دستور نيوز

أعلنت الحكومة السودانية أنها اتخذت عدة قرارات من أجل معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ، منها منح العاملين في الولاية منحة إضافية ابتداء من مطلع الشهر المقبل ، وتنفيذ سياسة التقشف الحكومية ، ومواصلة دعم السلع الاستراتيجية ، وتوفير حوالي خمسة آلاف فرصة عمل في القطاع العام خلال الفترة المقبلة..
وذكر مجلس الوزراء ، في بيان صحفي ، أن المجلس عقد جلسة مغلقة خلال الأيام الثلاثة الماضية ، استعرض خلالها الوضع العام ، وسبل مواجهة التحديات الكبرى التي تواجه البلاد ، وناقش الاجتماع بالتفصيل ما يلي: مبادرة أطلقها رئيس الوزراء بشأن الأزمة السياسية الحالية..
وشدد على أهمية التوافق الوطني لمواجهة تحديات المرحلة الانتقالية ، ودعا المجلس كافة فئات وقوى الشعب السوداني إلى الالتفاف حولهم لتحقيق أهداف الثورة ومهام الفترة الانتقالية مع أوسع مشاركة شعبية ووطنية ، وبدعم قوي وثابت من جميع مكونات السلطة الانتقالية المدنية والعسكرية ، وشركاء السلام..
أصدر مجلس الوزراء خلال اجتماعه مجموعة من القرارات المتعلقة بأولويات الحكومة الانتقالية ، ومنها استمرار الدعم الحكومي للأدوية وغاز الطهي والكهرباء والطحين ، والبدء الفوري بحملات فرض الرقابة على السوق وضبط الأسعار. مصادرة وتسليم الذهب المهرّب والعملات المصادرة إلى بنك السودان المركزي ، والدخول الفوري لمليون أسرة تحت مظلة التأمين الصحي الممول من وزارة المالية وديوان الزكاة ، ومنحة شهرية بقيمة 10 مليار جنيه (الدولار يعادل 445 جنيهاً) لجميع العاملين بالولاية غير الخاضعين للضرائب ، وتخصص أعلى نسبة لأدنى الدرجات ، وذلك لمواكبة الأوضاع الاقتصادية الحالية اعتباراً من يوليو المقبل ،
كما قرر مجلس الوزراء السوداني البدء في إجراءات استيعاب 5000 موظف وموظفة في العاصمة والولايات ، والتوقيع الفوري على عقود مشاريع توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح..
وفيما يتعلق بموضوع السلام ، قرر مجلس الوزراء السوداني استئناف الحوار المباشر مع “الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو” في أقرب وقت ممكن ، والتوقيع على اتفاق إطاري للنهوض بالموضوع. التوصل إلى اتفاق سلام شامل في البلاد ، ومواصلة حث حركة “جيش تحرير السودان” بقيادة عبد الواحد النور ، للانضمام إلى عملية السلام ، وتوفير الموارد اللازمة لضمان تنفيذ اتفاق جوبا. من أجل سلام السودان ، وضمان تسليم المطلوبين أمام المحكمة الجنائية الدولية ، ومعالجة مشاكل شرق السودان بجميع أبعادها بمشاركة جميع الأطراف ، وضمان إقامة مؤتمر الحكم والإدارة..
كما قرر مجلس الوزراء السوداني دعم ومساعدة القوات المسلحة في إعادة انتشارها داخل الأراضي السودانية على الحدود الشرقية حفاظا على أمن وممتلكات المواطنين في المناطق الحدودية ، ودعم قوات الشرطة بكافة الإمكانات اللازمة لتمكينها. لإرساء الأمن وسيادة القانون ، وتسريع مناقشة وإقرار القوانين اللازمة ، وتوفير الموارد اللازمة للإسراع في تنفيذ بروتوكول الترتيبات الأمنية لاتفاق جوبا للسلام في السودان..
