ألدستور

وترفض المحكمة العليا الإسرائيلية السماح للصحفيين الأجانب بدخول غزة. رفضت المحكمة العليا في إسرائيل التماسا تقدمت به وسائل إعلام دولية للسماح لصحفييها بالدخول إلى قطاع غزة. وتحاصر إسرائيل القطاع الفلسطيني ولا تسمح للصحفيين بالدخول إليه بشكل مستقل منذ اندلاع الصراع في أعقاب هجوم مفاجئ وغير مسبوق شنته حركة حماس على جنوب الدولة العبرية في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ورأت المحكمة أن الظروف الأمنية تبرر القيود فُرضت لأن دخول الصحفيين بشكل مستقل يمكن أن “يعرض للخطر” الجنود الإسرائيليين الذين يقاتلون حركة حماس التي تحكم القطاع الفلسطيني. وجاء في القرار الذي أصدرته المحكمة يوم الاثنين أن السماح للصحفيين بدخول غزة قد يؤدي إلى الكشف عن تفاصيل العمليات، بما في ذلك مواقع القوات والعناصر، بشكل يمكن أن “يعرضهم لخطر حقيقي”. وعبرت رابطة الصحافة الأجنبية في القدس، التي قدمت الالتماس باعتبارها تمثل العشرات من المؤسسات الإعلامية الدولية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، عن “خيبة أملها” من الحكم. وقالت في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء، إن “الحظر الذي فرضته إسرائيل على دخول الصحافة الأجنبية المستقلة إلى غزة، لمدة 95 يوما متواصلة، هو أمر غير مسبوق”. وقالت المحكمة في قرارها إنها تسعى إلى إيجاد توازن بين سلامة الصحفيين والجنود و”حرية الصحافة”. وشددت المحكمة على أنه يُسمح للصحفيين الأجانب والإسرائيليين بدخول محدود إلى غزة تحت حراسة الجيش الإسرائيلي. لكن الجمعية قالت إن الحراسة العسكرية “تقتصر على وسائل إعلام أجنبية مختارة” وإنها “تخضع لرقابة صارمة”. واعتبرت الرابطة أن مخاوف إسرائيل بشأن تغطية مواقع القوات غير مقنعة مع استمرار الصحفيين الفلسطينيين في العمل في غزة، مشددة على ضرورة تمكين الصحافة الأجنبية من دخول مناطق في غزة لا تنتشر فيها القوات الإسرائيلية. ومنذ اندلاع الحرب قبل ثلاثة أشهر، قُتل ما لا يقل عن 79 شخصاً من الصحافيين والإعلاميين، غالبيتهم من الفلسطينيين، بحسب لجنة حماية الصحافيين ومقرها نيويورك. أكدت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق في جرائم محتملة ضد الصحفيين في الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، حيث قُتل عشرات الصحفيين. أعلنت قناة الجزيرة القطرية، الأحد، مقتل اثنين من صحافييها العاملين في قطاع غزة في غارة إسرائيلية على السيارة التي كانوا يستقلونها. وغداة مقتل صحافيي الجزيرة، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أعربت منظمة العفو الدولية، اليوم الاثنين، عن “قلقها البالغ” إزاء “الحصيلة المرتفعة” من الصحفيين الفلسطينيين الذين قتلوا في قطاع غزة. وكانت إسرائيل قد توعدت بـ”القضاء” على حركة حماس ردا على الهجوم غير المسبوق الذي شنته الحركة على أراضيها في 7 تشرين الأول/أكتوبر، وأدى إلى مقتل نحو 1140 شخصا، معظمهم من المدنيين، بحسب إحصاء لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية وتم احتجاز حوالي 250 شخصًا خلال الهجوم واحتجازهم كرهائن، بينما تم إطلاق سراح حوالي 100 منهم خلال هدنة استمرت أسبوعًا وانتهت في نوفمبر. وأدى القصف الإسرائيلي لقطاع غزة، المصحوب بهجوم بري حتى 27 أكتوبر/تشرين الأول، إلى مقتل 23210 أشخاص، غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب آخر حصيلة صادرة عن وزارة الصحة التابعة لحركة حماس يوم الثلاثاء.
بعد منع الصحفيين الأجانب من دخول غزة.. إليكم الأسباب التي اعتمدت عليها إسرائيل
– الدستور نيوز