ألدستور

أدخلت روسيا تعديلات قانونية لتسهيل حصول الأجانب الذين يقاتلون إلى جانب جيشها على الجنسية الروسية. وقد تواجه السلطات في روسيا عدة اتهامات خلال الفترة المقبلة، عقب الكشف عن خطط موسكو لضم مقاتلين من عدة دول للمشاركة في الحرب المستمرة ضد أوكرانيا منذ فبراير 2022، وهو ما يخالف كافة الأعراف والمواثيق الدولية. إلى ذلك، نشرت وسائل إعلام روسية مقالاً بعنوان “جيش دولي حقيقي.. مقاتلون من النيجر ومصر وسوريا يقاتلون إلى جانب روسيا”، تطرقت فيه إلى تفاصيل حول نشاط مجموعات من المرتزقة الأجانب على بعض خطوط التماس. منح الجنسية الروسية في الماضي، وبعد أسابيع من بدء الحرب في أوكرانيا، أعلنت موسكو تشكيل فيلق من المتطوعين الأجانب. وفي داخل روسيا، أدخلت موسكو تعديلات قانونية واسعة النطاق لتسهيل حصول الأجانب الذين يقاتلون إلى جانبها في أوكرانيا على الجنسية الروسية. وحملت الشهادات تأكيدات إضافية، بحسب تقارير على منصات تابعة للمعارضة السورية، بأنه سيتم نقل متطوعين من المناطق السورية الخاضعة لسيطرة دمشق إلى الأراضي الروسية، تمهيدا لخوضهم الحرب الأوكرانية. في الوقت نفسه، بث حساب موقع “السويداء 24” مقطع فيديو حصرياً لمتطوعين سوريين ومصريين يرتدون الزي العسكري في معسكر تدريب روسي. ورغم أن الخطوة ساهمت في زيادة عدد المتطوعين من دول الاتحاد السوفييتي السابق، إلا أنها شجعت أيضًا مجموعات من الراغبين في الحصول على الجنسية والتعويض المالي من دول مثل سوريا ومصر وعدد من الدول الإفريقية على الانضمام إلى الجماعات المقاتلة في أوكرانيا. وأشار تقرير النسخة الإنجليزية إلى أن إحدى الكتائب تنشط الآن بالقرب من سوليدار، وأكدت: “يخدم هنا جنود من النيجر ومصر وسوريا ومولدوفا. “لقد درسوا في روسيا وأصبحوا يحبون البلاد كثيراً لدرجة أنهم ذهبوا للدفاع عنها.” ومثل هؤلاء، هناك العديد من البلدان المختلفة الذين تطوعوا لأسباب مختلفة للقتال إلى جانب روسيا، إما من أجل المواطنة أو المزايا المالية، أو لأسباب سياسية. الأسباب: أما “غروزني” من سوريا فهو أيضاً طالب سابق في أحد المعاهد الروسية. وخلال فترة خدمته القصيرة في الجبهة تعرض لإصابة بالغة في الرأس والذراعين، نقل على إثرها إلى المستشفى. وعاد أخيرا إلى الجبهة بعد تلقي العلاج. كما لم يخف الطالب النيجيري، الذي اشتكى من البرد غير المعتاد في الجبهة، أنه يطمح كغيره من المتطوعين إلى الحصول لاحقا على الجنسية الروسية والإقامة الدائمة في مدينة نيجني نوفغورود. ورغم أن كل قصة من هذه القصص – بحسب صحيفة الشرق الأوسط – لها أبعاد تتعلق بالوضع الداخلي في الدول التي جاء منها المتطوعون للقتال إلى جانب روسيا، إلا أن ما يبرز قبل كل شيء هي الظروف التي دفعت المتطوعين من سوريا إلى النزوح. انضم إلى الكتيبة الدولية التي تدعم روسيا. غياب فاغنر. وكان لافتاً أن الحديث عن تجنيد مرتزقة من سوريا للقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا بدأ مبكراً. تم إطلاقها لأول مرة من قبل مجموعة فاغنر، وشجعها الجيش الروسي بشكل مباشر. لكن هذا النشاط عاد إلى الواجهة بقوة مؤخراً، إذ أفادت منصات معارضة سورية أن القوات الروسية نقلت مؤخراً عشرات المقاتلين من مناطق سيطرة النظام إلى معسكرات شمالي روسيا، تمهيداً لزجهم في القتال. وبحسب البيانات، شهد مطار اللاذقية الدولي مؤخراً تشغيل رحلة جوية تقل العشرات من المرتزقة المجندين.
وبعد غياب فاغنر، تخطط روسيا لضم مقاتلين من الدول العربية
– الدستور نيوز