ألدستور

يواصل الاحتلال الإسرائيلي استهداف الصحفيين الفلسطينيين بأبشع الطرق للتعتيم على ظلمة طغيانه الذي يمارسه بحق المدنيين، خاصة في الحرب الأخيرة على غزة. مضيفاً إعلاناً: لم يكتف الكيان بإستشهاد 107 صحفيين حتى الآن، بل استهدف اليوم نجل الزميل وائل الدحدوح “حمزة” وزميله الآخر مصطفى ثريا، أثناء تغطيتهما الصحفية داخل سيارتهما، والتي كُتبت فيها كلمة “تلفزيون” بالخط العريض، ليصل العدد إلى 109 صحفيين وصحفيات. ورغم الاتفاقيات والقوانين الدولية التي تنص على عدم الإضرار بهم، إلا أن المادة 79 من البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقية جنيف لحماية المدنيين في المنازعات العسكرية لعام 1949 تنص على وجوب احترام الصحفيين المدنيين الذين يؤدون واجباتهم في مناطق النزاع المسلح. ويعاملون كمدنيين، ويتمتعون بالحماية من كل أشكال الهجوم المتعمد، بشرط ألا يقوموا بأعمال تنتهك وضعهم كمدنيين. إلا أن الاحتلال الإسرائيلي اعتبر الحرب الإعلامية في المقام الأول، ويستهدف الآن كل من يحاول تغيير روايته الكاذبة، سعياً إلى التعتيم على حقيقة ما يحدث على الأرض، ومنع وسائل الإعلام من نشر الحقيقة. ولا يقتصر الأمر على الصحفيين الأفراد فقط، ولا على عائلاتهم. وقصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة الماضية أكثر من 50 مقرا لوسائل إعلام أجنبية ومحلية داخل قطاع غزة، من بينها مكاتب عدد من المؤسسات الإعلامية في برج الغافري بغزة الذي يضم وكالة الصحافة الفرنسية. وتعطلت قناة الجزيرة وقناة الشرق والمجموعة الإعلامية الفلسطينية والمحطات الإذاعية الأربع والعشرون في قطاع غزة وتوقفت عن البث بسبب نفاذ مصادر الطاقة. دروع وقبعات الصحفيين في غزة سهلت عملية استشهادهم، لأن الاحتلال يصنف جنود الحرب الإعلامية ضمن أهدافه الحقيقية كـ”صحفيين”، متجاهلاً أي قانون أو ميثاق دولي ينص على حمايتهم بغض النظر عن جنسيتهم. في كل يوم، يتحول الصحفيون الفلسطينيون وعائلاتهم إلى قصص مؤلمة ودموية يضطر زملاؤهم إلى تغطيتها على الهواء، مع عدم وجود احتمال لوضع حد للاستهداف الممنهج للصحفيين في ظل استمرار الوحشية الإسرائيلية والتواطؤ الغربي.
بعد استهداف نجل الدحدوح وزميله.. ما غرض الاحتلال من استهداف…
– الدستور نيوز