ألدستور

ألغت ولاية آسام شمال شرق الهند قانونا ينظم الأحوال الشخصية للمسلمين، وأثارت الخطوة اتهامات بأن الحكومة – بقيادة حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي الحاكم – تنتهج سياسات تمييزية تجاه المسلمين. وأرجع تنظيم الدولة الإسلامية الذي يعود تاريخه إلى عام 1935 القرار إلى ما وصفها بالجهود المبذولة لدعم مكافحة زواج القاصرات، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يعد خطوة نحو تطبيق القانون المدني الموحد في الدولة. من جانبه، اعتبر رئيس وزراء ولاية آسام، هيمانتا بيسوا سارما، أن أحد أسباب إلغاء القانون هو عدم الالتزام بتسجيل حالات الزواج والطلاق. ودخل إلغاء القانون حيز التنفيذ اعتبارا من أمس السبت، وردا على سؤال حول ما إذا كان الإجراء سينفذ قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في مايو المقبل، قال سارما لرويترز إنه لن ينفذ على الفور. وفي وقت سابق من فبراير/شباط الماضي، وافقت ولاية أوتار كاند، الواقعة في منطقة الهيمالايا، على تشريع يوحد قوانين الأحوال المدنية بين الأديان، في خطوة عارضها العديد من زعماء الأقلية المسلمة في الهند. وسبق أن وعد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي -زعيم حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي- بسن قانون مجتمع مدني موحد، وهو ما يعارضه المسلمون في الهند. يشكل المسلمون 34% من سكان ولاية آسام، وهي أكبر نسبة للمسلمين مقارنة بالولايات الهندية الأخرى. استفزاز للمسلمين. وتعليقا على القرار، قال بدر الدين أجمل – النائب عن ولاية آسام والذي يتزعم الجبهة الديمقراطية المتحدة التي تدافع عن قضايا المسلمين: في الهند – يعد إلغاء قانون الزواج والطلاق الإسلامي في الولاية خطوة استفزازية للمسلمين من أجل كسب تأييد الناخبين قبل الانتخابات المقررة في مايو المقبل. من جانبه، قال عبد الرشيد ماندال -أحد قيادات حزب المؤتمر الوطني المعارض- إن المسلمين محرومون من قانون الزواج والطلاق الإسلامي لعام 2014. وأضاف ماندال أن الحكومة تحاول استمالة الناخبين الهندوس قبل الانتخابات. الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في شهر مايو المقبل، مشيرة إلى أن الادعاءات بأن القانون يسمح بزواج الأطفال غير صحيحة. وأكد أن القانون يتوافق مع الدستور، وكان الآلية الوحيدة لتسجيل زواج المسلمين في الدولة، معتبرا أن الأمر يتعلق بقانون الأحوال الشخصية للمسلمين، ولا يمكن إلغاؤه. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، ذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن الهند تسعى إلى فرض قانون موحد بين جميع الهنود يلغي الخصوصية التي كانت ممنوحة لكل طائفة أو دين في البلاد، ويمهد لإلغاء لجوء المسلمين إلى الشريعة. قانون. الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالزواج والطلاق والميراث. ونقلت الصحيفة عن منتقدي مشروع القانون قولهم إنه يستهدف مسلمي الهند البالغ عددهم 200 مليون نسمة، واعتبروه أحد مبادئ الأجندة الأيديولوجية القومية الهندوسية للحزب الحاكم. الجزيرة
ولاية هندية تلغي قانوناً خاصاً بالمسلمين ونائباً يعتبره خطوة استفزازية..
– الدستور نيوز