.

خطورة تطبيقات نقل الركاب غير المصرح بها…

دستور نيوز15 فبراير 2024
خطورة تطبيقات نقل الركاب غير المصرح بها…

ألدستور

في السنوات الأخيرة، تزايد وجود تطبيقات نقل الركاب غير المرخصة في الأردن بمعدل ينذر بالخطر، مما يشكل تهديدا كبيرا لاقتصاد البلاد وتشريعاتها والمجتمع ككل، حيث أن الارتفاع السريع في عدد مقدمي الخدمات غير المرخصين ليس فقط يشير إلى انتهاك اللوائح المعمول بها، ولكنه يعرض أيضًا سلامة الأشخاص للخطر. كما أنه يضر بمصداقية قطاع النقل في الأردن. وتجاوزت هذه التطبيقات غير القانونية الرسوم والضرائب السنوية بجرأة، مما حرم الحكومة الأردنية من مبالغ تقدر بحوالي 20 مليون دينار أردني من الموارد المالية، حيث إن هذه الخسارة الفادحة تزعزع الاستقرار المالي للبلاد وتهدد ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في البنية التحتية. البنية التحتية الأساسية والخدمات العامة. إضافة إعلان يشكل هذا الإهمال الواضح للأطر التنظيمية تهديداً للجهود المشتركة للمستثمرين الساعين إلى تعزيز ازدهار الوطن ورفاهيته، ولا يؤثر على الاقتصاد فحسب، بل يعطل أيضاً الجهود المشتركة لتطويره. وتتطلب هذه التحديات بذل جهود مشتركة بين الحكومة والهيئات التنظيمية وأصحاب المصلحة، لحماية المصالح المالية للدولة وتعزيز سيادة القانون. والآن، أصبح من الواضح للجميع أكثر فأكثر أن رد الحكومة الحاسم على مخالفات طلبات نقل الركاب غير المرخصة لم يكن كافياً، مما دفع هؤلاء الأشخاص إلى اعتقاد التطبيقات أنهم تمكنوا من الإفلات من العقاب. يزيد هذا الوضع من تجاوزات مشغلي التطبيقات غير المرخصين، ويعمل أيضًا على تحفيز الآخرين الذين يفكرون في انتهاكات مماثلة، مما يزيد من تفاقم المشكلة بشكل خطير. على الرغم من الالتماسات المتكررة من تطبيقات نقل الركاب المرخصة، لم تكن السلطات المعنية على علم بأنشطة التطبيقات غير المرخصة. الاهتمام، مما يسمح لها بالازدهار دون مراقبة. ويمثل هذا الفشل الذريع في معالجة هذه المشكلة الملحة ومكافحتها، إلى جانب الافتقار إلى التدابير الوقائية، انتهاكًا مباشرًا للقانون، ويقلل من الثقة ويقلل من قدرة الشركات المرخصة والقانونية على الاستمرار في هذا القطاع. بالإضافة إلى التهديدات الاقتصادية، فإن سلامة الركاب مهددة أيضًا بسبب زيادة طلبات نقل الركاب غير القانوني. تجذب هذه المنصات المرخصة المستخدمين بأسعار مخفضة بينما تعرضهم لمخاطر كبيرة، بما في ذلك المركبات غير الآمنة والسائقين غير الموثوق بهم. إن غياب آليات التتبع عبر نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وآليات المساءلة يزيد من خطورة هذه المخاطر، ويضع الركاب في مواقف ضعيفة ويدمر الثقة في خدمات نقل الركاب. إن غياب الرقابة التنظيمية على تطبيقات نقل الركاب غير المرخصة يعرض حياة المستخدمين لخطر جسيم، حيث يتجلى هذا الخطر في سلوك مشبوه. من قبل بعض السائقين، بالإضافة إلى الحالات التي يترك فيها الركاب على الطريق أو يضطرون إلى دفع أجرة أعلى من المطلوب بسبب عدم مراقبة هذه الخدمات غير القانونية. ويجب على الجهات الحكومية اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لمعالجة هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن وإعطائها الأولوية القصوى، نظرا لطبيعة التدفق المبهم للأموال المخصصة لهذه التطبيقات غير المرخصة، وحقيقة أن العاملين عليها يرسلونها خارج البلاد لإخفائها. وتشكل مصادرها وتعقيد تتبعها مؤشرا مقلقا لعمليات غسيل الأموال، مما يضفي طابعا إجراميا أكبر على عمل وتمويل هذه التطبيقات. تطبيق نظام تنظيم نقل الركاب من خلال استخدام التطبيقات الذكية لعام 2018، وتنفيذ الأنظمة المصرفية، والالتزام بقوانين الضمان الاجتماعي والضرائب، ومتابعة الجهات الحكومية وتتبع مصادر الأموال والمكاسب المالية لهذه التطبيقات وحركاتها، تعتبر خطوات حاسمة لاحتواء الانتشار الواسع لتطبيقات نقل الركاب غير المرخصة، وعدم مواجهتها يضعف سيادة القانون ويعوق أيضا التنمية والاستثمار في قطاع النقل في الأردن. لقد حان الوقت لحل هذه المشكلة، وعلى السلطات الأردنية العمل بجدية لتطبيق القوانين المعمول بها وتنفيذ إجراءات فعالة لمواجهة تزايد طلبات نقل الركاب غير القانوني. إن سلامة المواطنين وازدهار وسلامة أمتنا تعتمد على ذلك. . إن تطبيقات نقل الركاب غير المرخصة لا تهدد السلامة العامة فحسب، بل تؤدي أيضًا إلى تآكل ثقة المستثمرين وتهدد إمكانات النمو الاقتصادي، ومن الضروري وضع تدابير تنظيمية لحماية مواطنينا والاستثمارات التي تدعم تنمية أمتنا. اقرأ أيضاً: حجب التطبيقات غير المرخصة.. ملف عالق بين هيئتي «النقل» و«الاتصالات»

خطورة تطبيقات نقل الركاب غير المصرح بها…

– الدستور نيوز

.