ألدستور

الدوريات الصينية التي تقول مانيلا إنها تعرقل السفن الفلبينية اتهم خفر السواحل الفلبيني السفن الصينية بتنفيذ مناورات “خطيرة” خلال دورية استمرت تسعة أيام بالقرب من الشعاب المرجانية قبالة سواحل الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا. ونشرت مانيلا سفينة BRB Teresa Magbanua في وقت سابق من هذا الشهر للقيام بدوريات في المياه المحيطة بمنطقة سكاربورو شول في بحر الصين الجنوبي بالإضافة إلى “ضمان سلامة الصيادين الفلبينيين في المنطقة”. وتعد سكاربورو شول منطقة غنية بصيد الأسماك تقع في بحر الصين الجنوبي، وسيطرت عليها الصين عام 2012 بعد فترة من التوتر مع الفلبين. ومنذ ذلك الحين، نشرت الصين دوريات تقول مانيلا إنها تعرقل السفن الفلبينية وتمنع الصيادين من الوصول إلى البحيرة، حيث تكثر الأسماك. وقال خفر السواحل الفلبيني في بيان يوم الأحد إن سفن خفر السواحل الصينية “أجرت مناورات خطيرة ومدمرة في البحر ضد سفينة بي آر بي تيريزا ماغبانوا أربع مرات”. وأشاروا إلى أن أربع سفن تابعة لخفر السواحل الصيني “كانت تتابع” السفينة الفلبينية خلال الدورية “في أكثر من 40 مناسبة”. التوترات: تبعد سكاربورو شول 240 كيلومترًا عن جزيرة لوزون، أكبر جزيرة في أرخبيل الفلبين، وحوالي 900 كيلومتر عن مقاطعة هاينان الصينية، أقرب نقطة في البر الرئيسي الصيني. وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والتي ساعدت الصين في التفاوض بشأنها، تتمتع الدول بالولاية القضائية أو السلطة على الموارد الطبيعية في نطاق حوالي 200 ميل بحري (370 كيلومترًا) من شواطئها. ولمانيلا وبكين تاريخ طويل من التوترات في بحر الصين الجنوبي، الذي تمر عبره بضائع تجارية بمليارات الدولارات سنويا. تدعي بكين السيادة على معظم بحر الصين الجنوبي وتجاهلت حكمًا أصدرته محكمة دولية عام 2016 ينص على عدم وجود أساس قانوني لمطالباتها. كما تطالب الفلبين وفيتنام وماليزيا وبروناي بالسيادة على أجزاء من هذا البحر. وتوترت العلاقات بين مانيلا وبكين في عهد الرئيس السابق فرديناند ماركوس، الذي سعى إلى تحسين العلاقات مع واشنطن، الحليف التقليدي لبلاده، وتعميق التعاون الدفاعي في المنطقة، في الوقت الذي يواجه فيه أيضا التحركات الصينية في بحر الصين الجنوبي، الذي يعد تشهد نزاعات على السيادة. وتقول الصين إنها أول دولة تكتشف وتسمي جزر هذه المنطقة البحرية الشاسعة. وفي مواجهة المطالبات الإقليمية للصين بالإضافة إلى نفوذها المتزايد وقدراتها العسكرية، أبرمت الفلبين في عام 2023 اتفاقيات عسكرية مع الولايات المتحدة وأستراليا. كما اتفقت مع اليابان على بدء المفاوضات في هذا الاتجاه. وفي الشهر الماضي، اتفق المسؤولون الصينيون والفلبينيون على الحاجة إلى حوار أوثق للتعامل مع “حالات الطوارئ البحرية” في الممر المائي. وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، اتهمت الفلبين خفر السواحل الصيني بإطلاق خراطيم المياه بشكل متكرر “لعرقلة” عبور ثلاثة قوارب حكومية بالقرب من شعاب سكاربورو شول المرجانية.
وتتهم مانيلا السفن الصينية بالقيام بمناورات “خطيرة” قبالة سواحلها
– الدستور نيوز