، وأنها إذا لم تتعاون مع العملاء، فسيتم نقلها إلى الحبس الانفرادي”. الحبس، وسيتم نشر محتويات هاتفها في العالم الافتراضي”. وبحسب هذا المصدر المطلع فإن التبريزي تعرض لضغوط نفسية كبيرة بعد هذه الضغوط والتهديدات. استدعاء آخر. وتم استدعاؤها مرة أخرى في 10 يناير/كانون الثاني، وتم نقلها إلى قسم النساء في سجن إيفين بعد ساعات من الاستجواب. وبعد أيام قليلة تمت زيادة مبلغ الكفالة من مليار تومان إلى ملياري تومان، وتم إطلاق سراحها بعد تقديم الكفالة في 15 من الشهر نفسه، مؤقتا لحين صدور الحكم. وتظهر المعلومات التي حصلت عليها “إيران إنترناشيونال” أن تبريزي تعرضت للتهديد عدة مرات خلال مكالمات هاتفية أجرتها المخابرات الإيرانية معها، وهددتها بالقول إن محتويات هاتفها ورسائلها الشخصية ستنشر علناً على الإنترنت. وكانت آخر مرة تم استدعاء هذه السجينة السياسية السابقة إلى وزارة الاستخبارات يوم السبت 23 مارس/آذار، وعُثر على جثتها في منزل والدها بطهران يوم الأحد الماضي، بعد يوم واحد من استدعائها إلى هذه المؤسسة الأمنية. وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “إيران إنترناشيونال”، فإن الطب العدلي ذكر في تقريره الأولي، الذي سلمه لعائلة سارة تبريزي بحضور عناصر الأمن، أن سبب وفاتها هو “تناول الحبوب”. دائمًا ما يطرح المسؤولون في إيران فرضية “الانتحار” فيما يتعلق بالأشخاص الذين يموتون بشكل مريب في السجون ومراكز الاحتجاز أو بعد وقت قصير من إطلاق سراحهم. وهو ادعاء يرفضه الرأي العام الإيراني، ويتفاعل معه العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بعبارات ساخرة مثل “نروح”. وقال مصدر مقرب من عائلة التبريزي لـ”إيران إنترناشيونال”: “لم تجد العائلة أي حبوب بجانب جسدها أو في غرفتها، وما زالت العائلة لا تعرف ما إذا كانت تناولت الحبوب وانتحرت خوفاً من الذهاب إلى المخابرات أو سواء قُتلت على يد عملاء المخابرات”. وذكر هذا المصدر المطلع أن سارة أبلغت ذويها أن المحقق في القضية زودها برقم لتزويدهم بمعلومات عن حياتها الخاصة، وأكدت أنها تعرضت في الأسابيع الماضية من حياتها لضغوط نفسية هائلة من قبل العملاء. من وزارة الاستخبارات الإيرانية. بينما أعربت سارة عن خوفها الشديد، بعد استدعائها الأخير، وأكدت أنها لن تسلم نفسها للمخابرات بأي شكل من الأشكال.
الوفاة الغامضة للسجينة السياسية السابقة في إيران سارة تبريزي.. ما التفاصيل؟
– الدستور نيوز