ألدستور

وجدت دراسة أمريكية أن شم رائحة مألوفة يمكن أن يساعد الأفراد المصابين بالاكتئاب على تذكر ذكريات معينة من حياتهم، وقد يساعد في شفائهم. إضافة إعلان وأوضح الباحثون أن الروائح أكثر فعالية من الكلمات في استحضار ذكرى حدث معين، ونشرت النتائج يوم الثلاثاء في مجلة شبكة جاما. قد يواجه الأشخاص المصابون بالاكتئاب صعوبة في التركيز والانتباه، مما قد يؤثر على قدرتهم على تذكر المعلومات. ودرس الفريق تأثير الاكتئاب على جزء من الدماغ يسمى اللوزة الدماغية، وهو المسؤول عن ذكريات السيرة الذاتية، وهي ذكريات تتعلق بالتجارب والأحداث الشخصية، مثل الأحداث السعيدة والحزينة، واللحظات المهمة، والتجارب الشخصية. لاحظ الباحثون أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب يجدون صعوبة في تذكر أحداث معينة من ذكريات السيرة الذاتية، وأنه لدى الأفراد الأصحاء، من المحتمل أن تثير الروائح ذكريات تبدو حية و”حقيقية”. لأنها تتفاعل بشكل مباشر مع اللوزة الدماغية من خلال التوصيلات العصبية، من البصلة الشمية الموجودة في الدماغ الأمامي، والتي تهتم بإدراك الروائح. وأفاد الباحثون أن الروائح يمكن أن تساعد الأفراد المكتئبين على الوصول إلى ذاكرتهم بشكل أكثر فعالية، وقاموا بتزويد عدد من الأشخاص المكتئبين بسلسلة من القوارير. زجاج معتم، يحتوي على روائح قوية مألوفة، مثل البرتقال والقهوة المطحونة وملمع الأحذية. وبعد أن طلب من المشاركين شم الزجاجة، طُلب منهم أيضا أن يتذكروا ذكرى معينة، بغض النظر عما إذا كانت جيدة أو سيئة، بحسب موقع الشرق الأوسط. تفاجأ الباحثون عندما وجدوا أن استرجاع الذاكرة كان أقوى لدى الأفراد المكتئبين الذين تلقوا إشارات رائحة مقارنة بإشارات الكلمات، وكانت الذكريات التي تحفزها الروائح أيضًا أكثر حيوية وواقعية. وأشار الباحثون إلى أنه يمكن استخدام العلاج العطري لمساعدة الأشخاص المصابين بالاكتئاب على الخروج من دورات التفكير السلبية وإعادة توصيل أنماط التفكير، مما يساعد على الشفاء بشكل أسرع وأكثر سلاسة. من جهتها، قالت الباحثة الرئيسية في الدراسة في جامعة بيتسبرغ، الدكتورة كيمبرلي يونغ: «كان من المفاجئ بالنسبة لي أنه لم يفكر أحد من قبل في النظر إلى استرجاع الذاكرة لدى الأفراد المصابين بالاكتئاب باستخدام إشارات الرائحة». وأضافت على موقع الجامعة أنه من المثير للاهتمام أنه على الرغم من أنها لم توجه المشاركين على وجه التحديد إلى تذكر الذكريات الإيجابية، إلا أن المشاركين كانوا أكثر عرضة لتذكر الأحداث الإيجابية. يستعد يونج لبدء دراسات أكثر تقدمًا من الناحية التكنولوجية، باستخدام ماسح ضوئي للدماغ، لإثبات أن الروائح تساعد في تنشيط اللوزة الدماغية لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب بشكل أكثر فعالية من الإشارات اللفظية. ولكن في هذه الأثناء، فهي متحمسة للتقدم الذي تم إحرازه بالفعل. وتابعت: “إذا قمنا بتحسين الذاكرة، فيمكننا تحسين حل المشكلات وتنظيم العواطف وغيرها من المشكلات الوظيفية التي غالبًا ما يعاني منها مرضى الاكتئاب”. اقرأ أيضًا: دراسة: شم دموع المرأة يتغلب على سلوك الرجل العدواني
الروائح المألوفة تخفف من الإكتئاب..
– الدستور نيوز