ألدستور

ما هي خلفية الزيادة في عدد عمليات الإعدام في إيران مقارنة بالعام الماضي؟ وأصدر القضاء الإيراني الشهر الماضي أعلى نسبة من أحكام الإعدام بحق الإيرانيين خلال الـ 13 شهرا الماضية، بعد الحكم على 35 شخصا بالإعدام، بحسب ما نقله موقع “هرانا” المعني بحقوق الإنسان في إيران. وذكر تقرير الموقع أن يناير الماضي سجل إعدام 86 شخصا في عموم إيران. بينما أظهرت إحصائيات الموقع الحقوقي حول إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام في الفترة من يناير 2023 إلى يناير 2024، أن عدد أحكام الإعدام التي تم تنفيذها كان أعلى بشكل مستمر من عدد أحكام الإعدام الصادرة حديثاً. وبحسب إحصائيات عقوبة الإعدام في إيران، فقد تم إعدام ما لا يقل عن 86 شخصاً في البلاد في يناير/كانون الثاني 2024، وصدر 35 حكماً بنفس العقوبة خلال هذه الفترة. وفي يناير/كانون الثاني من العام الماضي، أعدم النظام ما لا يقل عن 63 شخصاً. وصدرت 23 حكماً بالإعدام على المتهمين. وتظهر مقارنة إحصائيات عمليات الإعدام في إيران أنه تم تسجيل 23 عملية إعدام و12 حكما في يناير/كانون الثاني الماضي، وهو عدد أكبر مما كان عليه الحال في يناير/كانون الثاني 2023، مما دفع المراقبين إلى التساؤل عن عقوبة الإعدام التي يستخدمها النظام الإيراني كأداة. للقمع وهل تحول إلى آلة قتل؟ وأشار موقع “هرانا”، الذي يديره نشطاء حقوق الإنسان في إيران، إلى أن هذا الاختلاف الكبير يشير إلى “سياسة أكثر عدوانية” من جانب النظام القضائي أو “محاولة تطهير”. وأشار محمد الزغول، مدير وحدة الدراسات الإيرانية في مركز الإمارات، في حديث لموقع “أخبار الآن”، إلى الارتفاع الملحوظ في عدد أحكام الإعدام التي تم تنفيذها في إيران. وأوضح الزغول أن هناك جانبين يمكن أخذهما في الاعتبار عند الحديث عن زيادة عدد أحكام الإعدام. الأول هو أن مؤشرات الجريمة تتزايد في البلاد نتيجة الأزمة الاقتصادية الضاغطة والأزمة الاجتماعية الناجمة عن الهجرة وتداخل جميع أزمات إيران مع بعضها البعض، مما يؤدي إلى زيادة الاختلالات الأمنية وبالتالي زيادة في أحكام الإعدام. بسبب القوانين الصارمة في إيران. أما الجانب الثاني، بحسب الزغول، فهو مرتبط بأسباب سياسية وأمنية. وقال: ولا شك أن هذا الجانب مرتبط بالتوترات بين إيران من جهة والمجتمع الدولي وبعض القوى الإقليمية وخاصة إسرائيل من جهة أخرى، والتي تنشأ نتيجتها أعمال وهجمات أمنية تتعرض لها إيران. يتعرض باستمرار. وأضاف: العمليات الإرهابية التي تمت في إيران والتي تتهم الأخيرة أطرافاً إقليمية بالوقوف وراءها، وبغض النظر عن مدى مصداقية هذا الأمر، فإن كل ذلك يؤثر على الزيادة الملحوظة في تنفيذ عمليات الإعدام. جمل. وأوضح قائلاً: هناك زيادة ملحوظة في عمليات الإعدام ذات الصلة لأسباب سياسية وأمنية، وهذه الزيادة ملحوظة في عدد عمليات الإعدام التي نفذت بحق من اتهموا بالتعاون مع الأعداء، وهي تهمة التجسس، والقتل أو غالباً ما يصدر الحكم بالسجن المؤبد ضد أي شخص يثبت اتهامه بذلك في إيران. وأشار إلى أن “هذا العام هناك زيادة في هذا النوع من الأحكام، وهذا مرتبط بالتوترات الإقليمية والصراع المستمر على مستوى المنطقة، والذي يتخذ شكل الحرب الباردة بين إيران وإسرائيل”. واعتبر الزغول أنه لو لم تشعر الحكومة بأن الظروف مواتية على المستوى الاجتماعي، وأنه لا يوجد تخوف حقيقي وخوف من موجة احتجاجات جديدة، لأرجأت عدداً من هذه الأحكام، خاصة منها المثيرة للجدل. التي صدرت بحق الشباب الذين شاركوا في احتجاجات 2022. وأوضح لـ«أخبار الآن» أن ارتفاع معدلات الجريمة في إيران مرتبط بالأزمة الاقتصادية المستمرة، والتي تدفع بقسم أكبر من المجتمع الإيراني إلى ما دون خط الفقر. وقال: كل هذه أسباب اجتماعية واقتصادية تدفع نحو زيادة معدلات الجريمة في إيران، فيما تتضمن القوانين الإيرانية العديد من الأحكام التي يقر فيها حكم الإعدام، كما أن هناك نوع من التشدد في تطبيق الأحكام وهي ويطلق عليها “أحكام الشريعة”، والتي من خلالها يمكن تنفيذ حكم الإعدام. مجموعة واسعة من الجرائم. مطالب دولية: وبحسب تقرير موقع “هرانا”، فإن النظام الإيراني يواصل تنفيذ عمليات الإعدام رغم المطالبات الدولية بإلغاء هذه العقوبة، خاصة في الجرائم غير الخطيرة. وبحسب الإحصائيات السنوية لموقع “هرانا”، فقد تم إعدام ما لا يقل عن 791 مواطناً، بينهم 25 امرأة وطفلين، عام 2023، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 33% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقريره الذي قدمه في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، من الارتفاع المقلق في عمليات الإعدام في إيران.
عمليات الإعدام في إيران تسجل أعلى رقم منذ 13 شهرا.. هل تحول العقاب إلى “آلة قتل”؟
– الدستور نيوز