دستور نيوز
دخلت إيران فترة من الغموض السياسي عقب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، إذ برز صراع في إعلانات السلطة والانتقال السياسي بين «مجلس مؤقت» أعلنته طهران امتثالا للدستور، و«حكومة مؤقتة» أعلنتها المعارضة في الخارج.
صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، اليوم الأحد 1 مارس، أنه سيتم تشكيل “مجلس القيادة المؤقت” اليوم وفقا لما ينص عليه الدستور الإيراني لملء الفراغ القيادي، مؤكدا أن الشعب “أحبط المخططات الصهيونية الأمريكية لتفتيت البلاد”، على حد قوله.
المسار الدستوري: المادة 111
ويأتي تحرك السلطات استنادا إلى المادة 111 من الدستور الإيراني، التي تنص على أنه في حالة وفاة المرشد أو استقالته أو إقالته، يجب على “مجلس الخبراء” الإسراع في تعيين المرشد الجديد.
وبحسب وكالة تسنيم الدولية للأنباء، فإن “مجلس القيادة المؤقتة” سيبدأ العمل على الفور، والذي سيتولى مؤقتًا جميع صلاحيات ومهام المرشد الأعلى.
والخطوة الدستورية التالية هي عقد “مجلس قيادة الخبراء” لإعلان القرار النهائي، فيما يستمر المجلس المؤقت في إدارة البلاد حتى الإعلان عن الاسم الجديد رسمياً.
المعارضة تعلن “نقل السيادة”
من جهة أخرى، أصدر “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”، برئاسة مريم رجوي، بيانا، الجمعة 28 فبراير/شباط، أعلن فيه “تولي مقاليد الحكم”، معتبرا أن عهد “الخميني” قد انتهى.
وأعلن المجلس تشكيل “حكومة مؤقتة” تهدف إلى نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة “جمهورية ديمقراطية” على أساس برنامج “النقاط العشر” الذي اقترحته رجوي.
أهم نقاط برنامج المعارضة المقترح:
- رفض ولاية الفقيه: التوجه نحو جمهورية تعددية على أساس أصوات الشعب.
- الحريات العامة: ضمان حرية التعبير، وحل “الحرس الثوري”، وقوة “الباسيج”، ووزارة المخابرات.
- المساواة والقضاء: المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وإلغاء عقوبة الإعدام، والمحاكم الثورية.
- إيران غير نووية: السعي لإقامة دولة خالية من أسلحة الدمار الشامل وتحقيق التعايش الإقليمي.
ولا تملك المعارضة وجوداً وأدوات فعلية في إيران، لكنها مدعومة من دول غربية.
من هي مريم رجوي؟
ولدت عام 1953 في طهران، وهي سياسية إيرانية معارضة وتشغل منصب الرئيس المنتخب للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI).
انضمت في شبابها إلى منظمة مجاهدي خلق المعارضة، وبرزت كزعيمة سياسية تطالب بإسقاط نظام “ولاية الفقيه”.
وهي معروفة ببرنامجها المؤلف من “عشر نقاط” لمستقبل إيران، والذي يركز على العلمانية، والديمقراطية، والمساواة بين الجنسين.
وقادت لسنوات حملات دبلوماسية دولية لإزالة مجاهدي خلق من قوائم الإرهاب، ونجحت في القيام بذلك في أوروبا والولايات المتحدة بين عامي 2009 و2012.
وهي اليوم تقدم نفسها كبديل انتقالي لقيادة إيران نحو انتخابات حرة تحت إشراف دولي.
ترامب: “المرشحون الجيدون” والطريق إلى الدبلوماسية
وتعليقا على مستقبل القيادة في إيران ومن قد يتولى السلطة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة هاتفية مع شبكة سي بي إس نيوز: “من الواضح أن الأمر أصبح أسهل بكثير الآن مما كان عليه قبل يوم واحد”.
وأضاف أن الهجمات كانت فعالة ويمكن أن تخلق طريقا للدبلوماسية، مشيرا في سياق حديثه إلى أن هناك “مرشحين جيدين” للمرحلة المقبلة، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية.
كيف قُتل خامنئي وقادة الصف الأول؟
وأدت العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية المشتركة إلى مقتل عدد من قيادات الصف الأول، وعلى رأسهم علي خامنئي مستشاره ورئيس مجلس الدفاع علي شمخاني وقائد الحرس الثوري محمد باكبور ورئيس الأركان اللواء عبد الرحيم موسوي ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده، بالإضافة إلى أفراد من عائلة المرشد الأعلى.
وعثرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) على الدليل بعد أشهر من التتبع. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الوكالة علمت باجتماع ضم خامنئي مع كبار المسؤولين صباح السبت في مجمع قيادي بقلب طهران.
وقررت الولايات المتحدة وإسرائيل تعديل توقيت الهجوم للاستفادة من هذه المعلومات الاستخباراتية. وسلمت وكالة المخابرات المركزية الإحداثيات لإسرائيل التي نفذت العملية باستهداف المجمع بثلاثين قنبلة من الطائرات الحربية، ما أدى إلى مقتل المرشد وأبرز قادته.
كيف قتلت إسرائيل قادة الصفوف الأولى في إيران؟
متعلق ب
إذا كنت تعتقد أن المقالة تحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية، أرسل لي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية، قم بتقديم شكوى
#من #يحكم #إيران #بعد #مقتل #خامنئي
من يحكم إيران بعد مقتل خامنئي؟
– الدستور نيوز
حدث الساعة – من يحكم إيران بعد مقتل خامنئي؟
المصدر : www.enabbaladi.net