وشدد مجلس الوزراء السوداني على العمل مع كافة الأطراف لضمان تشكيل المجلس التشريعي خلال أقل من شهر ، والانتهاء من إعداد مشروعي قانونين لمفوضية الانتخابات ومفوضية وضع الدستور خلال مدة أقصاها شهر ، و الانتهاء من إعداد مشروع قانون مجلس القضاء الأعلى خلال شهر كحد أقصى ، ودعم لجنة تفكيك النظام الثلاثين من شهر يونيو ، وتوفير الموارد اللازمة لها للقيام بمهامها ، ورفع الكفاءة. الاتصال الحكومي الداخلي ، وتعزيز عمل الإعلام ووحدات الاتصال في الوزارات والمؤسسات الحكومية ، ودعم عمل اللجنة الوطنية للتحقيق في فض الاعتصام حتى تتمكن من إنهاء عملها..
كما قرر مجلس الوزراء السوداني خفض الإنفاق الحكومي من خلال تنفيذ عدة سياسات منها تخفيض تكلفة المشاركة في البعثات الخارجية الرسمية لجميع الوحدات الحكومية بنسبة 50 بالمائة ، وخفض موازنات السفارات والقنصليات والملاحق بنسبة 25 بالمائة ، و إلغاء التخصيصات لجميع شاغلي المناصب الدستورية ونواب الوزراء ورؤساء الوحدات في عهد النظام السابق ، ومراجعة القرارات المتعلقة بتلك التخصيصات ، ودمج وإعادة هيكلة الأجهزة والشركات الحكومية لتحقيق خفض في الإنفاق الحكومي..
قال وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني ، المهندس خالد عمر يوسف ، في مؤتمر صحفي مشترك مساء اليوم (السبت) مع وزيري الثقافة والإعلام حمزة بلول ووزيرة الحكومة الاتحادية بثينة دينار ، عقب اجتماع مجلس الوزراء ، إن الاجتماع الذي استمرت خلال الأيام الثلاثة الماضية ، وكانت فرصة لمناقشة الأهداف الرئيسية للحكومة ، وتقييم أهدافها بدقة ، وتحديد التدخلات العاجلة التي يتعين تنفيذها والتخطيط للعمل على مدى الأشهر الستة المقبلة ، فضلاً عن تطوير الاتصال الحكومي.
وأضاف: “جرى استعراض الماضي واستعراض تطور مبادرة رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك التي نعتقد أنها قدمت في الوقت المناسب للتعامل مع أزمة سياسية شاملة ، ووضعت نقاط بشأن التوحيد. الكتلة الانتقالية “.“.
وأوضح أنه تمت مناقشة تطوير الخطة التنفيذية وتم التوصل إلى قرارات مهمة في هذا الشأن.
من جهته قال وزير الثقافة والاعلام حمزة بلول ان مجلس الوزراء وضع خطة لمدة ستة اشهر لكن هناك قضايا تم تحديدها لمدة شهرين ليتم حلها بشكل كامل ، مبينا ان الاجتماع ناقش قضايا السلام والاقتصاد والسياسة الخارجية والتقشف الحكومي والعدالة الانتقالية..
وأضاف أنه تم اتخاذ حلول حقيقية لقضايا اقتصادية واجتماعية ، واتخذت قرارات مهمة في كل من تلك القضايا ، لافتا إلى أن هناك حزمة إجراءات في الفترة المقبلة ستغير الوضع الاقتصادي بشكل جذري وتجذب استثمارات ضخمة..
من جهتها ، قالت بثينة دينار وزيرة الحكم الاتحادي ، إن الاجتماع تناول موضوع السلام بشكل جدي ومهم ، إضافة إلى معالجة قضايا الشرق بشكل شامل وكامل ، معربة عن أملها في أن يكون هناك سيكون انفراجة في الأيام المقبلة في ملفات مختلفة.
.
تتخذ الحكومة السودانية عدة قرارات لمعالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية
– الدستور نيوز