ألدستور

الخارجية الأمريكية: نراجع التقارير التي تفيد بأن إسرائيل تلحق الضرر بالمدنيين. قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميللر يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تراجع التقارير التي تفيد بأن إسرائيل ألحقت الضرر بالمدنيين في حربها في غزة. وأوضح أن واشنطن تعتمد على مجموعة من المبادئ التوجيهية التي تهدف إلى ضمان التزام الدول التي تحصل على الأسلحة الأمريكية بالقانون الإنساني الدولي في عملياتها العسكرية. وواجهت إدارة جو بايدن انتقادات لاستمرارها في إمداد إسرائيل بالأسلحة، مع تزايد الاتهامات باستخدام أسلحة أمريكية الصنع في هجمات أسفرت عن مقتل أو جرح مدنيين. وقال ميلر في مؤتمر صحفي: “إننا نسعى إلى إجراء تقييم كامل للتقارير عن الأضرار التي لحقت بالمدنيين على أيدي المستفيدين المعتمدين من المعدات الدفاعية التي قدمتها الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم”. وأضاف ميللر أن العملية جارية بموجب دليل الاستجابة للأضرار المدنية الصادر عن وزارة الخارجية لتقييم الحقائق في الصراع الحالي. وتم إعداد الدليل في أغسطس من العام الماضي، أي قبل أسابيع قليلة من هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، والذي أدى بحسب الإحصائيات إلى مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 240 رهينة. وقال مسؤولو الصحة في غزة إن الهجوم الإسرائيلي الذي أعقب ذلك على القطاع أدى إلى مقتل أكثر من 28 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 68 ألفًا. ويحدد الدليل عملية يقوم من خلالها مسؤولو وزارة الخارجية بالتحقيق في حوادث محددة يحتمل أن يتعرض فيها المدنيون للأذى بسبب الأسلحة الأمريكية. ولم يحدد ميلر متى بدأت العملية، ولم يذكر عدد الحوادث التي يجري النظر فيها. لكن مصدرا مطلعا على العملية قال إن الوزارة تدرس ما لا يقل عن 50 حادثة ألحقت أضرارا بالمدنيين. وقال ميلر: “ليس المقصود من هذه العملية أن تكون آلية استجابة سريعة”. بل يهدف إلى إجراء تقييم منهجي لحوادث الضرر التي تلحق بالمدنيين وتطوير الاستجابات المناسبة للحد من مخاطر تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل ولجعل الشركاء ينفذون عمليات عسكرية وفقا للقانون الإنساني الدولي. وهذه العملية منفصلة عن التقييمات التي تجريها وزارة الخارجية أحيانًا لتحديد ما إذا كانت الفظائع، مثل الجرائم ضد الإنسانية أو حتى الإبادة الجماعية، قد ارتكبت في صراع ما. وذكرت رويترز في وقت سابق أن واشنطن فتحت قناة لتلقي إجابات من إسرائيل فيما يتعلق بحوادث قتل أو أصيب فيها مدنيون أو شهدوا استهداف منشآت مدنية. وحتى الآن، لم تقل واشنطن ما إذا كانت مثل هذه الحوادث قد تؤدي إلى فرض قيود على المساعدات الأمريكية، أو أي إجراء آخر، إذا ثبت أن إسرائيل مذنبة. في الأسبوع الماضي، أصدر الرئيس جو بايدن مذكرة جديدة تتعلق بالأمن القومي تطلب من الدول التي تتلقى مساعدات أمنية أمريكية تقديم ضمانات بأنها ستلتزم بالقانون الدولي ولن تقيد وصول المساعدات أثناء النزاعات. كما تطالب المذكرة وزارتي الخارجية والدفاع بتقديم تقرير إلى الكونجرس حول ما إذا كانت الأسلحة الممولة من الولايات المتحدة قد استخدمت بطريقة لا تتفق مع القانون الدولي أو أفضل الممارسات المعمول بها لمنع إلحاق الضرر بالمدنيين.
50 حادثة إسرائيلية على الأقل قيد المراجعة.. واشنطن تتحدث عن الأضرار التي لحقت بالمدنيين في غزة
– الدستور نيوز