ألدستور

الفلبين.. ضربة جوية تقضي على قيادات داعش. اعترف تنظيم داعش رسمياً بمقتل زعيمه وعدد من كوادره في الفلبين خلال غارة جوية شنتها قوات الجيش الفلبيني، قبل نحو أسبوع، مضيفاً أن الهجوم الذي استهدف قداساً كاثوليكياً في مدينة ماراوي جاء رداً على عملية الاغتيال من القادة. التنظيم في سلسلة من العمليات العسكرية للجيش. وفي العادة لا يعترف تنظيم داعش على الفور بمقتل قياداته، ويتجاهل التقارير التي تتحدث عن استهدافهم والإطاحة بهم، لكن هذه المرة أقرت جريدته الرسمية النبأ بمقتل قيادات التنظيم في الفلبين التي يعتبرها التنظيم المركز. التابعة لما يسمى بـ”مقاطعة شرق آسيا”، بعد إعلان الجيش الفلبيني استهداف قياداته. ويشارك التنظيم في “عمليات عسكرية حاسمة”. وأعلن الجيش الفلبيني، في بيانات أصدرها الأسبوع الماضي، أنه قتل 11 من كوادر تنظيم داعش، بينهم زعيم التنظيم في الفلبين، والذي يعتقد أنه “عبد الرحمن سبل” المعروف باسم “برو سبل”، ونائبه “ ناصر جنيد سبت الله.” كما اغتيل الجيش في هجوم منفصل على مودزيمار مندي سوادجان الذي عمل سابقا ضمن جماعة أبو سياف ثم شارك في قيادة مجموعات مرتبطة بولاية شرق آسيا التي بايعت تنظيم داعش. كما أكد الجيش الفلبيني مقتل أبو شمس “ألاندوني ماكادايا لوسساداتو” أحد قادة جماعة “دولة لاناو الإسلامية” المعروفة باسم جماعة “ماوتي”، إحدى الجماعات التي بايعت تنظيم داعش في البلاد. فيلبيني. وأمام الهزائم الثقيلة التي مني بها تنظيم داعش، حاولت قيادته لفت الأنظار إلى فرعه في الفلبين والتغطية على فشله من خلال تخصيص افتتاحية في صحيفة النبأ (العدد 420) الصادرة عن المكتب الإعلامي المركزي للتنظيم للحديث عن فرع داعش في شرق آسيا، واصفاً الفلبين بـ”ساحة الجهاد”. زعمت صحيفة النبأ أن الهجوم الأخير في مراوي جاء كرد سريع على مقتل قيادات تنظيم داعش في الفلبين، في محاولة للإيحاء بأن الهجوم دليل على أن التنظيم لم يُهزم رغم مقتل قادته وأنه يستطيع العودة إلى المدينة التي هُزِم وطرد منها منذ حوالي 6 سنوات. ويستغل تنظيم داعش في الفلبين كل فرصة ممكنة للادعاء بأنه قادر على العودة، رغم أنه فشل خلال السنوات الماضية في إثبات ذلك على الأرض. داعش والمنافسة بين الولايات المتحدة والصين. وفي السياق نفسه، بررت صحيفة النبأ التركيز الجهادي على الفلبين بكونها قلب الصراع الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين، ومحاولة استغلال هذا الصراع لتجنيد مقاتلين جدد لتنظيم داعش من خلال السعي لتقديم التنظيم. بصفته حامياً للمسلمين في شرق آسيا، رغم أنه يستهدف أفراداً وجماعات مسلمة لا تبايعه، بدعوى أنهم «مرتدون وخارجون عن الدين»، على حد وصفهم. وبدورهم، سعى أنصار داعش عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى الترويج للرواية السابقة، قائلين إن المنافسة بين واشنطن وبكين تحتم على المسلمين الالتفاف حول داعش، كما يزعمون. محاولات داعش اليائسة لتجنيد مقاتلين جدد تكشف جانباً من أزمة التنظيم في الفلبين الذي يتكبد خسائر متتالية آخرها مقتل معظم قياداته في عمليات الجيش، وتراجع معدلات التجنيد في صفوفه إضافة إلى وجود تنافس بين قيادات الجماعات التي تبايع تنظيم داعش على من سيتولى منصب الأمير العام للمنطقة الشرقية. آسيا. ونتيجة للأزمات التي يواجهها تنظيم داعش في الفلبين، فشل التنظيم في تحقيق أي إنجاز ملحوظ منذ طرده من مراوي عام 2017، لذلك حاول عبر صحيفة النبأ تصوير الهجوم الذي استهدف قداساً كاثوليكياً بأنه إنجاز عملياتي كبير، رغم أن هذا الهجوم يوضح فشل التنظيم. ولجأ إلى ضرب أهداف مدنية سهلة لإثبات وجوده. من جهة أخرى، لم تخل صحيفة النبأ من التطرق إلى الصراع الدائر بين تنظيم داعش في الفلبين وجبهة تحرير مورو التي سبق أن أبرمت اتفاق سلام مع الحكومة المركزية في مانيلا، حيث أعلن التنظيم استهداف مقاتليه في إحدى قرى ماجوينداناو. ويصف تنظيم داعش جبهة تحرير مورو بأنها جماعة خارجة عن الدين لأنها وافقت على التفاوض مع الحكومة الفلبينية وأبرمت معها اتفاقا تم بموجبه منح منطقة “بانجسا مورو” حكما ذاتيا. تصاعد الهجمات الإرهابية في أفريقيا ومن آسيا إلى أفريقيا. وشهدت هجمات تنظيم داعش تصاعدا ملحوظا في مناطق غرب ووسط أفريقيا، وكذلك في مناطق الساحل الأفريقي، حيث يسعى التنظيم إلى تعزيز تواجده. ولمحت صحيفة النبأ الأسبوعية في عددها الجديد إلى أن تنظيم داعش يسعى إلى نقل نشاطه إلى مناطق جديدة حتى لا يبقى محصوراً في مناطق ومناطق محددة داخل القارة، مضيفة أن الهجوم الأخير الذي وقع في العاصمة الأوغندية، وكمبالا جزء من هذه المحاولات، على حد وصفها.
تنظيم الدولة الإسلامية يعترف بمقتل زعيمه ويحاول التغطية على فشله في الفلبين
– الدستور نيوز