ألدستور

عمان – أجرى رئيس مجلس الشيوخ فيصل الفايز، في العاصمة البريطانية لندن، اليوم الخميس، مباحثات منفصلة مع رئيسي مجلس اللوردات جون ماكفول، ورئيسة مجلس العموم ليندساي هويل. إضافة إعلان: دعا الفايز خلال المناقشات التي حضرها ممثلو اللجان البرلمانية المختلفة في مجلس اللوردات بالمملكة المتحدة، إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة والعمل مع المجتمع الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي بشكل دائم. على قطاع غزة. وقال: “منطقتنا تشهد صراعات سياسية وأمنية، آخرها العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، والذي راح ضحيته عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، معظمهم بينهم نساء وأطفال، بهدف تهجير الفلسطينيين قسراً وتدمير المنازل والبنية التحتية، في إطار عدوان عنصري وممنهج». . وأضاف الفايز خلال المناقشات: “لا شيء يمكن أن يبرر استمرار سياسة التجويع ومهاجمة المستشفيات وقتل الآلاف من الأطفال والنساء”، مؤكدا أن إسرائيل انتهكت كافة الشرائع والقيم الأخلاقية والإنسانية، وأن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي فالاحتلال هو السبيل الوحيد لضمان أمن الإسرائيليين والفلسطينيين والمنطقة. وأكد خلال المناقشات التي حضرها الأعيان علياء بوران، وناصر جودة، ومازن دروزة، بالإضافة إلى السفيرة الأردنية لدى المملكة المتحدة منار الدباس، رفض الأردن المطلق للتهجير القسري للفلسطينيين، على حد تعبيره. وأضاف أن “الأردن يرفض بوضوح التهجير القسري باعتباره انتهاكا للقانون الدولي”. “إنها جريمة حرب وتمهد الطريق لمزيد من الصراع.” وعرض الفايز جهود جلالة الملك عبد الله الثاني لإحلال السلام والأمن في المنطقة، ومساعي جلالته المستمرة بهدف التوصل إلى أفق سياسي ينهي دوامة العنف ويمكّن من حل القضية الفلسطينية. وفق حل الدولتين، فهو السبيل الوحيد الذي يمكن الجميع من العيش بسلام. مشيراً إلى أنه لا أمن ولا استقرار لإسرائيل وغيرها إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. ودعا المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى دعم الجهود الكبيرة التي يبذلها جلالة الملك عبد الله الثاني لوقف العدوان الإسرائيلي، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية بشكل دائم وكفى. وتناولت المباحثات، بحسب بيان لمجلس الأعيان، العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية، أعرب خلالها الفايز عن تقديره للمستوى الرفيع الذي يتمتع به الأردني. وصلت العلاقات البريطانية، مما يدل على أنها علاقات تاريخية وراسخة، وأن العلاقات القائمة بين العائلتين المالكتين للبلدين الصديقين تربطهما علاقات قوية. وقال الفايز إن جلالة الملك عبدالله الثاني قام بعدة زيارات إلى المملكة المتحدة، في إطار حرص جلالته على تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق والتشاور بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وفي إطار سعي جلالته إلى وضع إنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والدفع نحو خلق أفق سياسي. فهو ينهي دائرة العنف، ويرتكز على حل الدولتين، ويمكّن الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة. وأكد حرص مجلس الأعيان على توسيع دائرة التعاون بين البلدين الصديقين، والبناء على علاقات التعاون في مختلف المجالات، مشيراً إلى أهمية العمل بين مجلسي الأعيان الأردني ومجلس اللوردات والعموم البريطاني، بهدف تعزيزها. الشراكة الاستراتيجية، بالإضافة إلى تنسيق الجهود المشتركة في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك التي يتناولها. المنتديات البرلمانية الدولية . وبين الفايز أن الأردن اليوم دولة قوية سياسيا وأمنيا، لكن الأردن يواجه تحديات اقتصادية بسبب الصراعات الدائرة حوله، إضافة إلى تحديات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ووجود مليون و 300 ألف لاجئ سوري على أراضيه، بسبب الأزمة السورية، حيث يوفر لهم الأردن الرعاية والعيش الكريم، مما زاد من تحدياته الاقتصادية. وأضاف: “بسبب الصراعات المستمرة منذ عقود في المنطقة، أصبح الأردن اليوم أكبر دولة في العالم حاضنة للاجئين”، ومضى قائلا: “للأسف المجتمع الدولي تخلى عن التزاماته تجاه اللاجئين السوريين وغيرهم”. في الاردن.” وأوضح الفايز أن الدعم الدولي لخطة الاستجابة للأزمة السورية التي وضعها الأردن بالتعاون مع المجتمع الدولي بهدف تخفيف الأعباء الاقتصادية الناجمة عن استضافة اللاجئين السوريين لم يتجاوز 21 بالمئة من الالتزام بها. مؤكدا أن الأردن يتحمل اليوم نحو 80 بالمئة من تكلفة الخطة. والاستجابة، رغم التحديات الاقتصادية ونقص الموارد الطبيعية، لم يعد من الممكن التسامح معها. وثمن الفايز الدعم الذي تقدمه المملكة المتحدة لبرامج التنمية الاقتصادية في الأردن لتمكينه من مواجهة آثار الأزمات الإقليمية، ودعمها لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية. ودعا المملكة المتحدة إلى متابعة مخرجات مؤتمر لندن الذي عقد عام 2016 بهدف تقديم الدعم الاقتصادي للأردن حتى يتمكن من التغلب على تحدي اللاجئين السوريين. وشدد على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات المشتركة بين المملكتين وتوقيع المزيد من اتفاقيات التعاون، لافتا إلى أهمية قيام المملكة المتحدة بتسهيل وصول المنتجات الزراعية والصناعية الأردنية إلى الأسواق البريطانية. وعرض الفايز خلال المناقشات، العملية الإصلاحية الشاملة التي ينتهجها الأردن، كترجمة لتطلعات جلالة الملك عبد الله الثاني، بهدف تعزيز دور المرأة والشباب، والوصول إلى حكومات برلمانية حزبية برنامجية، وخلق بيئة جاذبة ومحفزة للاستثمار. وفي الوقت نفسه، ثمن رئيسا المجلسين البريطانيين، خلال المباحثات، دور الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، الهادف إلى تحقيق السلام والأمن الإقليميين، ومواجهة التحديات الإقليمية والتغلب عليها خدمة لشعوب المنطقة. . وأكد الجانب البريطاني اعتزازه بالشراكة التاريخية والاستراتيجية التي تجمع المملكتين، والتي دخلت مئويتها الثانية، المبنية على إرث وافر من التعاون والتنسيق البناء. وأشاد بجهود الدبلوماسية الأردنية، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي يمثل صوت الحكمة والعقلانية، الرامية إلى وقف الحرب على غزة وإرساء أسس الاستقرار الإقليمي المستدام. وثمن جهود المملكة في تقديم الإغاثة الإنسانية لقطاع غزة، حيث تجسدت في جسر جوي للإسقاط الجوي والقوافل البرية، إضافة إلى ما قدمته. ولا يزال الأردن يوفرها من خلال استضافة اللاجئين رغم الأعباء الاقتصادية التي يواجهها. وتم خلال المباحثات الاتفاق على تعزيز العمل البرلماني بين المملكتين، وهو ما يعكس متانة العلاقات الأردنية البريطانية، ورغبة قيادة البلدين في فتح آفاق أرحب للعلاقات الثنائية. -(البتراء)
الفايز يجري مباحثات في لندن مع رئيسي مجلس اللوردات ومجلس العموم..
– الدستور نيوز