.

وثيقة نتنياهو لغم في طريق المحادثات الدولية حول…

دستور نيوز27 فبراير 2024
وثيقة نتنياهو لغم في طريق المحادثات الدولية حول…

ألدستور

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل أيام، عما أسمته وسائل الإعلام الإسرائيلية بـ”الوثيقة”، أو خطة نتنياهو لليوم التالي لانتهاء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة. وأثارت هذه الوثيقة التي جاءت في صفحة واحدة ردود فعل كثيرة سواء على الجانب الفلسطيني أو الإسرائيلي أو على المستوى الدولي. إضافة إعلان وفي تحليل نشرته وكالة بلومبرج للأنباء، قال الكاتب مارك تشامبيون إن ما نشره نتنياهو ليس خطة على الإطلاق، بل مجرد قائمة بمواقفه الطويلة الأمد، والمتناقضة في كثير من الأحيان، بشأن الصراع في غزة، ولكن وقد تعهد بهذه المواقف كتابياً من أجل ضمان تماسك حكومته وهدوء الشارع الإسرائيلي، ووضع واشنطن في ورطة. لكن السؤال الأهم هو ما الذي يمكن فعله بما اقترحه رئيس الوزراء الإسرائيلي. ويعتقد البطل أن الإجابة الصحيحة في الوقت الحالي قد تكون: لا شيء. ولكن تأمين وقف مؤقت لإطلاق النار حتى يتسنى إطلاق سراح المزيد من المعتقلين لدى الفصائل الفلسطينية المسلحة، وتوفير الغذاء والماء والدواء للمدنيين الفلسطينيين في غزة، أصبح أمراً بالغ الأهمية الآن، ولابد أن تركز الجهود الدبلوماسية على تحقيق هذا الهدف. لكن وثيقة نتنياهو أظهرت بوضوح الفرص المحدودة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. ولا تزال الوثيقة تلتزم بمواصلة الحرب حتى القضاء على حركة حماس الفلسطينية، الأمر الذي يتطلب استئناف القتال عاجلاً وليس آجلاً. كما يدعو إلى تواجد عسكري إسرائيلي لأجل غير مسمى في قطاع غزة والضفة الغربية، وإقامة منطقة عازلة داخل القطاع، وفرض السيطرة الإسرائيلية على الحدود بين قطاع غزة ومصر، وتفكيك وكالة الأمم المتحدة للإغاثة. ووكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وإنشاء إدارة مدنية فلسطينية في القطاع. ويسيطر على غزة موظفون غير مرتبطين بحكومة حماس، إضافة إلى إشراك دول عربية في إعادة إعمار القطاع وفق الرؤية الإسرائيلية. شامبيون، عضو هيئة تحرير رأي بلومبرج والصحفي المخضرم الذي عمل في صحيفة وول ستريت جورنال، وفاينانشيال تايمز، وموسكو تايمز، يرى أن هذه الأهداف متضاربة ومتناقضة. وتمنع بعض البنود إنشاء دولة فلسطينية، وبعضها قد يترك إسرائيل في عزلة دولية نادرة، مع رفض الولايات المتحدة أيضاً دعم تصرفات إسرائيل. على سبيل المثال، يتطلب إنشاء المنطقة العازلة التدمير المستمر والممنهج لمنازل الفلسطينيين في هذه المنطقة، وتهجير سكانها بشكل دائم، وتقليص مساحة قطاع غزة، في حين أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وقالت إنها تعتبر هذه الإجراءات خطا أحمر ولن تقبل به. ويتطلب القضاء على حركة حماس والسيطرة على الحدود مع مصر إرسال دبابات إسرائيلية إلى مدينة رفح جنوب قطاع غزة، التي تستضيف نحو مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين فروا إليها هربا من الحرب الشرسة التي تخوضها إسرائيل في شمال القطاع. ووسط قطاع غزة. وتعارض مصر والولايات المتحدة أي عملية برية إسرائيلية ضد رفح على الأقل قبل السماح للمدنيين بالخروج منها بسلام. وفي الوقت نفسه، فإن إلغاء وكالة الأونروا وحكومة غزة التي تديرها حماس، سيطلق العنان لحالة من الفوضى في القطاع، بسبب عدم وجود بديل يمكنه القيام بذلك. مهام الوكالة والإدارة. إن إعادة احتلال غزة من شأنها أن تقضي على احتمالات إنشاء دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، في حين أكدت المملكة العربية السعودية ودول أخرى بوضوح أن مساهمتها في إعادة إعمار غزة ترتبط بالكامل بتعهد إسرائيل بالسماح بإقامة دولة فلسطينية. وهذا يعني أن وثيقة نتنياهو يمكن اعتبارها لغماً في طريق المحادثات التي ستؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. بقيادة الولايات المتحدة فيما يتعلق بخطة اليوم التالي للحرب على غزة، من خلال تقويض مبدأها الأساسي وهو التعهد بإقامة دولة فلسطينية، مقابل مساهمة العرب المالية والعملية في إعادة بناء غزة وتطبيع العلاقات مع إسرائيل. إسرائيل. ومن الأفضل التعامل معها كنقطة انطلاق لمفاوضات ستكون صعبة للغاية. ويقول آفي ميلاميد، مسؤول المخابرات الإسرائيلية السابق، إنه على الرغم من أن هذه الوثيقة ليست مهمة كخطة، إلا أنها تضع خطوطا عامة تتفق مع ما تعتقده الأغلبية في إسرائيل. ويشير شامبيون في تحليله إلى ما لم يتحدث عنه نتنياهو في ورقته، مثل تجاهل دعوة أعضاء اليمين المتطرف في حكومته لإعادة الاستيطان في قطاع غزة، ولم يستبعد أي دور لإسرائيل. السلطة الفلسطينية في غزة في المستقبل. أما تعهد نتنياهو بمواصلة الوجود العسكري الإسرائيلي في غزة، فهو يعني احتلال القطاع، ويعني أيضا اعترافا ضمنيا منه بأن حركة “حماس” لن تختفي من الوجود، كما يزعم، بمجرد حربه ضدها. ينتهي. وإذا انسحبت إسرائيل من قطاع غزة بعد توقف القتال، فإنها ستترك فراغا أمنيا، كما كان الحال قبل 7 أكتوبر الماضي، في حين ستتمكن حركة حماس من إعادة تجميع صفوفها واستعادة السيطرة على الأرض، وهو الحل الوحيد. السيناريو الذي يكاد يجمع الإسرائيليين. على رفضه. ويرى ميلاميد أن الهدف الثاني من استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في غزة بالنسبة لحكومة نتنياهو هو تعزيز سيطرتها على أي مفاوضات مستقبلية. وأخيرا، يمكن القول إن وثيقة نتنياهو ليست خطة، بل مجرد البداية. وحتى لو كان رئيس الوزراء لا يريد الدخول في محادثات لتطوير آلية عملية للتعامل مع غزة بعد الحرب، فسيتعين على خلفائه الانخراط في هذه المحادثات. – (د ب أ)

وثيقة نتنياهو لغم في طريق المحادثات الدولية حول…

– الدستور نيوز

.