دستور نيوز

أشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية ، أحمد أبو الغيط ، بالزخم الإيجابي الذي حققته العملية السياسية في ليبيا منذ مؤتمر برلين 1 ، ثم اتفاق وقف إطلاق النار في جنيف في أكتوبر الماضي ، وما تلاه من تشكيل للوحدة الوطنية. مجلس رئاسي وحتى تأكيد الإجماع الدولي. وداعم هذا المسار في مؤتمر برلين 2.
ودعا خلال خطابه أمام جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا إلى استمرار هذا الزخم ، مؤكدًا أن أي تباطؤ يمثل خيبة أمل وإحباط حقيقيين للشعب الليبي الذي يعلق آمالًا حقيقية على العملية السياسية للخروج من النفق المظلم. التي عانوا منها لسنوات عديدة.
وأضاف أبو الغيط أن فشل منتدى الحوار السياسي الليبي في الاتفاق على قاعدة سياسية تجري على أساسها الانتخابات يعكس غلبة المصالح الضيقة ويعيد إلى الأذهان حالة الانقسام والانقسام التي كان من المتوقع تجاوزها لبناء قاعدة سياسية. المستقبل للشعب الليبي في الشرق والغرب على حد سواء.
وشدد الأمين العام على دعم الجامعة العربية لانتقال كافة التيارات السياسية والمناطق الجغرافية من منطق المنافسة إلى منطق التوافق ، على الأقل خلال الأشهر المقبلة ، حتى لا تضيع الفرصة ، وتجاوز كل ما هو قانوني. والعقبات الدستورية واللوجستية أمام استكمال الانتخابات في موعدها.
واعتبر أبو الغيط أن إجراء الانتخابات الليبية في ديسمبر المقبل هو منعطف في طريق إنقاذ ليبيا والحفاظ عليها كدولة موحدة وذات سيادة على ترابها الوطني ، موضحا أن إعادة الحديث عن موعد الانتخابات سيكون فرصة للصراع والتضارب. المنافسة التي لن تكون في مصلحة ليبيا لليبيين.
وبشأن وجود المرتزقة في الأراضي الليبية ، قال أبو الغيط ، إن مؤتمر برلين الأخير شهد إجماعا دوليا على ضرورة خروجهم ، مؤكدا أن الجامعة العربية تعتبر ذلك ضرورة لضمان انتقال ناجح من الفوضى إلى الاستقرار.
وأضاف أبو الغيط أن قضايا المرحلة الانتقالية في ليبيا متعددة ، داعيا إلى معالجتها في آن واحد ، لعبور المرحلة الحالية بسلام.
المسألة الأولى التي أشار إليها الأمين العام تتعلق بتوحيد مؤسسات الدولة ، بما في ذلك المؤسسات الأمنية والعسكرية ، موضحا أن ما تم إنجازه في هذا السياق هو أقل بكثير مما كان مأمولا ، وهو ما يظهر في عدم تعيين محافظ البنك المركزي والتراجع الملموس في حصيلة عمل اللجنة العسكرية.
واعتبر أن توحيد المؤسسات هو جانب مهم من العملية الانتقالية في ليبيا ، وبالتالي يجب الاهتمام به بالشكل المطلوب.
أما القضية الثانية ، بحسب الأمين العام لجامعة الدول العربية ، فهي تحويل ليبيا إلى ممر يؤوي مهاجرين غير شرعيين ، أو طالبي الهجرة الذين يتطلعون إلى المغادرة إلى دول أخرى ، موضحا أن بعض الأطراف تسعى لتحويل ليبيا إلى مستقر لهؤلاء الناس من خلال توطينهم هناك.
وشدد أبو الغيط على أهمية الوضع الديموغرافي الذي تعطله توطين أعداد كبيرة من الأجانب ، ما يضيف أبعادا جديدة للأزمة ومضاعفاتها.
وأعرب أبو الغيط في ختام حديثه عن تمسك جامعة الدول العربية بخريطة الطريق المتفق عليها في ليبيا والتي تحظى بإجماع المجتمع الدولي لحين إجراء الانتخابات في موعدها ، مؤكدا أن خرق هذا الموعد سيعيد البلاد إلى الوضع الراهن. نفق مظلم.
.
أبو الغيط: استمرار الزخم الدولي حول ليبيا ضرورة .. والتباطؤ يعيدها إلى النفق المظلم
– الدستور نيوز