ألدستور

يستقبل المسلمون في كل أنحاء العالم شهر رمضان المبارك بمشاعر العبادة والقداسة، لكن فرحتهم يعكرها الاحتلال الإسرائيلي الذي يصب حمم الغضب والكراهية والعدوان الغاشم على شعبنا في كافة مدن فلسطين المحتلة. أضف إعلاناً: أيام، وربما ساعات، تفصل أهالي الشهداء والأسرى والجرحى وذويهم المكلومين عن الصلاة في المساجد المدمرة أو المفروضة بالقيود، والموائد الرمضانية التي فقدت فيها الكثير من الضروريات أو بل وغائبة بسبب الحصار الإسرائيلي الظالم. وطعامهم الوحيد والمقدس هو العبودية والإيمان بالحرية والانتصار على الاحتلال. أكد أمين عام الهيئة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد زيادة حجم انتهاكاتها وجرائمها في فلسطين المحتلة، خلال شهر رمضان المبارك، وخاصة في مدينة القدس والمباركة. المسجد الأقصى، المرتبط بالاستراتيجية الصهيونية القائمة على تهويد الأرض والشعب والمقدسات الإسلامية والمسيحية. وتسعى إلى فرض سيادتها الإسرائيلية وهويتها اليهودية على المناخ الديني في القدس في كل الأوقات. وقال لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن هذا التضييق الإسرائيلي يعد خطوة تمهيدية في خطة التقسيم الزماني والمكاني وهدم المسجد الأقصى لإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه، ومن خلال رصد واقع السياسة الإسرائيلية في القدس خلال عقود الاحتلال، حيث نلاحظ حدوث العديد من الجرائم في شهر رمضان، بما في ذلك عدد الاعتقالات والقتل والمداهمات للمسجد الأقصى، والتي تتزامن في كثير من الأحيان مع الأعياد اليهودية الصهيونية، وغالبا ما تصبح ذريعة كاذبة للقيود المفروضة على المقدسيين. واستذكر جريمة الاحتلال عام 2021، ومن بينها اقتحام الأقصى في 28 رمضان واستيلاء المستوطنين على منازل المقدسيين في حي الشيخ جراح، وهو ما أشعل انتفاضة (معركة سيف القدس). وقال: “اليوم نحن على موعد مع الشهر المبارك وتستمر بطولات طوفان الأقصى النضالية التي أعادت القضية الفلسطينية”. إلى مكانتها في الاهتمام العالمي، وفضح جرائم إسرائيل وكذب جيشها الأخلاقي حسب زعمهم، وكشف للعالم جرائم الاحتلال الهمجية، وخاصة بحق النساء والأطفال العزل. وأضاف أن الهيئة الملكية لشؤون القدس، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، تستذكر مع أمتنا التضحيات والبطولات التاريخية التي شهدها شهر رمضان، مثل معركة حطين، وتحرير القدس، وحرب أكتوبر. (رمضان)، وغيرها من معارك الوطن لتحرير المقدسات والنضال ضد الاحتلال، مما يعزز في قلوبنا وأرواحنا دروس رمضان. من الوحدة ورص الصفوف وتوحيد الكلمة دفاعاً عن مقدسات الوطن وكرامته وتحرير أرضه المحتلة. كما أن روحانية هذا الشهر الكريم، التي اعتاد شعبنا الصامد في فلسطين والقدس على جعله نقطة انطلاق للنضال والوحدة، جعلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعيد النظر في قراراتها التي تتضمن التضييق على أهلنا في دخول المساجد، وفي مقدمة ذلك. المسجد الأقصى، خوفا من رد فعل مشروع ضد ممارساتهم العنصرية. وانطلاقا من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، تؤكد اللجنة الموقف الثابت في دعم صمود الشعب الفلسطيني ودعم روابطه وحماية مقدساته، بما في ذلك خصوصية شهر رمضان ودوره. الأوقاف الأردنية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لرعاية المصلين والمنعزلين، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية بإطلاق المبادرات الرمضانية. منها، عام 2002 (وضع جلالة الملك عبد الله الثاني اللوحة الزخرفية على منبر صلاح الدين لإعادته إلى مكانه التاريخي في المسجد الأقصى)، إضافة إلى مبادرات تتعلق بتأثيث الأقصى المبارك، وإقامة الموائد الرمضانية في أفنيتها، وختم القرآن الكريم. كما تؤكد اللجنة على قرارات الشرعية الدولية الداعمة للحقوق الفلسطينية، ومنها قرار منظمة اليونسكو عام 2016، الذي أكد الملكية الإسلامية الحصرية للأقصى، بما في ذلك حائط البراق، باعتباره تراثاً إسلامياً، وليس لليهود أي شيء على الإطلاق. افعل بها. وحذر كنعان من خطورة التصعيد الإسرائيلي المتسارع في فلسطين والقدس في كل الأوقات، والذي لا يحترم حرية العبادة ولا يلتزم بالعادات والقوانين والأخلاق، وسيقود المنطقة برمتها إلى حرب دينية وانتفاضة شاملة. دفاعاً عن المقدسات وحق الحياة لشعبنا في فلسطين. وإذا كانت إسرائيل تريد السلام كما تدعي، فعليها إنهاء احتلالها البغيض والالتزام بالشرعية والقانون والقرارات الدولية، بما في ذلك حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. لا سلام ولا أمن في المنطقة والعالم ما دامت فلسطين محتلة وشعبها يتعرض للإبادة الجماعية – (بترا)
المسلمون يستقبلون رمضان بفرحة يخففها العدوان الإسرائيلي على…
– الدستور نيوز