ألدستور

الفيديو المتداول للغارة الإسرائيلية التي استهدفت مكتبًا لحركة حماس في لبنان قديم. قُتل القيادي في حركة حماس صالح العاروري، الثلاثاء، في غارة إسرائيلية استهدفت مكتبا للحركة في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد 88 يوما من بدء الحرب في قطاع غزة. وبعد ساعات قليلة، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يصور لحظة الاستهداف. لكن الإدعاء غير صحيح، لأن هذا المقطع قديم. ويظهر الفيديو الذي تم تصويره ليلاً مبنى مكوناً من ثلاثة طوابق قبل أن يتعرض الطابق الثاني لما يبدو أنه انفجار. وجاء في التعليقات المرافقة “لحظة اغتيال العاروري في الضاحية الجنوبية” لبيروت. حماس تعلن مقتل صالح العاروري في غارة إسرائيلية على لبنان. وبدأ هذا الفيديو بالانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي، بما فيها فيسبوك وما قاله مصدران أمنيان لبنانيان وحركة حماس، بعد 88 يوما من بدء الحرب في قطاع غزة. وكان العاروري يشغل منصب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وأحد مؤسسي جناحها العسكري (كتائب عز الدين القسام) في الضفة الغربية الذي ينحدر منه. ويعتبر اغتياله هو الأول الذي يستهدف أحد قادة حماس خارج الأراضي الفلسطينية منذ اندلاع الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر. ولم تعلق إسرائيل بشكل مباشر على العملية. لكن المتحدث باسم جيشها دانييل هاغاري قال في مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء إن قواته “في حالة تأهب (…) دفاعا وهجوما”. نحن مستعدون لجميع السيناريوهات». وأضاف: «أهم ما نقوله الليلة هو أننا نركز على محاربة حماس ونواصل التركيز على ذلك»، من دون التطرق بشكل مباشر إلى مقتل العاروري في لبنان. هل اغتيل #صالح_العاروري بضربة إسرائيلية كما يزعم #حزب_الله؟.. مسؤول أميركي يوضح #أخبار_الآن #إسرائيل #لبنان للتفاصيل.. https://t.co/J8qpQu5pDv — أخبار الآن أخبار الآن (@akhbar) 3 يناير 2024، ووقع مقتل العاروري في منطقة تعتبر معقلا لحزب الله الذي تربطه علاقة وثيقة بحركة حماس، في إطار ما يعرف بـ”محور المقاومة” الذي تقوده إيران في عام 2024. الشرق الأوسط. ويأتي مقتل العاروري في وقت تشهد الحدود بين إسرائيل ولبنان، منذ اندلاع حرب غزة، تبادلا يوميا للقصف بين الحزب والجيش الإسرائيلي، ومخاوف وتهديدات بتوسعه إلى حرب شاملة. وأكد حزب الله في بيان له أن مقتل العاروري يعد “تطورا خطيرا”. وقال: “نعتبر جريمة اغتيال الشيخ صالح العاروري ورفاقه الشهداء في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت اعتداء خطيرا على لبنان وشعبه وأمنه وسيادته ومقاومته… و تطور خطير في مسار الحرب بين العدو ومحور المقاومة”. ما قصة الفيديو؟ لكن الفيديو ليس له علاقة بكل هذا. صورة من الفيديو المتداول قيل إنها تصور لحظة استهداف مكتب لحركة حماس في الضاحية الجنوبية لبيروت. (أ ف ب) أكد صحافيو وكالة فرانس برس في بيروت الذين توجهوا إلى الموقع بعد الضربة أن المبنى الذي يظهر في الفيديو المتداول يختلف عن المبنى المستهدف. صورة التقطها مصور وكالة فرانس برس للمبنى المستهدف في الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الثلاثاء. (أ ف ب) إلى ذلك، يقودنا البحث المتعمق عن المشاهد الثابتة من الفيديو المتداول إلى نسخة قديمة منه نشرت قبل شهرين في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، والتي تنفي أن تكون مرتبطة بما حدث في الضاحية الجنوبية. بيروت مساء الثلاثاء. ونشرت وسائل إعلام عدة مقطع الفيديو حينها، مشيرة إلى أنه يصور لحظة قصف جيش الاحتلال منزل الأسير خالد خروشة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
ما حقيقة الفيديو المتداول للغارة الإسرائيلية التي استهدفت صالح العاروري في لبنان؟
– الدستور نيوز