ألدستور

جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة الأرجنتينية. أدت نتائج الانتخابات الرئاسية في الأرجنتين إلى جولة إعادة، سيواجه فيها وزير الاقتصاد سيرجيو ماسا مرشح اليمين المتطرف المناهض للمؤسسات خافيير مايلي، بحسب النتائج الجزئية التي نشرت الأحد. وبعد فرز 76% من الأصوات، أحدث ماسا المفاجأة بتصدره بنسبة 35.9%، فيما حصلت مايلي على 30.51%. وسيتنافس الاثنان في جولة الإعادة في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، على أن يتولى الفائز منصب الرئيس في كانون الأول/ديسمبر. وكان مايلي، الاقتصادي الليبرالي، يتقدم في استطلاعات الرأي ويعتبر المرشح الأكثر ترجيحاً أمام ماسا، الذي وصل معدل التضخم خلال توليه وزارة الاقتصاد إلى نحو 140%، كما وصلت معدلات الفقر في عهده إلى 40%. المرشح الرئاسي الأرجنتيني سيرجيو ماسا. بعد أن كانت من أغنى دول العالم، تعاني الأرجنتين منذ عقود من ركود اقتصادي ضخم، لدرجة أنها لم تتمكن من تجنب الأزمات المالية التي تجلت في الديون وسوء الإدارة المالية وارتفاع التضخم. ويعيش نحو 40% من السكان في فقر، والطبقة المتوسطة أصبحت شبه معدومة، في حين يعتقد العديد من الناخبين أن الأحزاب التقليدية هي المسؤولة عن البؤس الذي يعيشون فيه. وتعهدت مايلي، التي بلغت مؤخراً 53 عاماً، بدولة الاقتصاد، وخفض الإنفاق، و”تفجير” البنك المركزي. ولمواجهة مايلي، بذلت حملة ماسا قصارى جهدها لتشرح للناخبين ما يعنيه فقدان الدعم الرئيسي الذي يبقي وسائل النقل العام والكهرباء وغيرها من الخدمات رخيصة الثمن. ومن أجل جذب الناخبين، أطلق ماسا حملة إنفاق قبل الانتخابات خفض فيها ضريبة الدخل على عدد كبير من السكان، في خطوة يعتقد المحللون أنها لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع المالي الهش بالفعل في الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية. أهون الشرين كان العديد من الذين أدلوا بأصواتهم يشعرون بالقلق إزاء تأثير الانتخابات على سعر البيزو المتقلب، فضلاً عن التضخم، وقالوا إنهم ببساطة يختارون أهون الشرين. وفاجأ مايلي، الرأسمالي الذي أسس حزب ليبرتاد أبانزا (تقدم الحرية) عام 2021، معظم الخبراء ومنظمي استطلاعات الرأي عندما أصبح المرشح المفضل في الانتخابات، حيث حصل على 30% من الأصوات في الانتخابات التمهيدية. المرشح الرئاسي الأرجنتيني خافيير مايلي يشير إلى أنصاره وهو يتفاعل مع نتائج الانتخابات الرئاسية في بوينس آيرس. واجتذب رويترز بشعره الأشعث وشخصية نجم الروك التي قدم بها نفسه للناخبين بخطبه اللاذعة على القنوات التلفزيونية وشبكات التواصل الاجتماعي. وقام بحملة على تيك توك ويوتيوب وظهر في التجمعات الانتخابية وهو يحمل منشارا ويتعهد بخفض الإنفاق العام بنسبة 15%. بينما يمثل وزير الاقتصاد سيرجيو ماسا الائتلاف البيروني الحاكم (يسار الوسط)، وهي حركة شعبوية تعتمد بشكل كبير على تدخل الدولة وبرامج الرعاية الاجتماعية وهيمنت على السياسة الأرجنتينية لعقود من الزمن لكنها فقدت شعبيتها. وأصبح هدفا سهلا لمنافسيه، خاصة بعد الاضطرابات الاقتصادية الأخيرة التي شهدتها بلاده. وجاءت وزيرة الأمن السابقة باتريشيا بولريتش في المركز الثالث في نتائج الانتخابات التمهيدية بنسبة 23.61%.
الأرجنتين.. معركة شرسة بين اليسار واليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية
– الدستور نيوز