ألدستور

استقبل مهرجان مراكش الدولي للسينما بالمغرب، ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة، الفيلم الوثائقي “وداعا طبريا” للمخرجة الفرنسية الجزائرية لينا سويلم ابنة الممثلة الفلسطينية هيام عباس. إضافة إعلان يتناول الفيلم حياة المرأة الفلسطينية بعد نكبة عام 1948، عبر 4 أجيال مختلفة، من خلال مشاهد حية من أرشيف عائلة الممثلة هيام عباس، والتي قام بتصويرها أفراد عائلتها في الماضي، والتي كانت تحب التصوير الفوتوغرافي وتوثيق اللحظات الخاصة سواء كانت حزينة أو سعيدة. ولقي الفيلم إشادة كبيرة من النقاد والجمهور في مهرجان مراكش الدولي، مع تصفيق حار وهتافات “تحيا فلسطين” داخل قاعة العرض، خاصة أن عرضه تزامن مع فترة الهدنة المؤقتة بعد الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة عقب عملية “فيضان الأقصى”. “وداعا طبريا”.. لمحة عن معاناة المرأة الفلسطينية بعد النكبة. يسلط الفيلم الوثائقي “وداعا طبريا” الضوء على حياة الممثلة الفلسطينية هيام عباس، ونساء أخريات من عائلتها، من ضمنهن جدة والدتها، وجدتها، وأمها، وخالتها، ويكشف مراحل حياتها. المرأة الفلسطينية في ظل العدوان الإسرائيلي بمختلف أجيالها وفئاتها العمرية. وجاء الفيلم ليكشف عن آلام الماضي المستمرة في ذاكرة المرأة الفلسطينية، والخيارات الصعبة التي تواجهها من أجل الحفاظ على حياتها وحياة بقية أفراد أسرتها، في ظل التهجير القسري، ومحاولة طمس الهوية الفلسطينية من قبل المنظمات الصهيونية، بغرض إقامة دولة الاحتلال الإسرائيلي. ومن خلال الشخصيات الحقيقية في الفيلم الوثائقي الذي تبلغ مدته 82 دقيقة، حاولت المخرجة لينا سويلم إيصال صوت جميع النساء الفلسطينيات الأخريات، من خلال قصص يرويها أفراد عائلتها. وكانت عائلة الممثلة هيام عباس قد نزحت من مدينة طبريا إلى قرية دير حنا الواقعة في الجليل الأسفل جنوب شرق عكا، ومن هناك بدأت ملامح الحياة تختلف من جيل إلى آخر، وهو ما حدث مع هيام التي ولدت عام 1960، لكنها قررت الهجرة إلى بريطانيا مطلع الثمانينات، ثم إلى فرنسا حيث استقرت وتزوجت وأسست لنفسها أسرة هناك. ويكشف الفيلم أيضاً معاناة جدة والدة المخرجة لينا سويلم، التي فقدت أثر إحدى بناتها أثناء ترحيلها قسرياً، بعد أن انتهى بها الأمر عبر الحدود مع سوريا في مخيم اليرموك. ثم جدتها التي اضطرت إلى تربية 10 أطفال في غرفة واحدة في منزل صغير، والتي كانت تعمل معلمة لتتمكن من إعالة أطفالها. ثم والدتها التي اضطرت للهجرة واتخذت طريقا مختلفا من أجل تحقيق أحلامها بعيدا عن وطنها الأم، الذي حملت رسالته معها أينما ذهبت. الأم والابنة وفكرة فيلم “باي باي طبريا” بحسب تصريحات المخرجة لينا سويلم، على هامش مشاركتها في مهرجان مراكش الدولي للسينما. وقالت إن فيلم “باي باي طبريا” دليل على الوجود الدائم لدولة فلسطين في الأراضي المحتلة، من خلال الأرشيف المرئي والمسموع، وهو أمر تم إنكاره بعد الاحتلال الغاشم. وأضافت أنها تعتقد دائمًا أن أهل قطاع غزة هم في الواقع أبناء وأحفاد اللاجئين الفلسطينيين، الذين نزحوا إلى مخيمات اللاجئين هناك، وأجبروا على العثور على مكانهم في هذا العالم. أما الممثلة هيام عباس، فقالت في حوار مع صحيفة “الأعماق” الإلكترونية المغربية، إن ابنتها لم تفكر من قبل في إخراج فيلم عن القضية الفلسطينية، لأنها رأت فيه موضوعا معقدا يحتاج إلى عمق كبير في البحث. عرضه. لكن تقديمها فيلما عن المهاجرين الجزائريين في أوروبا، والمشاكل التي يعانون منها هناك، جعلها تفكر في تقديم شيء عن أصولها الفلسطينية، من خلال عمل يعكس الواقع من خلال أرشيف حي. وأشارت هيام عباس إلى أنها رفضت تصوير فيلم يحكي عن حياتها الشخصية، إلا أن فكرة الفيلم الذي صور واقع المرأة الفلسطينية بعد النكبة، جعلتها توافق على المشاركة فيه، وتقديم أرشيف واسع لعائلتها ليكون أساس الفيلم الوثائقي. فيما أكدت أن مشاركتها في الفيلم لا تعني أنها تقدم دوراً تمثيلياً، بل أنها تجسد شخصيتها الحقيقية، من خلال العودة إلى سنوات طفولتها والمعاناة التي واجهتها نساء عائلتها اللاتي يمثلن أربعة. أجيال مختلفة. وحول ما يحدث في فلسطين الآن، وقطاع غزة بشكل خاص، قالت إن هناك ارتباطا كبيرا بين النكبة واليوم، بسبب التهجير والتنكيل وقتل المدنيين، مشيرة إلى أنها كانت محظوظة لأن والدتها تعيش في المكان الذي سمح لها بأن تكون ما هي عليه اليوم، وهي فرصة غير متاحة. أمام سكان قطاع غزة. تسليط الضوء على فكرة أن الفلسطينيين لم يغادروا أرضهم قط، بل أجبروا على ذلك، وأنها قررت الهجرة خارج الوطن للبحث عن طريق يساعدها على تحقيق أحلامها. فيلم “Bye Bye Tiberias” يتنافس على جائزة الأوسكار. يُذكر أن الفيلم الوثائقي الطويل “Bye Bye Tiberias” من المقرر أن يُعرض في دور السينما الفرنسية ابتداءً من بداية موسم الربيع المقبل. وسيكون الفيلم الوحيد الذي سيمثل دولة فلسطين في مسابقة جوائز الأوسكار لعام 2024، عن فئة أفضل فيلم عالمي لهذا العام. إضافة إلى مشاركته الحالية في مهرجان مراكش الدولي للسينما، حيث عُرض لأول مرة أمام جمهور في دولة عربية، في إطار المسابقة الرسمية للأفلام الروائية. -Arabi Post اقرأ أيضاً: السينما الفلسطينية.. عن حق التحليق عالياً في سماء «نتفليكس». بعضها عن المقاومة والبعض الآخر عن معاناة اللاجئين.. أبرز 5 أفلام تسلط الضوء على القضية الفلسطينية
“وداعا طبرية”.. فيلم وثائقي فلسطيني مرشح لجائزة الأوسكار…
– الدستور نيوز