.

زيارة غانتس لواشنطن تشعل نار الخلاف مع نتنياهو.. كيف يؤثر ذلك على مسار الحرب والحكومة؟

دستور نيوز3 مارس 2024
زيارة غانتس لواشنطن تشعل نار الخلاف مع نتنياهو.. كيف يؤثر ذلك على مسار الحرب والحكومة؟

ألدستور

توبيخ وتصريحات قاسية.. الخلافات تحتدم بين نتنياهو وغانتس على خلفية زيارة الأخير للولايات المتحدة. ومن المقرر أن يسافر وزير الدفاع بيني غانتس إلى واشنطن لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين يوم الأحد، الأمر الذي أثار غضب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي لم يأذن بالرحلة وقيل إنه وبخه. بحسب الصحافة الإسرائيلية. وقال مكتب غانتس في بيان يوم السبت، إن من بين الذين سيلتقي بهم غانتس، نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، وأعضاء جمهوريون وديمقراطيون في الكونجرس الأمريكي. وبحسب ما ورد لم يكن نتنياهو على علم بالزيارة حتى اتصل به غانتس، الذي يقود حزب الوحدة الوطنية، يوم الجمعة لإبلاغه بخططه ومناقشة الرسائل التي يجب نقلها إلى الأمريكيين. وقال مصدر مقرب من نتنياهو إن رئيس الوزراء “أوضح للوزير غانتس أن دولة إسرائيل لديها رئيس وزراء واحد فقط”، بحسب موقع يديعوت أحرونوت. ومع ذلك، أكد بيان صادر عن مكتب غانتس يوم السبت أن الرحلة مستمرة وقدم تفاصيل حول الاجتماعات المقبلة. وقال مكتب غانتس إن الأخير “أبلغ شخصيا رئيس الوزراء الإسرائيلي بمبادرة منه نيته السفر، من أجل تنسيق الرسائل التي سيتم نقلها في اللقاءات”. وغانتس، القائد العسكري السابق ووزير الدفاع، هو المنافس السياسي الرئيسي لنتنياهو في استطلاعات الرأي. وقد أدخل حزب الوحدة الوطنية الذي يتزعمه إلى الحكومة بعد الهجوم الذي نفذته حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر، والذي أدى إلى الحرب المستمرة في قطاع غزة. وتأتي زيارته للولايات المتحدة في وقت تشعر فيه إدارة بايدن بالإحباط المتزايد من نتنياهو وحكومته، التي يُنظر إليها على أنها مدينة لأعضائها اليمينيين المتطرفين. وقال بايدن في وقت سابق من هذا الأسبوع إن إسرائيل ستخسر الدعم الدولي إذا حافظت على “حكومتها المحافظة”. نتنياهو بين المطرقة والسندان. وتعليقا على هذا الموضوع، أكد فتحي بوزة، الخبير في الشأن الإسرائيلي، في حديث لـ”أخبار الآن” أن نتنياهو منزعج جدا من ذهاب غانتس إلى الولايات المتحدة لأنه يعتقد أن الأخير فتح قناة تواصل مع واشنطن. من أجل الالتفاف على رئيس الوزراء الإسرائيلي. وأضاف: في تحليلي فإن غانتس اتخذ هذه الخطوة بالتشاور مع قيادات حزبه ومع الولايات المتحدة لأنه يسعى إلى إقالة نتنياهو، خاصة أن شعبيته في إسرائيل سترتفع إذا حدثت الاستقالة. هل تبحث واشنطن عن بديل لنتنياهو؟ وأشار إلى أنه يبدو أن الولايات المتحدة وجدت في غانتس ما لم تجده في نتنياهو، علما أن غانتس يميني وتصريحاته لا تقل قسوة عن تصريحات نتنياهو. وبحسب بوزيه فإن الولايات المتحدة تحاول من جهة التقرب من غانتس كونه مرشحا لرئاسة الحكومة مستقبلا، ومن جهة أخرى بهدف الضغط على نتنياهو ليقترح عليه ذلك. فهو يفتح قناة تواصل مع الآخرين. وفي توضيح للواقع داخل إسرائيل، أشار بوزيه لـ«أخبار الآن» إلى أن نتنياهو أدرك أنه إذا اتخذ خطوة نحو قضية الدولة الفلسطينية أو نحو السلام مع الفلسطينيين فإن حكومته ستنهار لأن الوزيرين، وهدد بتسلئيل سموتريش وإيتمار بن جفير بالانسحاب من الحكومة. وعليه فإن نتنياهو يضع مصالحه الشخصية قبل مصالح الدولة. وتابع الخبير في الشأن الإسرائيلي: إذا لم ترفع البطاقة الحمراء في وجه نتنياهو فسيواصل ما يفعله لأن إطالة المعركة لا تصب إلا في مصلحته، وهذا ما يتفق عليه المراقبون والمحللون. وأكد أن وضع نتنياهو سيء وهو بين السندان والمطرقة، متوقعا أن حكومته لن تصمد طويلا. تعليمات للسفارة الإسرائيلية في واشنطن وفي هذا السياق، أعلنت هيئة البث العامة “كان” أن السفارة الإسرائيلية في واشنطن تلقت تعليمات بعدم تسهيل رحلة الوزير غانتس إلى الولايات المتحدة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، مايكل هرتزوغ، شقيق الرئيس يتسحاق هرتزوغ، لن يشارك في الزيارة، بحسب تقرير اللجنة. ماذا عن المفاوضات؟ وأكد مسؤول في البيت الأبيض لوسائل إعلام إسرائيلية أن غانتس سيلتقي بالرئيسة الأمريكية كامالا هاريس، وأنه من المتوقع أن تتناول المحادثات موضوعات تشمل تقليل الخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين، وتأمين وقف مؤقت لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، وزيادة المساعدات للقطاع. وفي هذا السياق، أشار بوزيه لـ”أخبار الآن” إلى أن غانتس يريد أن تتم صفقة تبادل الأسرى مع حماس، لكنه يريد أيضاً أن تستمر الحرب. وفيما يتعلق بالمفاوضات التي تجري الجولة الأخيرة منها الأحد في مصر، أشار المختص في الشؤون الإسرائيلية فتحي بوزية إلى أن نتنياهو يوافق تارة على شروط التهدئة تحت وطأة الضغوط الأميركية، وتارة يبحث عن جديد. أسباب رفضها، وآخر تجلي ذلك هو طلبه الحصول على أسماء الأسرى الإسرائيليين الأحياء. وهذا ما تملكه حماس، وهو ما رفضته الأخيرة.

زيارة غانتس لواشنطن تشعل نار الخلاف مع نتنياهو.. كيف يؤثر ذلك على مسار الحرب والحكومة؟

– الدستور نيوز

.