.

حدث الساعة – ترامب يعيد تشكيل العالم.. هل يندلع سباق استعماري جديد؟

zakria29 يناير 2026
حدث الساعة – ترامب يعيد تشكيل العالم.. هل يندلع سباق استعماري جديد؟


دستور نيوز

يُنشر هذا المقال في إطار الشراكة بين عنب بلدي وDW

تحول كبير في السياسة الخارجية التي ينفذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبدأ ترامب العام الجديد بسلسلة خطوات وُصفت بالهجومية، أبرزها أمره بعملية عسكرية في فنزويلا مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، وسط مقتل أكثر من مئة شخص. ومنذ ذلك الحين، وسّع الرئيس الأميركي لهجة التهديد، فتحدث عن الاستعداد لاستخدام القوة ضد الدول الحليفة والمعادية على حد سواء.

ولم تقتصر هذه التهديدات على أميركا اللاتينية، إذ كرر ترامب رغبته في السيطرة على غرينلاند التابعة للدنمارك، كما ألمح إلى إمكانية ضرب إيران في ظل الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها الجمهورية الإسلامية. وبالتوازي، أشار إلى الخيارات العسكرية المحتملة في المكسيك وكولومبيا، قبل أن ينسحب منها بعد اتصالات مع قيادة البلدين.

أمريكا أولاً، من دون ضوابط تقليدية

وقد روج ترامب لنهج مخصص في عملية صنع القرار الخارجي، متجاوزا آليات التشاور التقليدية. وفي هذا السياق، أعلنت إدارته انسحابها من عشرات الهيئات الدولية، بما فيها وكالات الأمم المتحدة، في خطوة تعكس رفضا صريحا لفكرة التعددية الدولية.

وبرر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هذا الاتجاه بالقول إن عددا من المنظمات الدولية تخدم مشروع عولمة فقد أسسه الفكرية، في إشارة إلى نظرية نهاية التاريخ. وفي السياق نفسه، قال ستيفن ميلر، أحد أبرز وجوه الإدارة، إن العالم لم يعد تحكمه القيم أو المجاملات، بل تحكمه القوة والنفوذ والسلطة.

المصالح قبل القيم

وهذا التحول عبر عنه أيضاً جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس وصهره، معتبراً أن الواقعية البراغماتية في السياسة الخارجية تتطلب أحياناً تغليب المصالح على القيم. ويعكس هذا الاقتراح انفصالاً واضحاً عن الخطاب الأميركي التقليدي، الذي كان يربط دائماً التدخلات الأجنبية بانتشار الديمقراطية.

وتجلى ذلك في فنزويلا، حيث أعلن ترامب استعداده للتعامل مع نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز بعد الإطاحة بمادورو، متجاهلا المعارضة، ومعلنا أن الهدف الأساسي هو السيطرة على النفط، فيما هدد باستخدام القوة لتحقيق ذلك.

وفي أوروبا، أثارت هذه السياسات قلقاً متزايداً. حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن النهج الأمريكي الجديد قد يمثل بداية حقبة من الاستعمار الجديد والإمبريالية الجديدة، معتبرا أن واشنطن تتخلى تدريجيا عن بعض حلفائها وتتهرب من القواعد التي روجت لها منذ فترة طويلة.

تغيير دائم أم صدمة مؤقتة؟

وترى الباحثة ميلاني سيسون من معهد بروكينغز أن الولايات المتحدة نجحت منذ فترة طويلة في تحقيق أهدافها دون اللجوء إلى الغزو أو الاحتلال، بالاعتماد على النفوذ والمؤسسات والتحالفات الدولية. لكنها تحذر من أن القوى الأخرى قد تحاكي اليوم هذا النهج لتحقيق مصالحها الخاصة.

فهي ترى أن ترامب يعيد تشكيل السياسة الدولية بشكل دائم، مما يجعل العودة إلى النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية غير مرجحة. في المقابل، يرى بعض الدبلوماسيين أن هذا النظام يعاني منذ سنوات من خلل بنيوي، وأن التغيير أصبح حتميا، حتى لو بدا صادما في أسلوبه ونتائجه.

#ترامب #يعيد #تشكيل #العالم. #هل #يندلع #سباق #استعماري #جديد

ترامب يعيد تشكيل العالم.. هل يندلع سباق استعماري جديد؟

– الدستور نيوز

حدث الساعة – ترامب يعيد تشكيل العالم.. هل يندلع سباق استعماري جديد؟

المصدر : www.enabbaladi.net

.