ألدستور

أزمة المناخ عام 2023.. تحديات صعبة تواجه العالم. يقترب عام 2023 من نهايته.. لقد حمل هذا العام معه العديد من المآسي والأحزان، إذ شهد زلازل وفيضانات وحرائق، يعود سببها إلى التغير المناخي والأزمة المظلمة التي تسيطر على العالم في غياب الجهود الجادة. ولمواجهتها لا يوجد سوى الكثير من الوعود والتعهدات والقليل من العمل. فبراير 2023 كان الكارثة الكبرى التي أودت بحياة نحو 50 ألف شخص نتيجة الزلزال العنيف والمدمر الذي ضرب تركيا وسوريا. وأدى زلزال بقوة 7.8 درجة على مقياس ريختر والعديد من الهزات الارتدادية القوية إلى حدوث دمار في مناطق عدة في شمال سوريا وجنوب تركيا. وأزهقت أرواح عشرات الآلاف وشردت الملايين، بالإضافة إلى قطع سبل عيش الأسر المتضررة، خاصة الريفية منها. زلزال تركيا وسوريا (أ ف ب) – لا يزال أكثر من 6.2 مليون طفل في سوريا وتركيا يواجهون ظروفا قاسية ويكافحون من أجل إعادة بناء حياتهم بعد الزلازل المدمرة. زلزال المغرب سبتمبر 2023 ضرب زلزال عنيف بلغت قوته سبع درجات منطقة جبال الأطلس الكبير، وأدى إلى مقتل ما يقرب من ثلاثة آلاف وإصابة أكثر من 5500 آخرين. وأطاح الزلزال، وهو الأقوى من حيث عدد القتلى في المغرب منذ عام 1960، بالبنية التحتية للقرى النائية بالمنطقة الجبلية الوعرة، ودمر المنازل وانقطع التيار الكهربائي، تاركا ساكنة هذه القرى في معاناة، وتسبب في انهيارها جزئيا أو كليا. لحوالي 50 ألف منزل. زلزال الحوز في المغرب (أ ف ب) درنة 2023 أما ليبيا فكانت مدينة درنة حديث العالم.. بكارثة لا مثيل لها، إذ جرف فيضان نصف المدينة إلى البحر حاملا سكانها الذين جثثهم طفت في مياه البحر بعد أيام. البداية كانت عندما وصلت العاصفة “دانيال” إلى السواحل الليبية وضربت مدينة بنغازي قبل أن تتجه شرقا نحو مدن الجبل الأخضر والمرج والبيضاء وسوسة ودرنة وهي الأكثر تضررا. المدينة المتضررة. نتيجة لضعف المتابعة بسبب الصراع السياسي والعسكري، انهار السدان الرئيسيان على نهر وادي درنة الصغير، مما تسبب… انهيارات طينية ضخمة دمرت الجسور، وجرفت العديد من المباني مع سكانها، وخلفت العشرات بآلاف القتلى والمفقودين. وكانت الحصيلة المبلغ عنها كبيرة جدًا، حيث وصلت إلى حوالي 10000 قتيل. ونزح ما لا يقل عن 30 ألف شخص. الحرائق والأعاصير كان صيف 2023 حاراً جداً، ولم يكن النصف الشمالي من الكرة الأرضية هو الوحيد الذي عانى من ارتفاع درجات الحرارة. وفي أغسطس/آب، شهدت البرازيل ارتفاعا قياسيا في درجة الحرارة بلغ 41.8 درجة مئوية، وأثرت موجة الحر على جزء كبير من البلاد، مما دفع الآلاف من سكان ريو إلى الفرار. إلى الشواطئ. ونتيجة التقلبات المناخية حدثت الأعاصير وحرائق الغابات التي اجتاحت آلاف الكيلومترات من الأراضي، خاصة في اليونان ونيويورك وإسبانيا وفرنسا وتشيلي وعدة دول أخرى. ورغم أن صيف 2023 كان تاريخيا، حيث كانت ثلاثة أشهر متتالية هي الأكثر سخونة في التاريخ المسجل، إلا أن أحداثه لم تخرج عن نطاق التوقعات. ولفترة طويلة، أصدر علماء المناخ تحذيراتهم من فصول صيف قاسية تشهد موجات حارة قاتلة وعواصف مفاجئة ومحيطات شديدة الحرارة، وهذا يؤكد أن تحطيم العديد من الأرقام القياسية هذا الصيف هو نتيجة واضحة لارتفاع حرارة النظام المناخي. أزمة الجفاف: توصف ظاهرة الجفاف بأنها من أخطر وأشد الظواهر المناخية قسوة، إذ تلحق أضراراً فادحة بالإنسان والحيوان والنبات، وتؤدي إلى خسائر فادحة يعاني منها الملايين من البشر في العديد من المناطق حول العالم. . ومن أكثر الدول التي عانت من الجفاف العراق الذي جفت أنهاره بسبب… انقطع عن دول المنبع تركيا وإيران، فجفت الأنهار، وماتت الأسماك، وهاجر المواطنون، تاركين أراضيهم وبيوتهم في أرض قاحلة كانت تحتوي ذات يوم على مياه عذبة. أما إيران فكانت ستدخل في حرب مع أفغانستان بسبب المياه. وأدى نقص المياه إلى اضطرار كابول إلى تغيير مسار أحد الأنهار التي تصل إلى إيران، ما أثار أزمة كبيرة. رجل وسط انحسار مجرى مياه بسبب الجفاف في العراق (أ ف ب) تسببت الأحوال الجوية القاسية في أضرار اقتصادية تقدر بمليارات الدولارات في نصف القرن الماضي، لكن عدد الوفيات الناجمة عنها انخفض بشكل كبير، وارتفاع عدد الوفيات تسارعت التكلفة الاقتصادية للفيضانات والعواصف وحرائق الغابات منذ عام 1970، وفقا لتقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية. ولكن تحسن أنظمة الإنذار المبكر وإدارة الكوارث في البلدان النامية أدى إلى انخفاض عدد الوفيات. ووفقا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، فقد توفي مليونا شخص بسبب الظواهر الجوية القاسية منذ عام 1970. وتسببت الظروف الجوية القاسية في وفاة أكثر من 22 ألف شخص بين عامي 2019 و2021، وهو انخفاض مقارنة بالسنوات السابقة. وأظهرت بيانات جديدة صادرة عن خدمة المناخ والطقس التابعة للأمم المتحدة أن تكلفة الأضرار الناجمة عن هذه الأحداث زادت ثمانية أضعاف منذ السبعينيات، وتبلغ الآن 4.3 تريليون دولار.
مناخ متطرف عام 2023.. زلازل وكوارث وأعاصير
– الدستور نيوز