ألدستور

الولايات المتحدة والعراق تبدأان محادثات بشأن إنهاء التحالف العسكري. من المقرر أن تبدأ الولايات المتحدة والعراق محادثات بشأن إنهاء التحالف العسكري الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وكيفية استبداله بعلاقات ثنائية، بحسب ما كشفته أربعة مصادر لرويترز. وقالت ثلاثة مصادر إن الولايات المتحدة نقلت الرسالة في رسالة سلمتها السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانوفسكي إلى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يوم الأربعاء. وقالت ثلاثة من المصادر إن الولايات المتحدة، بفعلها ذلك، تخلت عن الشروط المسبقة التي تقضي بوقف الهجمات التي تشنها عليها الجماعات المسلحة العراقية المدعومة من إيران في العراق أولاً. وذكرت الخارجية العراقية أنه تم تسليم رسالة “مهمة” وسيدرسها رئيس الوزراء بعناية، دون تقديم مزيد من التفاصيل. ومن المتوقع أن تستغرق المحادثات عدة أشهر، إن لم يكن أطول، مع عدم وضوح نتائجها وعدم وجود انسحاب وشيك للقوات الأمريكية. آلاف الجنود الأميركيين في العراق وللولايات المتحدة 2500 جندي في العراق يقدمون المشورة والمساعدة للقوات المحلية لمنع عودة تنظيم داعش الذي سيطر في 2014 على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا قبل هزيمته. ويوجد أيضًا مئات الجنود من دول أخرى، معظمهم أوروبيون، في العراق كجزء من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي تم تشكيله لمحاربة داعش. وقد تعرض وجود تلك البعثة في العراق لضغوط متزايدة. ويشهد العراق، الحليف النادر لكل من طهران وواشنطن، هجمات متصاعدة بين الميليشيات والقوات الأمريكية منذ بدء حرب غزة، حيث تسعى الميليشيات للضغط على الولايات المتحدة بشأن دعمها لإسرائيل. وتعرضت القوات الأمريكية في العراق وسوريا لهجوم نحو 150 مرة من قبل مسلحين متحالفين مع إيران متمركزين في العراق، وشنت الولايات المتحدة سلسلة من الضربات الانتقامية، كان آخرها يوم الثلاثاء. وكان تصاعد العنف سبباً في دفع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى الدعوة إلى خروج سريع لقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة من خلال المفاوضات، وهي العملية التي بدأت العام الماضي ولكنها توقفت عندما بدأت حرب غزة. ولم تكن واشنطن مستعدة للتفاوض على انسحاب محتمل وهي تحت النار، خوفاً من أن يجعل أي تغيير في المهمة يبدو قسرياً، مما يشجع المنافسين الإقليميين، بما في ذلك إيران. لكن اثنين من المصادر قالا إن الحسابات تغيرت وسط إدراك أنه من غير المرجح أن تتوقف الهجمات وأن الوضع الراهن يؤدي إلى تصعيد مطرد. وقال مسؤول أميركي، إن “الولايات المتحدة والعراق يقتربان من الاتفاق على بدء حوار اللجنة العسكرية العليا الذي أعلن عنه في آب/أغسطس الماضي”. وقالوا إن اللجنة ستسمح بإجراء تقييم مشترك لقدرة قوات الأمن العراقية على محاربة داعش و”تشكيل طبيعة العلاقة الأمنية الثنائية”. وقال المسؤول: “لقد ناقشنا هذا الأمر منذ أشهر”. التوقيت لا علاقة له بالهجمات الأخيرة. ستحتفظ الولايات المتحدة بحقها الكامل في الدفاع عن النفس خلال المحادثات”. وقادت الهجمات ميليشيات عراقية مسلحة قوية لها صلات وثيقة بإيران، ومعظمها ليس لها تمثيل في البرلمان أو الحكومة ولكنها لا تزال تؤثر على عملية صنع القرار. ويأمل المسؤولون العراقيون والأميركيون أن يؤدي البدء الرسمي للمحادثات إلى تخفيف الضغوط السياسية على الحكومة السودانية وربما تقليل الهجمات على القوات الأميركية.
رسالة أميركية إلى العراق بخصوص التحالف الدولي.. وهذا ما تتضمنه
– الدستور نيوز