ألدستور

منطقة أمهرة… هي ثاني أكبر منطقة في إثيوبيا من حيث عدد السكان. أعربت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، عن قلقها العميق إزاء الوضع في منطقة أمهرة المضطربة شمال غرب إثيوبيا، قائلة إن نحو خمسين مدنيا قتلوا هناك منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول. وتشهد منطقة أمهرة، ثاني أكبر مناطق إثيوبيا من حيث عدد السكان، منذ أسابيع اشتباكات عنيفة بين الجيش الإثيوبي وميليشيا فانو العرقية التي تخوض صراعا مفتوحا مع الحكومة الفيدرالية منذ أشهر. وقال سيف ماجانجو، المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في بيان: “من الضروري أن تمتنع جميع الأطراف عن الهجمات غير القانونية وأن يتم اتخاذ جميع الإجراءات لحماية المدنيين”. وأشار بشكل خاص إلى “الأثر المدمر” لهجمات الطائرات بدون طيار على السكان. خريطة توضح حدود منطقة أمهرة في إثيوبيا. وأكد لوكالة فرانس برس أن 47 مدنيا على الأقل قتلوا في خمس هجمات منذ بداية تشرين الأول/أكتوبر. من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، إنه يشعر بالقلق إزاء أعمال العنف في البلاد. وذكر المتحدث باسمه ماثيو ميللر أن بلينكن أكد “أهمية الحوار والتفاوض لحل الصراع”. كما أشاد بلينكن بإصلاحات آبي التي دفعت واشنطن إلى استئناف توصيل المساعدات الغذائية إلى جميع أنحاء البلاد بعد تعليقها في يونيو/حزيران. وفي 9 نوفمبر/تشرين الثاني، استعاد الجيش الاتحادي الإثيوبي السيطرة على مدينة لاليبيلا الأرثوذكسية المقدسة في ولاية أمهرة، عقب انسحاب ميليشيا فانو بعد سيطرته على معظمها في اليوم السابق. ولم يتم الإعلان عن حصيلة رسمية لاشتباكات 8 تشرين الثاني/نوفمبر، لكن في اليوم التالي قال شماس من هذه المنطقة لوكالة فرانس برس إنه حضر جنازات 16 ضابط شرطة قتلوا في المعارك. وأضاف أنه على حد علمه قتل أحد السكان وأصيب آخر على يد القوات الاتحادية. ووفقا لسيف ماجانجو، الذي لم يقدم حصيلة لتلك الاشتباكات، استهدف قصف بطائرة بدون طيار محطة للحافلات في بلدة وابار في 9 نوفمبر/تشرين الثاني، مما أسفر عن مقتل 13 شخصا. وأضاف أنه قبل ثلاثة أيام قصفت طائرة مسيرة مدرسة ابتدائية في منطقة الواديرا، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص بينهم ثلاثة مدرسين، ونسب الهجوم إلى القوات الاتحادية. وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني، قُتل ستة أشخاص عندما قصفت القوات الحكومية مناطق سكنية في مدينة جوندار الأكثر اكتظاظًا بالسكان في ولاية أمهرة. وبحسب ماجانجو، قُتل 21 شخصًا آخرين، بينهم مسؤولون حكوميون ومسؤولون في الحزب الحاكم، على يد ميليشيا فانو في هجومين منفصلين يومي 9 و28 أكتوبر. ودعمت ميليشيات فانو الجيش الإثيوبي خلال الحرب التي استمرت عامين ضد المتمردين في منطقة تيغراي المجاورة. والذي انتهى باتفاق السلام المبرم في نوفمبر 2022. وأدى الاتفاق إلى تفاقم التوترات في أمهرة بين الجيش والميليشيا التي تطالب بضم مناطق تيغراي إلى إقليم أمهرة، وتحولت التوترات إلى نزاع مفتوح في أبريل.
عشرات القتلى في إقليم أمهرة الإثيوبية.. والأمم المتحدة تعرب عن قلقها
– الدستور نيوز